ترجمات

ما الذي تغنيه العصافير في سماء الرملة ما الذي تغنيه نهارا؟ طالي فحيمه أطلق سراحها، خفضت ثلث عقوبتها نهارا، تغني العصافير في سماء الرملة. صباح الخير أختنا، تغني العصافير في سماء الرملة: أنت أيضا طرت على أجنحة الرغبة في دفع شرارة الحياة ببلد الموت، تغني العصافير في سماء الرملة. وأنت أيضا تجاهلت...
أعرف اليأس في خطوطه العريضة. لا أجنحةَ لليأس، وهو لا يجلس ضرورةً في المساءات إلى مائدة رُفِعتْ عنها الأطباق، بِرصيفِ مقهىً مُطِلّ على البحر. إنّه اليأس وليس عودةَ كمٍّ من الأحداث الصّغيرة مثلما بُزور تُغادر مع حلول الليل ثلماً صوبَ آخر. إنّه ليس طُحلباً على حجر ولا كأساً ينبغي شُربها. إنّه سفينة...
اِسْتَسْلَمَـتِ الأَرْضُ الْخَضْـرَاء لِكُـلِّ أَصْفَـر، لِلذَّهَـبِ وَلِلْغِـلاَل، وَلِلْمَـزَارِعِ وَالأَوْرَاقِ وَالْحُبُـوب، لَكِـنْ حِيـنَ يَحـلُّ الْخَرِيـف بِرَايَتِـهِ الْوَاسِعَـة لاَ أَرَى إِلاَّ أَنْـت، وَأَرَى شَعـرَكِ يُـوَزِّعُ السَّنَابِـل. أَرَى أَوَابِـدَ الصَّخْـرِ الْعَتِيـقِ...
على مدار السنوات، عندما كان يصل برفقة امرأة – كل مرة امرأة مختلفة – إلى واحد من الأماكن المسماة "رومانسية"، كان ينبه نفسه لأن يتذكر جيداً الطريق المؤدي إلى ذلك المكان، حتى يتمكن يوماً ما – بعد عدة سنوات، أو أسابيع – من العودة هناك برفقة امرأة يحبها فعلاً، ومن أن يعثر في النهاية على الإحساس...
بلاداه لخمسة زهور وحصان ميت (1) امرأة مرتبكة بقميص نوم مرتبك عبرت نهراً مرتبكاً باتجاه ضفة مرتبكة. ومن الضفة المقابلة للضفة المرتبكة انتظرتها، بارتباك، امرأة مجنونة. امرأة مجنونة بقميص نوم مجنون أمسكت في يدها المجنونة بظرف مجنون. وعندما فتحت المرأة المجنونة بقميص النوم المجنون الظرف المجنون...
لم يقل الشاعر في رسالته الأخيرة إلا الشيء القليل ما لم يقله كان أكثر بكثير كانت الثورة في صباها ذات يوم جاء إليه الرفاق المقربون الذين شاركوه كلماته وكؤوس الشراب في زمهرير الشتاء اليوم جاءوا إليه في بدلة البيروقراطي الفولاذية التي صُمّمت لتمنع تسرّب أي مقدار من الحب وأمروه : ” أكتب عن سدودنا ”...
هذه القصة عن رجل عانى من باسور ما، ليس الكثير من البواسير، واحد فقط، واحد وحيد، بدأ ذلك الباسور صغيراً ومزعجاً، وأصبح متوسط الحجم ومستفزاً في وقت قصير جداً، وزاد حجمه في أقل من شهرين ليصبح كبيراً ومؤلماً بحق. استمر الرجل في حياته كالمعتاد، عمل ساعات طويلة يومياً، وأخذ أجازات في العطلات...
هذه قصّة حقيقية عن والدتي. في كثير من الأحيان، نحن نسمع ونتحدّث عن الحياة والموت، ولكن في أغلب المرّات نقوم بذلك بدون أن ندرك حقًّا كُنه ذلك حتّى يحدُث ذلك لنا. حالة من هذا القبيل حصلت العام الماضي، عندما كانت أمّي حيّة تُرزق، وقدِ ٱجتازت الخمسة والثمانين عاما. عندها كانت تعتمد كليًّا على...
حينَ يبدأُ الليلُ بالتلوُّنِ قليلاً مع الفجر أرى الناسَ كلَّ يومٍ وهم يدخلونَ إلى المكاتب مِنَ الإدارة ومن الوِزارَة من إلى المجلس ومن إلى الدائِرة يسكبونَ مطرَ الأعمالِ الورقية ما إن تدخلْ إلى المبنى وتخترْ خمسيناً منها .. أهمَّ شيءٍ فيها حتى يذهب...
"فليسقط حبكم". "فليسقط فنّكم". "فليسقط نظامكم". "فلتسقط ديانتكم" - أربع صرخات لأربعة مقاطع.‏ أفكاركم‏ الحالمة في مخ رخو‏ كالخادم المترهل على أريكة قذرة‏ سأوقظها بنتف قلبي المدمى‏ ساخراً بصفاقة.‏ وفي روحي لا توجد شعرة شائبة واحدة.‏ ولا رقة الشيخوخة‏ صوتي يرعد مجلجلاً في هذا العالم‏ وأمضي جميلاً...
إن الروح تشعر بقدر من السكينة المسبقة لتواجدها في مكان ما، فتسوق المرء إليه بلا تفسير. أخيراً …أفضى بي ذلك الزقاق الطويل الذي سكنت فيه إلى شارع فسيح، ظننت أن هذا الزقاق لا نهاية له، تركت نفسي أسير مع سيل الطريق، الذي يقسم البيوت القديمة رمادية اللون، حمراء القرميد والنوافذ على جانبي الطريق،...
ذات صباح، عندما تنهضون من فُرشكم، تكتشفون أن قشرة طلاء الحياة بدأت في التصدع. تحملقون إلى عينوكم وكأنكم تتأملون وجه يائس وطاعن في السن.. يطل وجه الحقيقة الحزين الذي كان مغطى بالطلاء المتساقط من دورة المياه. تملأ كفوفكم رعشة قلق من الماضي لا يمكن أن تُخفي، والمعلوم أنها هي تلك قصص الهروب...
عندما جاء الحارسان الأبيض والأسود* قابضا الأرواح، وكبّلاني بالأصفاد بحيث غدوت أشبه المجرمين بالضبط، ثم أخذاني إلى قصر ملك الجحيم*، تفحصني الملك طويلاً، ثم قال بأسفٍ شديد: “أيها السيد جانغ، ما يزال لديك عشرين عاماً حتى تموت. ولكن، الأعباء التي تحملها ثقيلة للغاية، وستضغط عليك حتى تُعجل بموتك...
من بين ثماني طرق للانتحار ذكرها خاي زي في قصائده، اختار أن يلقي بنفسه أمام قطار منطقة شان خان قوان، حيث كان يترك بكين محل دراسته ليذهب إليها، ويجلس على القضبان الحديدية للتأمل أو يتمشى بجانبها. كان ذلك يوم السادس والعشرين من شهر مارس عام 1989، حينما كان عمره خمسة وعشرين عاماً. هذا الشاعر.. الذي...
جدي مُفكِّر يقدُّره الناس جميعاً، وكنت أحب أن أقرأ أعماله في صغري. وعندما تخرجت من المدرسة الثانوية، تقدمت على الفور لامتحانات القبول في الكليات الأدبية، حتى أصبح مثل جدي في المستقبل، مُفكِّراً. إلا أن جدي قطَّب حاجبيه قائلاً: “علامَ تريد أن تصبح مُفكِّراً؟ فلتتقدم لامتحانات الكليات العلمية، درس...
أعلى