تنتظم براريكنا في مجموعة من الأزقة يجمع شتات أطرافها حيٌّ صفيحي يدعى "الكاريان"، يضم مهاجري القرى القريبة من مدينة الدارالبيضاء والبعيدة عنها. تختلف لهجاتهم وعاداتهم وتقاليدهم، ويجمع البؤس بينهم على حد سواء. يظهر القهر على وجوههم الشاحبة، يشتغلون بعضلاتهم القوية طيلة اليوم، متفرقين في مشاغل...
"يا شاويش علي"
قفز "الشاويش علي" برغم سنواته التي قاربت الخمسين، قفز وكأنه يعلن عن شبابه، قفز من على كومر البوليس واتجه نحو الضابط، فرفع تحية بإخلاص أدمن التعود أمام الضابط "سالم".
"نحن حندخل على الحلة جوه، أنت أنزل هنا كش لينا "كلتومايه" لمن نجي راجعين نلقاها هي وعدتها بره، ما تتهاون معاها...
الله أكبر
بذلك الخوف الأبي تجاه الموت ترتجف الأصوات مرددة التكبيرة الأولى في صلاة الجنازة، مساء حزين، ريح متكاسلة تلامس شواهد القبر مكثفة ذلك الخوف الأبدي الميتافيزيقي، قلوب واجفة، نباح كلاب بعيد، نجوم تحاول أن تخترق شبكة الغبار التي تحاصر الأفق فتبدو النجوم شفيفة وشاحبة شحوب هذه اللحظة التي...
قطة بيضاء، لا ليست بيضاء تماما، هناك بقع سوداء على فروها الناعم، الأبيض في كل مكان، محاصر أنا بالأبيض، تلال من الجليد متناثرة هنا وهناك، بيضاء عتبات البيوت وسقوفها، حتي الأشجار فقدت سطوتها الخضراء وثقلت أغصانها بالجليد، ليست كل الأشجار لان منها من يبس وتعري من خضرته وحدها شجرة عيد الميلاد من...
كانت في مخيلتي دائما، صورة الرجل الذي يمشي في الصحراء الشاسعة حافي القدمين، دليلا على التيه، وعلى فقدان الدليل .. راجعت هذه الصورة في خواطري الثقيلة وأنا أبدو بنفس المظهر الآن.. في عمق الصحراء.. حافي القدمين..
كنت قد خرجت من قريتي، دون نية عودة.. خرجت منها هاربا وطالبا.. هاربا منها إذ سئمتها...
“هل نسيت شيء ما ؟”. سألت نفسي وأنا أجلس لإحتساء كوب من الشاي بعد جولة مضنية في سوق الخضروات. تأكدت من تمام أغراضي ثم تنفست بعمق. كان الرصيف يعج ببائعات الشاي. و روائح النعنان والقرنفل، طغت على عشوائية المكان فبدى ملهماَ ومستدرجاَ للمارة. لم يكن هنالك الكثير من الزبائن هذه المرة. لم أجد شيء جدير...
وصلها عند الظهيرة .......
ملابسه العسكرية عليها غبار الحرب ودخان البارود .. وصلها لتوه من الجبهة حيث حرب الخليج أوشكت أن تندلع
طرق الباب عدة طرقات سريعة
فتح الباب ......
وفجأة وبدون استئذان سقطت عليه واحتضنته بقوة وراح بدوره يطوقها بذراعيه ويشبعها لثما وتقبيلا
قالت له وهي تعانقه
ــ حمدا على...
دائما ما أصل متأخرا - أذهب إلى هناك كل يوم جمعة - عندما يكون خطيب المسجد على وشك الانتهاء من الخطبة الثانية ، وبمجرد الانتهاء من ركن سيارتى وغلق أبوابها بحرص خوفا من عبث الصغار، يكون الخطيب قد شرع فى إقامة الصلاة .
أسير مهرولا نحو المسجد محاولا ألا تفوتنى الركعة الأولى ، ألحق بالكاد...
إهداء لأميمة، وعشّة، وسلافة
يخرج الصوت من الراديو:
"الرواية في مجملها صيغت بشكل يفتقد للسلاسة. وعند المحصلة، فإن القارئ لا يستطيع أن يخرج بنتيجة أو معنى مفهوم. فيها اختلاط غير واضح المعايير بين ما يمكن أن يكون واقعياً وما لا يدخل إلا عبر باب الخيال. مثلاً، في مشهد النهر الذي يبدو من إحدى...
حرارة أجسادنا تفوح من المسامات وفوق أجسادنا - ونحن في الشتاء - يمكن أن تسلق شيئا من البطاطس والبيض، فقد نصت قرارات (الخليفة) علي أن نعرق في الشتاء ونلبس الثياب الصوفية في الصيف.
وإلحاقا بما ورد، وجب أن تكون بيوتنا مدفأة في تموز (يوليو) وآب (اغسطس)، ومبردة في شباط (فبراير) بعكسه يعاقب المخالف...
قطرة الماء كرة بلورية، فوهة الحنفية تساقط قطرات الماء بانتظام آلي...
"عطا" يقيس المساحة الزمنية بين القطرة و الأخرى وحينما يدرك الدقة المتناهية لرتابة المقاييس بإيقاعها المتناوب يكف عن المتابعة ويصوب بصره إلى أعلى حيث يحط جسم ضئيل يتقافز بين أفنان شجيرة الليمون القائمة بجوار الحنفية، العصفورة...
هذه ضفة
تلك أُخرى
أكان بين ضفتين ؟...
أثمة جسر ؟...
عمق النهر
ضحالة المرسى
ليل أدلج
موج يتكسر
رمال عطشى
شاطئ أجرد
بلا عشب
وجه الأرض أرقط
مشقق
يبتلع الشق باطن القدم
تغوصح
تتوحل
يعلو الوحل الساق
يتلوث ذيل ثوبه
تدافع قدماه الموج المتكسر
تغتسلان
تذوب ذرات الوحل
وسط ماء النهر
تعصف به موجة عالية...
من بين غلالة أسجاف الماضي
تراءت من خلف الغيوم
آثار عنفوان الشباب
عميقة و شفيفة !!؟....
يستحلب "عطا" الذكرى
كقضمة الثمرة االناضجة
يستبقي مذاقها الطازج طويلاً
يستعيد تشبثهم بوهج البرق
حينما كان قاب قوسين أو أدنى
يخبو الآن نور اليقين !!؟....
تترنح رموزه
تفقد صلابتها
يلتبس على الرائي
تختلط أمام...
أنت بلهاء وسأخبرك ـ حالاً ـ لماذا !
تبتسمين بتحدٍّ قبل أن تصغي، وهذه أيضاً إحدى مشكلاتك !
هذا إلى جانب تلذذك الماسوشي بإذلاله لك، تتمسحين تحت قدميه كقط.,
لا أتحاذق ولا أتذاكى، لكنني مغتاظة منك لأنك جبانة !
وتعرفين بأنك هكذا، فلا تضيعي وقتي لأنني سأذهب إلى الجحيم كما تتمنين ولكن بعد قليل ...