مقالة

السيكولوجيا أو علم النفس هو العلم الذي يدرس سلوك العقل أو الشعور. وبالطبع ليس للجنس ولا شعور ولكن عندما نتكلم عن سيكولوجية الجنس إنما نعني دراسة ذلك الجزء من العقل الذي يتأثر بالحياة الجنسية. وفي أواخر القرن الماضي ظهر فرويد بنظرياته - التي أذهلت العالم، والتي ترى معظمها أن العقل ليس هو الشعور،...
تعد رحلة أبي الطيب المتنبي من مصر إلى الكوفة من أروع الرحلات في القرن الرابع الهجري نظرا لما تضمنته من أسماء البلاد والمواقع. وقد كان أبو الطيب حريصا في شعره على أن يسجل الكثير مما رآه في هذه الرحلة، فقرن الأسماء بخياله الشعري، ووصل إلى درجة رائعة في القصيدة التي وضعها حينما دخل الكوفة والتي جاء...
(مهداة إلى الفنان الإنساني محمود تيمور) الصلة بين الفن والإنسانية صلة لا يحسها إلا الفنان الإنسان... ولقد قلت مرة - وما زلت أقول - إن الفن إذا لم يستمد وميضه وحرارته من نبضات القلب الإنساني، كان وميضه كوميض البرق، وكانت حرارته كحرارة الحمى...! وكل أثر فني تبدعه العبقرية أو تصوغه القريحة، لا...
ما أكثرهم .. نحفظ أسماء كثير منهم عن ظهر قلب، نعتز بسيرتهم، و تعترينا نشوة كلما سرحنا بخيالنا في ذكرى أحدهم، أو عرج طيف بعضهم على مخيلاتنا، فتسري فينا روح البطولة و يستيقظ حس المجد! من هم ؟ لكل منا أبطاله، تشكلوا في دواخلنا عبر مراحل عمرنا المختلفة.. بعضهم ربما عاصرناه و البعض منهم ترسخت...
نشأة النقد ونطوره إلى عهد أبي هلال لابد للأثر الأدبي في نفوس الناس من صدى يتمثل في استجابة عواطفهم له وتجاوب أفكارهم معه؛ وقد يأخذ مظهر النفور منه والازورار عنه. ونتيجة هذا أو ذاك تلك الآراء والأحكام العامة بالحسن أو القبح، والجودة أو الرداءة. وقد وجد عند العرب منذ الجاهلية نقد أدبي بهذا المعنى...
أبو العتاهية والرشيد: ليس يعنينا من حياة الشاعر في عهد موسى الهادي إلا ما أظهره الأول من قصر النظر ونكران الجميل، فقد كان الشاعر أثناء حكم المهدي صنيعة من صنائع هارون الرشيد، وكان ذلك بالطبع بغضب الهادي للمنافسة التي كانت بين الأخوين. وم يكد الأخير يلي الحكم حتى أقبل عليه الشاعر إقبال المنقطع...
من هنا نشأ الخلل وعدم التوازن في كيان المدينة الحديثة: عدم التوازن بين الوسائل والغايات، بين التقدم العلمي والتقدم الأدبي، بين السلطة على البيئة والسلطة على النفس. هنا أصل العلل التي تعانيها هذه المدينة. هنا منشأ الأزمات الاقتصادية والهزات السياسية والمنازعات والحروب والأخطار التي تهدد عالمنا...
ذكر صاحب الإتقان وتابعه صاحب الوسيلة الأدبية أن ليس في القرآن الكريم من الجناس التام إلا مثالان: قوله تعالى من سورة الروم (ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا إلا ساعة) ومن سورة النور (يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار. يقلب الله الليل والنهار. إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار) وقولهم هذا إن صدق...
السليقية نسبة إلى السليقة: وهي السجية والطبيعة والطبع. واكثر ما تستعمل السليقة في الطبيعة الكلامية فإذا قالوا فلان يتكلم بالسليقة أرادوا أنه يتكلم أو يقرا بطبعه لاعن تعلم. وتستعمل السليقة أحيانا في غير الكلام فيقال (الكرم سليقته والسخاء خليقته). أما إذا قالوا فلان سليقي بياء النسبة فلا يراد منه...
ذكره المقريزي في خططه في كلامه على متنزهات الفاطميين، ولكن الذي ورد عنه في النسخ التي اطلعنا عليها لا يعد وهذه الجملة المقتضبة (وكان من مواضعهم التي أعدت للنزهة المشتهى) وبعدها بياض متروك، غير أن السيوطي نقل عنه في كوكب الروضة مانصه: (قال المقريزي كان من مواضع الخلفاء الفاطميين التي أعدت للنزهة...
لا مبالغة في القول بأن الاجتماع من أقدم الظواهر التي صاحبت العمران البشري، ولا غرو فإن الأمرين متلازمان بل أن التعبيرين من المترادفات. ولعل الأصح أن يقال إنه لا عمران بغير اجتماع وأن الحضارة نفسها إن هي إلا ثمرة اجتماع الإنسان إلى الإنسان. ومن أقوال الحكماء قديماً: (الإنسان مدني بالطبع) وهي...
تمر الأجيال بالمتنبي فلا تجسر أن تلقي عليه ستار النسيان وتتابع السير في طريقها فيستوقفها لتنشد الشعر؛ شعره الذي نظمه كله ليرويه له الدهر فتروى له بعضه والموتى من حوله واقفون إجلالاً والخلود يلقي ظلاله وينصت فخوراً طروباً. . . وليس من السهل أن تنطفئ شعلة أضرمها المتنبي. ومن يزر ضريحه يشهد فوقه...
نعم إن الإنسان من حيث أنه حي عاقل متخلق بأخلاق متخالفة وجار على عادات متباينة، ومن حيث أنه خاضع لظروف وأحوال متضاربة بين الخير والشر، من حيث أنه مدفوع بدوافع شتى إلى أفعال متراوحة بين الحُسْنِ والقٌبْحِ أن الإنسان من هذه الحثيثات كلها، لا يكون بابن أمه وأبيه فقط، بل كما أنه ابن أمه وأبيه كذلك،...
بلغ المتنبي ما لم يبلغه شاعر آخر من الشهرة. وقد اهتم له النقاد الأدباء قديماً وحديثاً، وكتب عنه كثيرون من أفاضل الأدباء وأكابرهم في عصرنا هذا. وقد عني بعضهم باستنباط أخلاقه من شعره، وبعضهم أغرى بتتبع نسبه وتاريخ حياته وأسرارها وأسباب حوادثها، وبعضهم نظر إليه من حيث هو الشاعر الذي يمثل العرب خير...
(كل أدباء العربية على أن المتنبي نشأ نشأة السواد من أهل الكوفة، وأن حياة الكفاح شغلته وملأت تأريخه حتى لم يكن فيها من الفراغ ما يهيئ له أن يتذوق الحب فيترجم عن إحساس العاشق. (ولكن صديقنا الأستاذ محمود محمد شاكر يرى رأياً غير ذلك؛ فيزعم أن المتنبي علوي منكور النسب، وأنه كانت له في بلاط سيف...
أعلى