نصوص بقلم نقوس المهدي

في تلك الأرض الملغومة بالخلايا المخية البشرية المتفجرة عن أصوات تورث العطش وجدت بحيرة لها شكل الغزالة ارتويت من مائها الغذب رأيت فيها سمكة حمراء تضخ روحا في ماء البحيرة سمكة حمراء انها قلب الماء. في اليوم التالي سال النهم من عيني اصطدمت السمكة مات الماء. كريم عجيل الدريعي...
هذه شبابيك الليل ---وهذه عتمة الفجر- وهذا القمر المتدلى على مقصلة الليل- وهذه النجوم المهملة بدون ترتيب- تتدلى حينا وترتفع حينا- وهذا الوليد الملقى عند عتمة الليل- وهذا الشيخ المثخن بالآهات النازفة من عينين غائرتين على صفحة وجهه وتلك العائدة مع عتمة الصبح تترنح عند حافة الوادي وهذه الظباء...
لطالما كانت قصص الكاتب المتقنه لا تخلو من عنصر الإبهار والتشويق، إلا أن هذا النص قد اختلف وتمايز بعناصر سرده و فواصله الزمنية وفلسفته الوجودية فأدهشنا. يتحدث النص عما يمكننا تسميته، علاقة إنسانية ما، حبًا ربما، و الذي غدا تعودًا ،روتينا مملا يتغذى على مالا يفهم من شريك الحياة ، يتكل على ذلك...
رحلة شاقة مع العروض العربي ابتدأت منذ منتصف التسعينات حتى اليوم، وكنت سابقا قد أصدرت النظامين الكمي والهندسي في العام 2004بكتاب تحت عنوان (العروض العربي في ضوء الرمز والنظام)، ولأن الكتاب الأول قد نفذت نسخه المطبوعة وكثرما يتصل بي الباحثون للحصول على نسخة منه، وكذلك لانطوائه على أخطاء طباعية...
عَذلُ العَواذلِ حَولَ قلبِ التائهِ...وهَوى الأحبَّةِ منهُ في سودائهِ(*) في الهَزيعِ الأخيرِ منْ وجَعِ الشَّوقِ وقبلَ الغَبشِ منْ فجرِ الفَرحةِ بِركعتيْنِ وجدتْهُ واقفاً عَلى سنٍّ صخريٍّ عندَ الشّاطئِ كانَ جميلاً حتّى ظننتُ أنّهُ يشبَهُني أهوَ أنا.. قالَ جسدي يا ليتَ.. يحملُ بينَ كفيهِ قلباً...
كنت: أنا وجَدِّي، دائماً ما يتركنا أهل القرية وراءهم، فكنا آخر من يغادر حقله، ويتوجّه إلى بيته: الناس تقول عن جدي أن "حركتُه تقيلة": ولكنه يضحك منهم ساخراً، ويهمس في أذني قائلاً: إنهم لا يحبون الأرض، بما فيه الكفاية، فكنت أنا أحتفظ برأيي، لأني لو أخبرته به، لمنعني من الذهاب معه إلى الحقل، رغم...
الأعمى الذي يبصر في الليل الأعمى الذي يرعى شاة اللاوعي في حديقة النهار راميا صنارة المخيلة في بئر المحسوسات الأعمى الذي يحرس اللوغوس.. حصانه من الجنون المباغت بيته الهندسي من السقوط في الوهم مسلماته التي تبدل جلدها باستمرار مثل أفعى المامبا الأعمى الذي يبصر جيدا في الليل يبصر مائة ميل من...
خلَعَ المُبدع الدكتور شعبان على سرده «في شارع شُبرا» حُللَ الحُسن والبهاء مِن كلّ صنف ولون، بما أوتي من خيال القاصّ الموهوب ولغة الأديب المشبوب، فجاء نصّه هذا واسطة عقد نصوصه التي اطَّلعت عليها مذ جمعتنا صداقة فَسْبكيّة مباركة. دقّةُ الوصف والتشخيص السمة الأبرز لهذا السرد، مع تشويق تنقطع دونه...
وقفَ المصارعُ مشدوهًا، في خضمِّ ضجيجِ هرجٍ ومرجٍ، فتحَ فمه، وعينيه على مداهِما الأوسع، ورأسهُ للأعلى كبطيخةٍ صفراء تكادُ تسقطـُ من على كتفيهِ، بدأَ الضجيجُ يتخامدُ، ثلةٌ من السجناءِ انتبهوا لدهشتهِ فتتبعوا دربَ نظراتهِ إلى أن تسمَّرت عيونهم في نافذةِ ضيقة تشقُّ العتمةَ. صرخَ الملقبُ بالناعمِ...
فِي تِلكَ القَريةِ أَلْ كانَتْ قَريَتَنا كانَ – وكُنَّا - حِينَ يَهمُّ الفجر ُ وَتَصحُو - سَاحِرةً - نَسَماتُه يَصحُو الرَجُلُ الزَّارعُ والسَّيِّدةُ النَّحلةُ تَصحُو وَكَإشراقَةِ صُبح ٍ تَسري فِي كُلِّ ربُوعِ البَيت ِ تُوَزعُ بَهجتَها وَشَذاهَا تَكنسُ تَغسِل ُ وَتُهَندِمُ مَنزلَها وَتُعدُّ...
في العام (1964)، وفي (القاهرة) حيث كنت أعيش، كتبت قصيدتي (هايكو ــ تانكا)، وفي العام نفسه كتبت قصيدة لي، بعنوان (توقيعات)، عندها أدركت أن (قصيدة التوقيعة) أشمل وأكثر تنوعاً وإبداعاً من الهايكو. وهكذا بقيت أكتب طيلة نصف قرن عدة أنواع شعرية فرعية: (الهايكو، الومضة، الملصقات، اللافتات)، تحت عنوان...
1. المبدع، هو حارس النص الشعري. 2. مفهوم الناقد، ومفهوم المؤرخ. 3. وقائع التاريخ: يسار الاحتلال، والاستقلال التام. 4. بين شاعر هتلر... وشاعر التحرر الوطني. 5. التاريخ يضيء النص. 6. حداثة الحاضر، والمستقبل. 7. خلاصة. مقدمة النص الأدبي إبداع كائن اجتماعي هو المؤلف...
أرسلتْ لي داليةً وحجارة كريمة مَنْ لم يعرفْ جفرا فليدفن رأْسَهْ من لم يعشق جفرا فليشنق نَفْسَهْ فليشرب كأس السُمِّ العاري يذوي , يهوي ويموتْ جفرا جاءت لزيارة بيروت ْ هل قتلوا جفرا عند الحاجز, هل صلبوها في تابوت ؟؟ !! جفرا أخبرني البلبلُ لّما نَقَّر حبَّاتِ الرمِّانْ لّما وَتْوَتَ في أذني...
نشيد حارسات الكروم البناتُ، البناتُ، البناتْ حارساتُ الكرومِ، تلألأنَ فوق النجومِ، وتحت الغيومِ، رياحُ السَمومِ، تَهُُبُّ على باكياتِ الرسومِ، كأنَّ همومي، تفاعيلُ من شَجَنٍ، طافحاتْ حارساتُ الكرومِ، يُتَرْغِلْنَ كالقُبَّراتْ. في حبائلهنَّ، إجاصٌ...
شاب بابلي يرسل أول رسالة بالتأريخ لأمه، حيث يصفها بأوصافٍ نقف أمامها بذهول ودهشة واحترام حيث يقول فيها: أنتَ يا حاملَ رسائل الملك. احملْ معكَ هذه الرسالة إلى مدينة نيبور(**)حيثُ تقطنُ أمي .. وامضِ، فاقطعْ الطرقَ، فرحلتُك طويلةٌ .. فإنْ وصلتَ المدينة .. فامضِ إلى بيتِ، أُمِّي .. ولا يهمُك، أن...
أعلى