بدا العم الحسين على غير ماكان عليه من جسم ممتلىء وبشرة بيضاء وعينين زرقاوين . نحل وانمحت وسامته وضاقت عيناه وانعقف أنفه ، هذه هي الصورة التي ظهر عليها بعد غياب ثلاثة عقود . قال إنه قضاها في فرنسا جنديا في الجيش الفرنسي أثناء الحرب العالمية الثانية ، يستدل على ذلك بأثر جرح على جانبه الأيمن
أصبح...
مهداة إلى الصديق د عبد الحكيم امعيوة الذي جمع بين الطب النفسي وجمالية الإبداع
في شارع إدريس الحارثي قرب السوق المركزي للخضر والفواكه في مدينة الدار البيضاء ، تقف سيارة زرقاء لامعة ، يُفتح بابُها الموالي للطوار ، تنزل امرأة مسنة ، مرتدية ملابس متواضعة ، تجر رجليها بوهن نحو السوق . تغادر...
أدى الخوف بالسيد إكرام سعيد الذي لمع نجمه وذاع صيته كمتصدر لكل احتجاج ومظاهرة إلى دخول قوقعته والإختفاء والتزام الصمت حتى تنوسي ، لكن الشعلة لم تخمد ، هذا هو الدافع الذي جعله يكتب بيانا ويعتزم نشره في صفحته بالفايسبوك كإسهام ثوري في التعاطف مع الشعب
في جلسة مع صديقه الذي هو صديقي أيضا في مقهى...
فجأة تغيرت صورة ملامحه في عيني ، أصبت بفزع ، وياليته لم يتكلم ، فاعتقاده بمعرفة كل شيء ، بذر في نفسه الغرور والقسوة
اعتادت جماعتنا ، ونحن مزيج من سكان دوار الدكالي ذي البنيان القروي ، وسكان حي سوكوما المديني المستحدث ، تجاور كاشف للفارق الإجتماعي بين فئتين ، الإجتماع بمحاذاة جدار ، قبل المغرب...
جاء أجدادُنا إلى هذا العراء ، لاشيء يوحي بإمكان العيش هنا ، امتداد قاحل ، كما تتواتر الرواية من سلف إلى خلف . عائلة هربت ليلا من صراع بين قبيلتين ، واستقر بها المقام في خلاء شاسع . عشرة أفراد ، بقرتان ، عجل ، حمار ، نغل ، قطيع أغنام
أقاموا حوش سدر ونوالتين ، وبذلوا جهدا في حفر بئر . لم يكن ذلك...
أكتب لأني أريد أن أتلف مزيداً من الكلمات . أمزق الوقت وألصقه على الورقة البيضاء .
أكتب ربما لأن لدي فائض من الكلمات والأفكار
ربما أتسلى بها أو تتسلى بي
أو ربما أنا ضحيتهما معاً .
أريد أن أستدرج الكلمات
أطلق عليها الرصاص .
أمحو معنى وأضيف آخر
ربما أترك للكلمة حرية أن تكون نهراً أو حجراً
أو حتى...
كانت الشمس على وشك المغيب، حينما ترجلنا من الباص في زيارة لمدينة كلار حيث تقطن خالتي نرجس. إنها زيارتي الثانية، المرة الأولى كانت برفقة أمي عندما كنت في العاشرة من عمري، على الرغم من مرور سبع سنوات على زيارتي الأولى، إلّا أني لم ألحظ أي تغيير يُذكر، فالمدينةُ تبدو كامرأة مسنة ما عاد للأيام من...
تمزحين
بُلغة الماء
تخرين جُرحاً كالوداع،
تشهقين كالغضب البري
تشتعلين كالشهوة المُبللة بخيبة
تضعين سرج الدراما الأنثوية، على كتفِ شالكِ الأخضر
تُقلدين الغابة
في البطش بالزائرين
تمزحين مع الموت، كالمراكب المُبحرة في الأحتمال
تمزحين مع الحرب
في لعبةِ شواء
انتِ تأكلين الطعنات كالامومة، هي تكتفي...
تابعتنا ما دار من حوار حول ما نشرتْه مجلة السفور لطه حسين عام 1914 بعنوان (خطبة الشيخ)، وتابعنا تداخل الحوار حول «الريادة الفنية»، وأقولها «الفنية»،
رجوعا إلى جذور القضية المثارة منذ زمن بعيد حول محاولة كل بيئة عربية انتزاع الريادة في إبداع الرواية الحديثة، ،اليم نعيد طرْح التساؤل: هل تكون...
احتاحُ إجازة لبعض الوقت
كي أكتب عن شيءِ آخر
فالأرض تمارس شهوتها الأزلية
من حرب تمضي إلى أخرى
وصرخات الاطفال الجوعى
تطرق كالطبل على أُذني
وأرامل
يمضين إلى أحزانهم الليلية سُكارى
ونواحهم العالي، يوقظ النائم من حزني
احتاجُ إلى فُسحة لأسكر
لأسب الحُكام والعسكر
لاجادل ايماني بظني
يا قاضية عمياء...
لعل أهم السمات التى تشغل المتلقى بعد قراءة رواية نقيق الضفدع (2)، هذا الجهد المبذول فى تشكيل المكان ، وظهور المكان كوحدة لحمية ، تحتوى العمل . ليس فقط هكذا بل التعامل مع مفردات المكان :بيوت الطين ـ الجدران ـ عرق الرمل ـ الترع ـ الحول ـ الشوارع ـ الحارات ـ البيت الكبير ـ الأماكن البعيدة ـ تعاملا...
( في الهايكو , يصور الشيء و الشيء الآخر معا , و على نحو جلي , مما يكمل كل
منهما الآخر مثل حدث محدد واحد – بيتي دريفنيوك )
( 1 ) – راميش أناند / الهند
شروق الشمس على البحيرة
تنطلق البطيطة
باتجاه سافلة النهر
***
( 2 ) – مادلين كافانا / الولايات المتحدة الأمريكية
قط بري
يراقب أفول الشمس
عند سافلة...
المقدمة
تأتي قصيدة "يا أنت.. يا أنا"[1] للشاعرة ليلى حسين ضمن أفق شعري يتجاوز التعبير العاطفي المباشر، ليؤسس كتابة تتداخل فيها التجربة الوجدانية بالبناء الرمزي والرؤية الوجودية.
فالحب في هذا النص ليس مجرد علاقة بين ذات وآخر، بل محاولة شديدة التوتر لترميم عالم داخلي متصدع في مواجهة التآكل...
عرض /محمد عباس محمد عرابي
الدرعمي القدير الأستاذ محمد عبد الغني حسن (1907 – 1985)من الدراعمةالرواد، وهو كاتب وباحث وشاعرمصريبارزغزير التأليف، كان (رحمه الله)عضوًا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة.عضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب.
*شاعر الأهرام:
لُقبَ الأستاذ محمد عبد الغني...
مقدمة
تشكل الحكمة في الفلسفة الهلنستية محوراً مركزياً للتأمل الأخلاقي، إذ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بغاية الإنسان الأسمى: السعادة أو الإيديمونيا. وتقف الحكمة الرواقية في موقع وسطي دقيق بين قطبين متعارضين في الظاهر: لذة المذهب الأبيقوري التي تجعل المتعة مبدأً وغاية، وشطط المذهب الريبي الذي يدفع نحو...