يا حبُّ: لا تعنيني منكَ هناءةَ الأوقاتِ البليدةِ
ولا حتى النهاياتِ السعيدةِ
أحبُّ رَجحانَكَ والعشّاقَ المُياومينَ على الهاويةِ
أولئكَ الذين يحفرونَ أبداً في مجرى الدمِ الراكدِ
يشيّدونَ ممالكَ من دخانٍ ثم يعودونَ بأجسادٍ مشتعلةٍ
وحتى إن سمعوا أصواتاً تناديهُم في الفضاءِ النائحِ
لا ينقّبونَ ليلاً...
حكاية تدخل عنوة
في رأسي المخمور
تخرج بصمت ، زغب العصافير
على حائط الخلود يحترق
.
في عالم الاموات
تدفن بنصف ذراع
ليعيدوها الى اليم
في مساحات الخوف
.
وقرطاس الليل
يلد بأرض الجوع
وجيوب الافلاس
تصبح حكاية مزمنة
نبي بلا اتباع
للاشياء مزاح
وللمسافات لون
على شفة الذاكرة
جعجعة تواريخ
واكتفاء فزع السكون...
قبل خمس سنوات تقريبا قال لي د . خالد المصري ، وهو طبيب مهتم بالثقافة ، كان يحضر ندواتي ويقرأ مقالاتي ، إنه ما من مقال لي يخلو من تضمين أسطر من أشعار محمود درويش ، وأنه على استعداد للدخول معي في رهان إن خلا مقال لي من هذا .
في السنوات الأخيرة غالبا ما أخذت مقالاتي تخلو من أشعار الشاعر ، بل ومن...
نخاف من الكورونا ونلتزم بالنصيحة " خليك في البيت " فترتفع أسعار السكر في الدم ويشيط ، ومع التقاعد تكرر المثل " أكل ومرعى وقلة صنعة " .
كانت شمس آذار أمس ساطعة وتغري بالخروج ولكنه الكسل .
استغرب الصديق...
كلُّ أغنيةٍ لم تعِرْ شفتي
زقزقاتٍ وهمْسًا ورعشةَ نـايْ
لا يرجّحُها الوزنُ في كفّتي
لا تباركُ أنغامَها أذنايْ
إنّني مثلُ بحرٍ بلا ضِفّةِ
كيفَ تسلمُ من بلَـَلٍ ضِفّتايْ
شمعَةَ السُّهْدْ تنزفُ في غرفتي
وأنا لم تُفجّرْ كلامي أنايْ
كي أقولْ:
ها أنا الآنَ أعْبرُ هذا الصّراخْ
وهو يلغي هدوءَ الشّوارعِ...
استخدامُ الأساطيرِ والرموزِ التاريخيةِ والاقتباسِ من القديم داخل سياق النص الشعري ليس هدفا في ذاته وإنما وسيلة لإثراء النص إذا استطاع الشاعر أن يعجن صلصال فكرته بماء الأسطورة والرمز عجينا يتجانس ويتماثل مع الإطار العام لموضوع قصيدته , ويسمو بها ومن خلالها إلى آفاق...
(في البَدء كانت الكلمة)، الكلمة التي هي التركة الأكثر غنى لدى أهل الذمم والصرخة المستترة في ضمائر الشعوب
مقولة تحيلنا إلى الإيمان بالكلمة طودا راسخا يمجد القيمة ويسمو بالتلاحم الإنساني المرتكز على التشابه العميق بالمعنى الفلسفي والوجودي لأطياف البشر عموما ولعائلة الأدب خصوصا.
مفاهيم كهذه تؤسس...
كنا قرابةَ شاعرين و قصيدةً
تحدّثْنا لِماماً وصمتنا طويلاً
أبحرْنا على كتفِ مجازٍ إلى معبدٍ للأساطير
فتّشْنا في غرفِ الاعترافِ الصغيرةِ
في الحبرِ السريِّ للكهنةِ
تركنا أشباهَنا في الممرِّ الأسود
ِشربْنا زرقةَ البحر
وعدنا بقصيدةٍ ملأى بالنوارسِ والمحار
كنا ضربا من السُكرِ والضجرِ
ومن مقعد صغيرٍ في...
التطبيع مع الكيان الصهيوني أمر قد يمرِّره المطبعون العرب , كلافتة يفرضها الواقع , وتتواءم مع الضغط الأمريكي والأوروبي والعجز العربي , أو كلافتة سياسية منصوبة على أرضية الشعور بالعجز الداخلي الذي أفرزته حالة الإحساس بالدونية . في الوقت الذي يعرف فيه هؤلاء المطبعون ألَّا مجال لقراءة تلك...
يهدف هذا الكتاب الحالي "السرد العربي المعاصر بين الرواية وسيناريو الفيلم السينمائي: غايات وأدوات " للدكتور محمد عامر لتوضيح المقارنة بين الخطاب السردي الروائي، وبين الخطاب السينمائي المتمثل في سيناريو الفيلم، باعتبارهما مؤثرين في المجتمع العالمي عامة، والمجتمع العربي على وجه التحديد، حيث "إن...
وهو جالسٌ يرتشفُ قهوته السادة ويَسحبُ بين الرشفة والرشفة نفساً عميقاً من سيجارتهِ التي كانت له خير رفيقة ..
مرتْ من أمامه .. تختالُ في مشيتها .. نظراتهُ ظلتْ تلاحقها .. أعادته رؤيتها أربعين عاماً إلى الوراء فهمس لنفسه :
مَنْ هذه التي أمامي .. هل هذه العجوز زوجتي ؟!
أين اختفت تلك الفراشة...
Il était le père. Il était l’écrivain. L’instit, il l’était. Et il fut le fou amoureux de son épouse. Un amour rural et inédit ! Il s’appelle Mouloud Feraoun. Fouroulou, si vous voulez !
Il fut le père d’Ali et de Fazia … tel père tel fils, tel père telle fille !
En 1938, Mouloud Feraoun...