يُعتبر فن الحكواتي (الحلايقي) مكوناً من مكونات الثقافة العربية منذ غابر الأزمان. لكن ميراث هذا الفن واستمراريته يتهددهما خطر الاندثار. المخرج السينمائي الألماني توماس لادنبورغر قام برحلة إلى عوالم الحكواتي في المغرب، ليقدم لنا صورة مدهشة عن التراث اللامادي للإنسانية. ميلاني كريستينا مور تعرّفنا...
في الأصيل الذي جعله الحر مائلاً إلى البياض، بدت عينا سيلينا كأنهما بئرا ماء بارد. فلم أعد أبتعد عنها، وكأنني وجدت فيها ظل شجرة صفصاف وسط الحقل الذي تلهبه الشمس. لكن رأي أمي كان مختلفاً: «هي التي سعت إليكَ، تلك المنحطة»، هذا ما قالته لي. وكالعادة لم أجرؤ على مخالفتها. ولكن، إذا لم تخني الذاكرة...
قبل شهر من الموعد، أعد دون فيرناندو باسامانو تفاصيل هذا الحدث العظيم كلها. كان لا بد أولاً من إجراء تعديل شامل على منزله. وبما أنه بيت كبير قديم، فقد اقتضت الضرورة هدم بعض الجدران، وتوسيع النوافذ، واستبدال خشب الأرضية وطلاء الجدران كلها من جديد. وقاد هذا الإصلاح إلى إصلاحات أخرى – مثل أولئك...
تحت جسر ميرابو ينسابُ "السّين"
وغرامياتنا
أيحتاجُ أن يُذكّرني بها
الغبطةُ تأتي دوما بعد الشّجن.
ليأت اللّيلُ لتدُقّ السّاعة
الأيّامُ تمضي أنا باق
الأيدي في الأيدي لنبق وجها لوجه
بينما تحت
جسر سواعدنا تمضي
نظرات ماء جدّ مرهق لا ينتهي
ليأت اللّيلُ لتدقّ السّاعة
الأيّامُ تمضي أنا باق
الحبّ يمضي...
آه من أولئك النساء الثلاث
في اللقطة الإشهارية لصابون <أراكسا>
لقد سلبن عقلي
وشغفنني حبا
يا لي من نساء صابون <أراكسا> الثلاث
حين يظهرن في الرابعة زوالا
سأعطي كل ما أملك من أجلهن
أنتن أيتها البيضاوات الزائفات
و أنتن أيتها الخلاسيات
يا من لكن بهاء القمر و رونق الفضة
و كذلك أنتن أيتها الإفريقيات...
بعيني أنا رأيت (سيبيلاً) في (كومي) معلقة في قارورة، وعندما كان يصيح بها الأولاد: "سيبيلاً ماذا تريدين"؛ كانت تجيبهم دوماً: "أتمنى أن أموت".
1- دفن الموتى
نيسان أقسى الشهور، يخُرج
الليلك من الأرض الموات، يمزج
الذكرى بالرغبة، يحرك
خامل الجذور بغيث الربيع
5... الشتاء دفأنا، يُغطي
الأرض بثلج...
الصورةُ الأولى
من المستحيل على المرءِ أن يتجنّبَ رؤية الصور؛ فلو كان أبي حدّادًا، وأبوك كان أحد النبلاء في المملكة، فسنحتاجُ حتمًا إلى أن نكون صورًا لبعضنا البعض. لن يكون بوسعنا أن نهربَ جماعيًّا من إطار الصورة عن طريق قول كلماتٍ مألوفة. أنت تراني منحنيًا أمام باب دكان الحدادة ممسكًا في يدي...
مات أبي "نسيم يديد" في الفصح، ليس في مصر، أو في إسرائيل، وإنما في فرنسا، مات بأزمة قلبية بعدما تم إبلاغه أن كل ثروته وماله تمت مصادرتهم في مصر، مثله مثل باقي اليهود، رغم أنه أودع كل ثروته في بنك سويسري. أنا أتذكر زيارتنا معاً إلى البنك السويسري في مرسيليا، كما لو جرت اليوم.
عندما اقترب أبي من...
كل ليلة تقابله من وراء الستار، يبدآن حديثهما في هدوء مقتضب، وعندئذ، كما تقول تحديداً لنفسها، يداي هلكتا في النهاية، أصابعي ضعفت، كما لو كانت مخصصة فقط للتقليب بين الصفحات. ودون أن تنتظر أن يتحدث أعدت لنفسها كوباً فيه كيس شاي وأوراق كثيرة أيضا. أفرطت في السكر الأبيض دون حساب، وتُقلب بلحن طارق...
اختبار البجروت الأخير، من الغريب استخدام مصطلح اختبار لورقة أسئلة حقيرة عن حياة ساسة وحروب أو صيغ حسابية لحل مشاكل لم أصطدم بها من قبل في حياة الخريجين. التناخ[ii] هو المادة الأخيرة التي أُمتحن فيها. يبدو لي أن سيدنا موسى لو بُعث حياً وقرأ نسخة الامتحان لمات في الحال أو على الأقل يكسر الألواح...
أقامت ثلاث شقيقات في بيت مظلم، وكن يخيطن ثوبا أبيضا لآخرين، من طلعة الصباح حتى منتصف الليل من ليلة السبت إلى مساء السبت في الظلمة ولم تفلتن من أصابعهن لا المقصات ولا الإبرة ولا توقفت قلوبهن عن التأوه، لا في أيام الصيف ولا في أيام الشتاء، لكنهن لم يجدن بركة في عملهن، وإن وجدن كسرة خبز جافة لم تكن...
اليهودي هو من يرغب في أن يكون يهوديا/ ومن هو يهودي رغما عنه
اليهودي هو من يؤمن إيمانا كاملا/ واليهودي هو من يتشبث بعقيدة ممزقة
اليهودي هو من يضع الطليت والتفلين*/ واليهودي هو من يلقي الطليت والتفلين
اليهودي هو من يلقى صعوبة في كونه يهوديا/ ومن يكافح ليكون شيئا آخر
اليهودي هو محتال/ نجح في خداع...
كان "ابن داﭬيد" و"يعقوب نوفيخ" صديقين مُجدين في الدراسة بـ"بيت مدراش هاربيم[1]"، وكانا رفيقين مخلصين منذ تعرفهما على بعضهما البعض، ولم يكن فرق بينهما، وكلاهما يساعد صديقه في وقت الشدة، وإن كانا متساويين في كل شيء بالمعرفة والموهبة، غير أنهما مختلفان في الأهواء، كلاهما يحب الإحسان ويبغي الخير،...
ماذا لديها لتقول؟؟
ماذا لديها لتقول؟
ماذا أيضا عندها لتقول؟
لديها تَوقٌ مشوّهٌ للمعاناة
وفي بلادنا مناظر جميلة
كرومٌ معلّقةٌ على ظهر الجبل
ظِلّ الغيوم في الأفق
ونور..
ومقطعٌ معروف
وثلاثُ شجراتِ زيتون
قلعوها لغرض العقاب
وثلاث عجائز مقلوعات الأضراس
من الشيخوخة طبعا.. ممّ إذن؟؟
والعنف ليس تطلُّعَ...