ملفات خاصة

القائمة الأولى: الجسد هو أول ما تفتحت عليه عيناي. تركتني إلى جانبه أمي في السرير الخشبي ذي الطرفين المقوسين. أنظر إليه: مربع بأربع قوائم أسطوانية، ومقعده جدل من حبال القنّب وغُطّي بطراحة وثوب مزركش... يصلح أن يكون بيتا، بل إنه بيت حقيقي. إنك تكون قرب أمك، قرب قدَمي أمك، قرب الجنة، التي تصنعها...
(1) فاجأتني جملة للمغربي عبد الكريم برشيد: إن الإنسان لا وجود له كهوية كاملة وثابتة ومنغلقة على ذاتها. الإنسان هو العلاقة، يصنعه الآخرون أكثر مما يصنع لنفسه. بقدر ما بدت تلك الجملة نتيجة بديهية، أفزعت بمخيلتي موائد عشاء كثيرة، وحولها أشخاص طيبون يبتسمون باستمرار. الطاقة المتحررة منهم تندفع إليك...
ثمة توجه سائد في السينما العربية (المصرية تحديدا) نحو الموضوعات والشخصيات التقليدية في حراك الحياة اليومية، يجيء ضمن النموذج الفني والفكري المعتاد في خطاب هذا النوع من الأفلام.. وهذه السينما بقدر ابتعادها عن التجريب والابتكار والخوض في غمار أو محاكاة ألوان مدارس وتيارات السينما الجديدة، فإن صورة...
يتمظهر استخدام مفردة الكرسي في الفضاء المسرحي، في صورتين على الأغلب؛ الأولى أيقونية، بمعنى ظهور هذه المفردة كما هي في دلالتها على أرض الواقع؛ والثانية دلالية متحولة في السياق المرئي والمسموع ضمن مشاهد المسرحية كالشخوص الإنسانية، والأمكنة المتغايرة وبحسب التأويلات المتعددة. لكن السؤال الأهم،...
الكرسي مفردة لها قيمتها اينما وجدت، وان تعددت اشكالها او اختلفت. فبالرغم من ضآلة ما يحتله من حيز، الا ان الكرسي عالم للشخص الذي يقبع فوقه. والكرسي منذ ان تشكل بهيئته الحالية اصبح ملاذا مفردا ومكانا للبوح العاطفي او الابداعي او الامني او الاحتجاجي وما الى ذلك من الانماط. يقول القاص زكريا تامر...
لا يختلف الكرسي عن حامله، كلاهما من أصل واحد، كلاهما يهرم ويموت ويعود إلى أمنا الأرض. لكن الكرسي أكثر نبلاً. لا يغتاب كراسي أخرى أو يشي بها، ولا يفسد من تلقاء ذاته بسبب شر متأصل في نفسه، ولا يرفض وظيفة تسند إليه. لن يرفض كرسي الألم في عيادة الأسنان أن يصبح مأوى ليلياً لقطَّة سعيدة، أو يتحول...
هل يحن كرسى الحكم إلى مقعدة الحاكم المخلوع؟، وهل تحن هى بدورها إليه؟!، ذاك سر لا يعلمه إلا الاثنان. أعلم والله، أنه لا تنطق الكراسى، لكن المقاعد تنطق بلسان أصحابها، ولا شك أنها لو نطقت على لسانهم لبثت الكثير من أشواقها إلى ذلك الكرسى الذى قد تتعدد هيئاته وموديلاته وطرائق صنعه، لكنها تعطى للمقعدة...
صورة واحدة للرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة أثارت لغطاً وجدلاً واسعاً.. صورة الرئيس على كرسي متحرك، وهو يدلي بصوته، ويٌنتخب لعهدة رئاسية رابعة أنست معارضيه أخطاءه الماضية، وتعنته في البقاء على رأس هرم الدولة (منذ 1999)، ودفعتهم للتركيز والتعليق فقط على الصورة التي حملت وتحمل أكثر من...
الجزء الأول جسد المرأة نزار قباني ليسَ صحيحاً أن جسَدَكِ لا علاقة له بالشعر أو بالنثر, أو بالمسرح أو بالفنون التشكيلية ويؤكد الحبيب نزار قائلا : ليسَ صحيحاً أن جسَدَكِ لا علاقة له بالتأليف السيمفوني . فالذين يطلقون هذه الإشاعة , هم ذكور القبيلة الذين احتكروا كتابة التاريخ و كتابة أسمائهم في...
كرسي الحلاق – في العادة – وثير لا تنقصه الوجاهة ولا الراحة ، وفوق ذلك كله فإنه يشعرك متي أسلمت نفسك للحلاق بأهميتك ، فمن خلال بتنسي لك أن تري عبر المرايا المثبتة أمامك وخلفك تقاطيع وجهك وتضاريس رأسك في مختلف الأوضاع من الأمام والجانبين ومن القفا أيضا، يزيد من أهمية كرسي الحلاق وقوفه ذاته وهو...
مدخل " أحيانا نري العالم ولا يرانا " في صباح اليوم التالي لجأت إلي الانزواء . اخترت فيما اخترت الهبوط إلي الذات, لاستدراك الهموم الذاتية. ويجب أن أعترف هنا أن المواجهات حقيقية تستبد بي، لكنها تعذبني بشراهة. وحين انزويت وهبطت أدركني الاستياء. وحدي في مكان قصي بالمقهى المفتوح علي شارع عمر...
تمنت أمه ( أم أحد هذه الكراسي ): - يوفقك الله، لتخدم في مكتب مدير. - لدي ابن عم، حالفه الحظ، وخدم في مكتب مدير، كل يوم يفيق على منشفة الفراش، تمسح وجهه، وظهره وأذرعه، حتى آخر أرجله.. ليبدأ خدمته الثقيلة، فالمدير (ما شاء الله) من أصحاب الكروش الواسعة، يرمي بثقله عليه، يدس تحته حذاءه، ولا يكاد،...
غلاف كتاب الوجه الآخر - الطبعة الثانية 1979 منشورات : الشركة العامة للنشر والتوزيع والإعلان - طرابلس ( الآن أواخر عام 2005 - لا وجود لهذه الشركة ولا للدار الجماهيرية !! ) كراسي الفنان الليبي القدير الأستاذ : محمد أزواوي , والتي أخذناها عن كتابه : ( الوجه الآخر ) قد رسمت ما بين عامي 1966 -1972...
يقول : هربرت ريد – المؤرخ والناقد التشكيلي الشهير - إن فن النحت ومنذ القرن الخامس عشر كان فنا ضائعا في انجلترا، وربما كان فنا ضائعا في أوربا بوجه عام لأننا من الممكن أن نحتج بأن مفهوم النهضة بأجمعه عن فن النحت كان مفعوله زائفًا. إذ لا بد لكل فرع من الفن أن تكون له مبتدئه المتميزة تلك المبادئ...
ها هو أخيراً في منصة القاعة، في المكان الذي رغب أن يجربه ولو لحظة على الأقل، وهاهو كرسيه المألوف خالٍ بين المقاعد الممتلئة بالناس. كان لابد أن يصوب نظرةً إلى حيث كان يقعد ويظل صامتاً محدقاً في المنصة وفي اللاشيء. لم تكن تثيره أبداً هتافات الجموع في القاعة، وطالما اندهش في تلفته وهو يرصد حماساً...
أعلى