نصوص بقلم نقوس المهدي

اليوم الاول : الثالث من نيسان من العام 2002 في مساء ذلك اليوم، هربت الشمس إلى مؤاها قبل ميعادها... السماء تمطر دمعا. الغيوم لبست سوادها القاتم... الأشجار إنحنت حزنا ... كل القلوب إنقبضت وتقلصت من هول من تنتظر.. إلا هُــــــم ... كانوا يكبرون بصوت موحد وكأنه العيد .. يطوفون في الازقة والشوارع...
لماذا تقذف السماء تلك الحمم من اللهب؟ انتابته حالة من الرعب حين شاهد هذه الأرواح تصعد إلى أعلى،آلمه أن الإنسان الذي في داخله قد تحجر،هكذا جاءته الأوامر،تبا لكل قاتل أيا كان جنسه أو دينه! أخذته رجفة جراء ما فعل،ألأجل ذلك القابع في تلك البناية العتيقة يفعل هذا؟ لقد تعاقد مع إبليس،كفى هذا المعجون...
توطئة: إن الحديث عن مفهوم السرقة الشعرية عند ابن رشيق ( ت 456 هـ)، يقتضي منا الانطلاق من بعض المداخل لعل أهمها : التحديد اللغوي للمفهوم مادام الناقد قد تجاوزه، ثم وضعه في إطاره النقدي العام سعيا وراء فهم الظاهرة في سياقها. - فبخـصوص التحديد اللغوي: جاء في لسان العرب : " سرق الشيء يسرقه...
أفرد ابن رشيق القيرواني في كتابه النقدي الشهير « العمدة في محاسن الشعر وأدبه ونقده » باباً للسرقات الشعرية سماه: « باب السرقات وما شاكلها »، ومن خلال العنوان نفسه نلاحظ بعض تحفظه عن مصطلح ( السرقات)، لأنه في الأصل مصطلح أخلاقي وليس نقدياً، إذ قـــــــــــال: « السرقات وما شاكلها » فعطف ما...
صفحة تستهدف مساعدة تلامذة الباكالوريا على تمثل اشكاليات البرنامج . تدريبهم على منهجية الكتابة الفلسفية . تعتمد الصفحة اسلوب التعليم عن بعد عبر تنظيم مداخلات مباشرة يؤمنها اساتذة من كامل الجمهورية https://www.facebook.com/groups/268843117083441
هل لك أن تغسل لطخات الحبر، بدموع الورق...؟ أن تدوزن النعاس، في ربابات الأرق..؟ أن تنقذ أطواق النجاة من سّورة الغرق..؟ ان تسقي الماء اذا بالماء شرق..؟ كلما باضت دجاجة السكّينة في قني، لوحت الديوك لها بالسكاكين، من يومها وانا أسعل للديوك التي تبيض في صدري، بدعوى (السعال الديكي) لا جسد تطاردهُ...
من يقرأ الأدبيات الفلسطينية قبل العام ١٩٤٨ يلحظ شيوع دوال مثل الوطن والأرض والتراب والبلاد فيها ولا يقرأ دال الدولة نهائيا ، واستمر الحال تقريبا حتى العام ١٩٧٤ ، فما شاع في أدبيات المنفى بين ١٩٤٨و١٩٦٧ هو الدوال السابقة مقترنة بكلمات السليب والعودة والرجوع " الوطن السليب ، فلسطين ، فلسطين...
** رأسي قلعة مسحورة فر حراسها النائمون إلى لامكان .. *** لتهدئة الروح التي لا تنام أبدا .. مثل رضيع ضربته الحمى.. صنعنا خدعا كثيرة صنعنا الله لقصف العدم .. إرتكبنا قيامة اللاشيء .. أه أيتها الروح أنت كذبة كبرى. *** حواسي كلاب سلوقية.. عالقة في أفخاخ العادة.. سأنكل بغراب البدهيات.. وأكون...
ماتوا قبل قليل سقطوا جميعا في الهوة السوداء.. سقط الرب من أعلى الجبل بالميكروباص.. لم تبق غير أسنانه الصدئة في جبة المتصوفة.. مات البهلوان في غابة السافانا.. ماتت عصافير الدوري في مفترق شراييني الهشة.. مات أخي مختنقا في مبولة الهامش.. ماتت الوردة في كتاب الأغاني.. مات نوح بحمى التيفويد في عرض...
لا شك دوما أننا حين نتجول بين كل هذا الزخم الفكري الذي أنتجته جوانب من الفكر الانساني المتفوق على سربه 'بشكل أو بآخر قد لايكون منصفا أو محقا دوما' ورسمت ملامحه المشوشة الخالية من العمق غالبا تلاطمات بزغت من تمازج معقد من الخارج ، واهي وفارغ من الداخل واختلاط مترنح القوى بين اقتباسات غير مفهومة...
كلما اشتد الصقيع أحتضن وسادتي القديمة أسحبها من تحت جلدي أخرح منها ألبوما، أفرز الصور وأكتب قصيدة خلف كل صورة: صورة سالت مع دمعة حارة أو ضحكة مشمسة رسمت موعدا للغد او تسللت الى أضلعي مع ابتسامة ماكرة أو تنهدت بعبرة لينحني الفؤاد ويشرب قهوتها المسكرة أو تلوح الريح بشعر ليلي يلمع في عيوني كما...
تنتابهُ رغبةٌ جامحةٌ يغمضُ عينيهِ يغازلُ صورةً مختبأةً تحتَ جفنيهِ يضاجعُ ذلكَ الخيالَ. الذي طالما أرتأهُ خليلاً لكنَ في نفسِ اللحظةِ يحترزُ.. يترددُ يتوجسُ يخافُ أن يستدرجَ أو يسقطَ ُفي وحلِ الخطيئةِ .. يدنسُ الطهرَ يطردُ يتركُ في العراءِ لا أحد يأويهِ يرى كلَ العيونِ تحدقُ تحومُ حولهِ تقذفهُ...
لا تنامي على الوسادة هكذا .. اتركي فراغاً يقظاً بين رأسكِ والحُلم. كوني وحيدةً مثلي الآن، بلا أيِّ أحد...! في وحشةِ هذا الليلِ وحيداً راكضاً في الصراخ .. داخل ذاكرتي هائماً في الدهشةِ مثل إناءٍ وحيد تحت ألفِ غيمة. نامي عاريةً ولا تُخبري المرايا عن جسمكِ.. عن نهديكِ.. عن المساحةِ التي تفصلُ...
عبثا نجحت وأنا أقرأ قصة " مصارعو السومو " أن أميز بين الكاتب القصصي محمد اشتية وسارد قصته ، فليس ثمة ملامح خاصة بالأخير تقول لنا إنه ليس الكاتب ، ولو كنت مكان أبو إبراهيم - أي رئيس وزراء لا سمح الله - لطلبت من شعبي كله أن يقرأ القصة هذه ، لكي يعرف أن وضع الكمامة يخدم الاقتصاد القومي ،...
في الطريق إلى القدس تذكرت قصتين للقاص أكرم هنية هما " لماذا لم أذهب لمقابلة صديقتي" و "شمال شرق دير اللطرون " . القصتان إذا ما بحثنا عن صلة بينهما ، مقتفين خطى (ميخائيل ريفاتيري ) في دراسته قصيدة "القطط " ل (بودلير ) وكمال أبو ديب في دراسته ثلاث قصائد لأبي نواس ، فإننا ولا شك واجدون تلك الصلة...
أعلى