لما كانت “زيم” العجوز
ترفو الراية الملفوحة بلهب المعارك،
والمحروقة في كل شبر منها
كانت شفاهها اليابسة المرتعشة بتثاقل
تنادي النصر – نصرها والشعب
كما تنادي صغيرتها.
…
لما كانت عاملات النسيج في معمل “ترويخ غوركا”
يقفن أمام المكنات لم ينسين،
لم كان وضعاً عصيباً
ذاك الذي عشناه ذات يوم.
كي يحكمن ذلك...
نام "كالوقين" ورأى في المنام، كأنه يجلس وسط دغل، وبالقرب من الدغل شرطي يمشي.
هب "كالوقين" مستيقظاً، حك فمه واستغرق في النوم مرة أخرى، ومرة أخرى رأى حلماً، كأنه يمشي بقرب دغل وشرطي يجلس مختبئاً وسط الدغل. هب كالوقين من نومه، ووضع صحيفة تحت رأسه، حتى يحمي الوسادة من لعابه، واستسلم للنوم مرة أخرى،...
تحملق بنظرات معبرة لا يمكن أن تصدر إلا عن كراهية شديدة أو عن محبة عميقة، الرياح تجلدها بقسوة، تنفخ عينيها بغبار قارس، ترفرف بنهايتي غطاء رأسها، كما لو كانتا في موضع سخرية، نفس الشيء تفعله الرياح بتنورتها السوداء الجديدة المصممة خصيصا للعطلات. ورغم ذلك ظلت العجوز واقفة على الناصية، لم ترفع نظرها...
فى أمسية لطيفة ، كان ايفان ديمتريتش كريبكوف ، وهو موظف يقوم بعدة مهام لا يقل لطفا عن تلك الأمسية اللطيفة، جالسا في الصف الثاني من المقاعد الأمامية يشاهد ( أجراس نورماندى ) بواسطة منظار الأوبرا . كان يتفرج وقد اعتراه شعور بأنه يعتلي قمة العالم . ولكن فجأة … غالبا ما يصادفك هذا … في القصص القصيرة...
قرأت مؤخراً في واحدة من أوراقنا انه قد تم اتخاذ قرار في الاجتماع العام لعمال مصنع أحذية ”كوميونة باريس“ بالامتناع عن السب، وفرض غرامة على استخدام اللغة البذيئة، وما إلى ذلك من تعبيرات.
يعد هذا حدث صغير بالنسبة للأحداث العظيمة الدائرة في وقتنا الحالي، إلا انه يعد حدثا كاشفاً. إلا أن أهميته تتوقف...
1) بأي معنى يمكن التحدث عن الأهمية العالمية للثورة الروسية؟
في الأشهر الأولى التي أعقبت ظفر البروليتاريا بالسلطة السياسية في روسيا (25 أكتوبر - 7 نوفمبر سنة 1917) كان ممكنا أن يبدوا أن الفوارق الكبرى بين روسيا المتأخرة والبلدان المتقدمة في أوروبا الغربية ستجعل ثورة البروليتاريا في هذه البلدان...
حفي الوقت الذي لا تعود تكفي فيه الوسائل البوليسية والعسكرية «العادية» للديكتاتورية البرجوازية، بالإضافة إلى الواجهات البرلمانية، لإبقاء المجتمع في حالة توازن –يبدأ دور النظام الفاشي. تقوم الرأسمالية، من خلال الأداة الفاشية، بتحريك جماهير البرجوازية الصغيرة المهتاجة وزمر البروليتاريا الرثة...
تابع الفصل الحادي عشر - (الخرافات)
هناك أشياء مختلفة يعدها المسلمون كالاحجبة، مثل تراب القبر النبوي وماء زمزم المقدس وستار الكعبة الأسود. ويقدر المسلمون ماء زمزم كثيراً لأنه يُرش على الأكفان. وسمعني أعرابي كنت أعطيته في الصعيد أثناء زيارتي الأولى لمصر دواء (أفاده) أسأل عن قليل من ماء زمزم إذ أن...
1
و أنا أنحدر مع أنهار هادئة
لم أكن أبدا أشعر أنّني في حاجة إلى الحمّالين ليرشدوني :
فقد كانوا منشغلين بصراخ العبيد من الهنود الحمر
مدقوقة أياديهم بالمسامير إلى أعمدة أُعِدّتْ للملوّنين.
2
لم أكن أبالي بكل رجال المركب :
حمّالي القمح الفلامنكيين ، أو القطن الأنجليز.
و حين انتهى من كانوا يسحبوننا...
هرع شاب إلى حكيم طالبا منه المساعدة.
- جئت ، يا أستاذ ، لأنني أشعر أنني لا أملك القوة لفعل أي شيء يقولون لي أنني لا أصلح لشيء ، أنني لا أفعل أي شيء بشكل صحيح ،و أنني أخرق وسخيف جدا. كيف يمكنني أن أتحسن يا أستاذ؟ ماذا يمكنني أن أفعل كي يعطوني قيمة أكبر ؟
قال الأستاذ دون أن ينظر إليه:
- كم أنا آسف...
أجلس ، أكتب أمام النافذة. تمطر . أرى سقوط الماء، لعب و رش ... أغمض عيني. أود أن أكون الماء ...
أنا ماء المطر. أسقط على المحاصيل. تحبني النباتات التي أطفئ عطشها. تحبني الأرض التي أبقيها حية و خصبة. يحبني الناس الذين يعيشون في تلك الأرض و من تلك الأرض. يكرهني مصطافو الشاطئ ، تكرهني الحيوانات...
أمام الطالب ، مرت عربة بسرعة ، لكنه استطاع أن يلمح داخلها وجها أنثويا جميلا. في اليوم الموالي و في نفس الوقت ، عبرت مرة أخرى أمامه ،فألقى نظرة واضحة على الوجه بين الثنايا السوداء للحجاب. تساءل الطالب عمن تكون. انتظر اليوم التالي ، راصدا على حافة الرصيف ، وشاهد العربة تتقدم و حصانها يركض ، وفي...
أعلمُ أن الطرق المؤدية إليكِ مسدودة،
كما أنكِ لم تحبيني يومًا ما.
كم نحن قريبون وتفصلنا فجوة؛
البشر، البيوت، كالجدران بيننا.
استيقظت مراراً، وكل ما فكرتُ فيه هو أنتِ،
فيكِ وحدك، وفي عينيكِ.
أنتِ آخرالنساء، أنتِ حياتي ومماتي.
لم أعد إنسانًا منذ أن وقعت في هذا البؤس.
أركض مثل كلب هنا وهناك هذه...
كأن لا شيء يمكنه إيقاظ
الصمت الموجود في داخلنا.
لا كلام، ولا كلمة، ولا ثمة شيء.
العيون، أحضروا العيون.
هكذا نتفاهم،
ولا شيء سوى ذلك.
ورقة الشجر التي تلمس ورقة أخرى
تكون قريبة للغاية،
ولينة جداً.
اليدان، أحضروا اليدين.
أقول، إن الحب في عصرنا
هو مقاومة شيء ما،
فلنوحد ظلّينا إلى ظلّ واحد،
ونطلق...
حلم العودة إلى مسقط الرأس
زنبقة مألوفة لي
(تساقطت بتلاتها على حافة النافذة)
أثارت حيرتي
صوت أنفاس يكاد يهمس في أذني
(وجهي مدفون في كفيّ)
جعلني منقطعةَ النفس
حتى معزوفة موسيقية بسيطة
(يد أمي، الريح خلف النافذة)
آه، أخيراً باستطاعتي البكاء
تفاصيل أُهْمِلتْ
وإلهام أفهمه من جديد
لقد عاد، شغفي
سطور...