أيها الشيخ، سلمك الله بالصنع الجميل، وحقق لك وفيك وبك غاية المأمول.
هذا آخر الحديث، وختمته بالرسالتين، ويتقرر جميع ما جرى ودار على وجهه، إلا ما لممت به شعثاً، وزينت به لفظاً، وزيدت منقوصاً، ولم أظلم معنىً بالتحريف، ولا ملت فيه إلى التحوير؛ وأرجو أن يبيض وجهي عندك بالرضا عني، فقد كاد وعدك في...
دخل فناء معهد التقنية شاب هو "فاسيلي تشاغايف"، تلفت حوله بدهشة وكأنه يرى للمرة الأولى ما ألف رؤيته منذ زمن طويل.هنا، في هذا الفناء سعى عدة سنوات، وهنا انصرمت فترة شبابه، لكنه لا يأسف عليه، فلقد أنفقه يعمل على تحصيل المعرفة. كان طوال هذه السنوات كلها كمن يصعد جبلا بات يرى الآن من قمته بشكل أوضح...
من بين الأوضاع التي أصبحتْ تستـبدُّ باهتمامي، في السنوات الأخيرة، وضعيةُ المكتبة في البيوت. أتى اهتمامي بالأمر عفـوياً. زيارةٌ، ثم زيارةٌ تتلـوها زيارةٌ لبيوت أصدقاء وأقرباء، لاحظتُ خلالها افتقادَ البيوت لمكتبة. بيوتُ مهندسين، أطباء، صيادلة، محامين، مدراء شركات متوسطة وكبرى، رجال أعمال. بـيوتٌ...
مدخل:
عبدالعزيز بركة ساكن
اعترف بأنني كنت أطلّ على الأدب السوداني من نافذة ضيقة ، لم يتجاوز ذوقي في عبوره سوى على أعمال الطيب صالح ، وحين انتهيت من قراءة كل أعماله ، وذلك مذ سنوات اعتقدت وكم كنت قاصرة المدى باعتقادي ذاك أن الأدب السوداني انتهى عند الطيب صالح ..
وحين استوقف عبوري على حين صدفة قصة...
يقول غوتفريد برمان – فيشر إنه كان قبل بعض لقاءاته مع الأديب الألماني توماس مان يتناول بعض الحبوب المهدئة، لأن اللقاء به كان يعني وضع مستقبل دار النشر على المحك.
أمر مثل هذا حصل في القاهرة في كانون الثاني (يناير) من العام 1989 حينما تمنى الناشر الشاب لو كان في حوزته مهدئ للأعصاب. كان نجيب محفوظ...
لا جديد في القول إنني أحلم، وربما لست وحدي من ينسى أحلامه بعد الاستيقاظ من النوم. أما أن تحلم وأنت ماش في شارع عام!!
فجأة أخذت أرى بشرا ليسوا موجودين في الشارع. كنت أدرك أن الحواس اختلطت عليّ، ولم أدرك السبب. رأيت نابليون على حصانه؛ رأيت امرأة عرفتها قبل ثلاثين سنة، ولم أعد أعرف شيئا عنها. لكن...
بداية لا يسعنا إلا أن نرحب بالأستاذ الخطاط والفنان التشيكيلي حسن المسعود أجمل ترحيب، ونشكره على منحنا هذه اللحظات الرائعة التي حدثنا فيها عن شيء من تجارب حياته العامرة التي حملت هم الخط العربي، عشقه، أدواته، تطويره … تلك اللحظات التي نقف إجلالاً لها لأنها تحمل خبرة تلك السنوات الحافلة من عمره...
يُدعى الناقد والمفكّر الفرنسي رولان بارت (1915 ـ 1980) لتناول طعام العشاء على مائدة صديق مغربي في الرباط، أثناء تواجده فيها خلال الفترة بين 1968 ـ 1969. وكالعادة، أو ربما من باب تكريم الضيف أفضل، كان الطبق الرئيسي هو الأكلة الشعبية المغربية أو المغاربية الأشهر: «الكسكس». ورغم أنّ مئات المطاعم...
يظهر الحمار وحيداً، يحضر بلا هالة، يقف بلا حمولة، ويرعى بلا صاحب. ينفي انعدامُ الهالة قدومَ الحمار من غَبَش الكنيسة. أنْ يكون حماراً بلا حمولة يفترضُ أنه بلا عبء، أو أنه تخلّص من كلّ عبء سابق. حمارٌ بلا حمْلٍ هو قدوم حمارٍ قوي، خفيف، كما لو وقف في الرقص، في ما يجعل الرقص سكينة في السكينة! أنْ...
أمام طغيان أجهزة الإعلام الرسمي.. وشروط الحكومة الثقافية صار المثقف العربي يخضع لها في كثير من الأحيان..وتخلى عن تمرده ـ خميرة إبداعه وتفرده ـ ليحظى برضاء هذه الأجهزة.. بعد أن صار الرضاء الرسمي وليس الشعبي.. هو وسيلة الاعتراف بالأدباء والمفكرين في عالمنا العربي.
صحيح أن الأخ الأكبر كان موجوداً...
السؤال عن دور الأدب قديم ومتجدد, ربما لأنه لا توجد إجابة قاطعة. فلم تقم هناك مجتمعات من قبل دون أن يكون للأدب دور فيها, ولكن ما أهمية وحدود هذا الدور?وما جدوى الأدب اليوم?
دعونا نفكر قليلاً: هل يمكن أن يختفي دور الكاتب أو الشاعر في المجتمع? ألا يمكن للأدب أن يجد لنفسه دورًا وجدوى في وسط مجتمع...
1-
ماذا فعلت بالساعة، ماذا صنعت بالمواعيد؟
ماذا نفعل بعدما عاد مارادونا إلى أهله في الأرجنتين؟
مع منْ سنسهر، بعدما اعتدنا أن نعلّق طمأنينة القلب، وخوفه، على قدميه المعجزتين؟ وإلى منْ نأنس ونتحمّس بعدما أدمناه شهراً تحوّلنا خلاله من مشاهدين إلى عشّاق؟
ولمن سنرفع صراخ الحماسة والمتعة ودبابيس...