بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة”
هل يُمكن لملف قانوني أن يُربك منتخبًا لم يرتبك في لحظة الحسم؟
هل يمكن لضجيج الطعون أن يُغيّر حقيقة أقرّتها مؤسسة قارية؟
وهل نحن أمام أزمة حقيقية… أم أمام محاولة أخيرة لتأجيل الاعتراف بما وقع؟
الوقائع واضحة، ولا تحتاج إلى كثير من التأويل.
القضية وصلت...
لسنا جيلًا مدلّلًا في الرياضة.
نحن أبناء الستينيات والسبعينيات، جيلٌ تربّى على الانتظار، وتعلّم أن الفرح لا يأتي دفعة واحدة، وأن الانتصارات تُبنى بالصبر لا بالضجيج. عشنا نكسات كثيرة، بأسباب متعدّدة: قرارات مرتجلة، تغييرات متسرّعة، وغياب رؤية تُراكم بدل أن تُبدّد. لذلك، حين نكتب اليوم عن وليد...
⚽ لن أتحدث عن تنظيم الكان والتجهيزات الرياضية وما يرتبط بها من بنية تحتية، فقد تم تغطية الموضوع من طرف العديد من وسائل الاعلام التي أثنت على المغرب، وأقرت بأنه رفع سقف التنظيم إلى مصاف الدول الكبرى في العالم.. ولن أتحدث عن الرواج الاقتصادي الذي يمكن ان يخلقه عدد السياح الذي ربما سيناهز هذه السنة...
⚽ ليس مألوفًا أن نربط كرة القدم بالفلسفة، ولا اللاعبين بالتأمل الفكري العميق. ومع ذلك، ثمة أسماء تكسر هذا القالب الجاهز، وتعيد إلى الرياضة مفهومها القيمي الأول. من بين هذه الأسماء، يلتقي مساران متباعدان جغرافيًا وزمنيًا، المغربي آدم مسينا، والبرازيلي سقراط. مساران مختلفان، لكن ثمة أكثر من نقطة...
⚽ في متابعتي لمباريات كأس إفريقيا لكرة القدم، لم أكن أتابع مجرّد كرةٍ تتقاذفها الأقدام، بل كنتُ أراقب ـ بحسرةٍ متزايدة ـ ما يتسرّب من تحت المدرّجات إلى الوعي الجمعي: شقوقًا في الروح، وتصدّعاتٍ في المعنى، ونيرانًا صغيرة تُشعلها العصبيّة ثم تتركها تحترق في جسد العلاقات بين شعوبٍ يفترض أنّها شقيقة...
لم تكن متابعة مباريات كأس العرب في الدوحة مناسبة حماسة رياضية فحسب، بل وشملت أيضا مشاهد ومواقف جاءت تلقائية، لكنها تنبئ عن حيفٍ مسكوتٍ عنه ضمن خطاب "الأشقاء" العرب، و"الأخوة" المشرقية المغربية، وأيضا عن حيف مغربي/مغربي تحمله بعض الصدّور الصّبورة والنفوس المُضامة (من الضيم):
* المشهد الأول تكرر...
نحتج على تردي الاوضاع في قطاعي التعليم والصحة وارتفاع الأسعار.. نختلف.. أحيانا نتشاجر.. ونصف بعضنا بأقدح النعوت.. ثم تأتي الكرة وتوحدنا.. نذهب إلى الملعب، أو نكتفي بمشاهدة المباريات في البيت.. البعض يرى أن المقهى أفضل، وأكثر حرية في التعليقات، تسمح باستعمال نعوت قد تخدش الحياء داخل فضاء المنزل...
يبدو، في الظاهر، أن اللعب مجرد ترف، تسلية للوقت، راحة بين فترتين من العمل، توقف عن الفعل، مجرد نشاط موجّه للأطفال. لكن، كلما اقتربنا منه، لمسنا أنه أكثر من ذلك أهمية وانتظاما وجدية.
في كتابه "الإنسان اللاعب" (Homo Ludens)، يذهب يوهان هويزينغا (Johan Huizinga) حتى أن يجعل اللعب مكونا أساسيا في...
كانت نصيحة الطبيب صارمة: «لا تتفرج بقلبك»، وكنت، كأي مريض يتعافى، مثل طفل مهذب مقبل على فروضه في الطاعة للمعلم، ووعدته بأنني سأرى بما يجب أن أرى به مقابلة المغرب ونيجيريا، دون أن أغضبه.
كان صعبا ألا تحمل قلبك معك، وأنت تبحث عن مكان لتشاهد مباراة المغرب ضد نيجيريا، وكان صعبًا للغاية أن تكون بارد...
لو سألنا الأطفال والمراهقين في البلدان الأفريقية والعالم العربي عن مثلهم الناجح في العالم والذي يتمنون أن يكونوا على شاكلته، سيكون جواب النسبة الغالبة منهم "نجم كرة القدم"، فلقد أصبحت كرة القدم ديناً عالمياً جديداً يجمع من حوله ملايين بل مليارات من البشر من كل الأقطار واللغات والثقافات، وفي حال...
لم تعد كرة القدم في عالمنا المعاصر مجرّد لعبة تُمارَس للتسلية أو طقسا رياضيا بريئا يُقاس بعدد الأهداف والانتصارات، بل تحوّلت ـــ خصوصا في المجتمعات العربيةــــ إلى ظاهرة رمزية كثيفة الدلالة، تكشف بوضوح عن بؤس عميق في علاقة الشعوب بأحلامها وبالسلطة وبذاتها وفيما بينها فيما صار الملعب فضاء بديلا...
أثر الاستجابة غير البليغة في مقاومة خطاب الروح الرياضية
تعد المصافحة وسيلة من وسائل التواصل الإنساني، تمتد جذورها عبر التاريخ، وتجسد الصداقةَ والقربَ المعنوي بين المتصافحين، ولرمزيتها حرص الرومان على سك نقود معدنية، تحمل صورا ليدين متصافحتين، وتشير الروايات التاريخية إلى أن الإنسان الأول عمد...
منذ كأس العالم 2022 بقطر لم أشاهد مباراة للفريق الوطني مثل المقابلة النهائية مع منتخب الأردن وبقطر أيضا، أمام جمهور فاق ال 85 ألف متفرج.. كل الترتيبات كانت توحي بأننا أمام مقابلة كبيرة سيقدمها الفريقان..
لا أحب التصنيف العنصري الذي فرضته بعض الصحافة الخليجية، فميزت بين عرب افريقيا وعرب الخليج،...
وأنا أنتظر منتصف ليلة أمس الأحد وصباح اليوم الاثنين، شعرت ببعض التعب، الناتج عن حُمّى ألمّت بي الأسبوع الماضي..
تابعت من قبل كل مقابلات منتخب الشبان لأقل من 20 سنة في كأس العالم بالشيلي، وعز علي أن أفوت هذه المباراة النهائية..
كنت أقول مع نفسي المنتخب الأرجنتيني منتخب قوي مدجج بتاريخ طويل لشعب...