نصوص بقلم نقوس المهدي

كأنه الموت! قالت البجعة واختفى الطفل الذي بلل سرواله في حقول الشعراء. ... أرى ملحا يبكي أرى بركة مهملة أرى سحابا يرسم حذاء أنيقا لامرأة فقيرة نسيت شعرها مرسلا تحت الرذاذ ... الولد الذي خاف من عصا أبيه فبلل سرواله يقرأ على كيس النفايات قصة الغابةِ والفأس الشجرة والمقص الشحرور والقذيفة ويحلم أن...
وأنتَ.. في شساعة الضَّوء٬ تَرَی ولا تُرَی تكتبُ لئلاَّ يسلبك الفراغ كابُوسَ المعنی. وأنتَ.. تستحيلُ إلی علامات تقرأُ رسائل الغد في عنفوان السؤال وأنت.. تمتطي حصان الماء وتجول بين أشجار الكلام تقطف الظلال وتراوغ منحدرات الخمرة اللعينة. وأنت.. تبحث في شَرْخِ الألوان عن نَسْل التَّجريد...
" ولوْ لمْ يكنْ هناكَ موتٌ فإنّي كنتُ منْ أجلهمْ أموتُ" لطيف هلمت أتوقّف الآن كما لم أتوقّف أبدا وشبح النّهاية ينفلت منّي، هل يعقل أن تخجل منّي الكلمات وأنا من يستر عريها ويفعل لها بدل المرّة مرّات؟ آه، رحمها اللّه وهي حيّة، قالت: حاشى وكيلي اللّه والحواجز...
قَرَّرْتُ أنا و"عَلِيُّ" – الذي كان يتلصَّصُ عَلَى جَسَدِي مِن خَلْفِ خَصَاصِ نافذتِهِ ، بَيْنَمَا كُنْتُ أُرْسِـلُ إليهِ بإشارات مُوافَقَتي عَلَى لِقَائِهِ بعد ظهيرةِ يومٍ قَائِظٍ - وفي ذاتِ اللَّحْظَةِ - أَصْرُخُ فِي أُمِّي بأنَّنِي سأعودُ إليها حَالَمَاأنتَهِي مِن سِقَايَةِ الزَّرْعِ في...
حين ارى اوراقي تكتبُ ما اقترفتُهُ من ذكرياتٍ. فكيف استدعي النسيانَ ليكونَ لائقاً بضفتينِ من موت? ! وبجسرٍ خشبيٍّ تئنُّ اضلاعُه كلّما عبرَه العشاقُ لستَ اولَّ العابرينَ ولا آخرَ العائدينَ ولكنّني منذُ أن استلقى النهرُ على قفاهُ وهو يشيرُ لي غاضباً ايّها الواقفُ في سرّةِ الغيابِ لم تكنْ يوماً محضَ...
فلتكبري لا شيء حولك ههنا يغري الطفولة بالبقاء لا شيء يشفي من جحيم القرب غير البعد تنتصب الشموس وسائدا تركت خمائلها ندوبا في يدي وفي دمي هل أيقن القلب الكسير الآن أن الابتسام لغيره ترف من الفرح المهرب زلة كبرى إذا ما أشرقت بين الدموع تثاءبت لتنام ثم أوى الحزين إلى العقابْ لم أدخر أبدا لهذا القلب...
أ1 المسافة بين الظل والظل ظل آخر، والشمس تسائل في ذهولْ.. سين: لماذا لا يخرج العالم إلى الغابة؟ ولماذا يراقب الشجرة من بعيد؟ سين: لماذا يقطع الحطاب الشجرة؟ سين أيضا: هل تغلقون الأبواب على المطر الشهي؟ 2 أنا اكتفاء الحاء بالباء، ساقي نصٌّ متعَب، ولهذا أمدّ بين الحرفين جسرا من الحبر، وأبعث...
صدر للشاعرة المصرية منى عثمان ديوانها السابع الموسوم ب (أجراس الرحيل) عن شبكة محررون، بعد عدة اصدارات إلكترونية وهي على التوالي : ( صهيل الذكرى/ نقش على الشريان/ امرأة بلون الحلم/ عن ظهر حب/ ذات لهفة/ آيل للنسيان)ـ، إضافة إلى ثلاثو كتب شعرية مطبوعة - امرأة بلون الحلم - في مساءات الحنين -...
هي الحياة ، أُغْرودَة ٌ تسمو بنا ونجمةٌ تسري بنا وحَنينٌ يخفِق في خطْونا وشِراع ٌ ترُجُّه الريحُ في بحرنا وفجرٌ يلوح في أفقنا . هي الحياة ، أُنشودة ٌ تخْضَرُّ في دربنا وحُلـْمٌ يُغَرِّد في نبْضِنا وبحرٌ في هَوْلِه يجْرُفنا ولهيب ٌ بناره يَلفَحُنا . هي الحياة...
غيمةٌ تغسلُ شفاهَ غابةِ صنوبرٍ بومضةٍ ثكلى غابةٌ زاهيةٌ تستوطنها أعشابٌ خرساءُ ومقبرةٌ تغسلُ وجهَ ثلجٍ، ولن تتحسّر شتلةٌ أينعَتْ تحتَ قرميدٍ أحمرَ نخلةٌ مكتوفةُ العينينِ تقمّصَ ظلَّها دورُ الغياب ، و تنتظرُ مواسمَ جزرٍ لا يذوبُ غيابُ ظلِّها المائلِ تفرشُ رفاتَ شوقٍ ولا تأبى مسافاتٍ حافيةٍ...
الآن، وقد هدأ كل شئ الا من هذا اللهيب الذي لم يزدد داخلي الا تأججا، اصطدم بالحقيقة. حقيقة ان أمي توارت خلف شئ ما، و اقيم بينها وبين الوجود ستار سميك. ستار اتخيله متمركزا في مكان ما، ابحث عنه بإصرار و بداخلي قوة اتصورها قادرة على اختراقه، فأمد يدي، و أنتشل أمي ، وأعيد اليها الحياة. أوالي بحثي...
سطوع الشمس يعشي البصر ، الرقيب المربي يفتح باب السجن ، يطل كجرذ يتردد في الخروج من الجحر ، ثم يغلقه بعد توالي مغادرة السجناء الذين قضوا مدة محكومياتهم ، لا أحد منهم يلتفت بل كلهم يندفعون بسرعة كما لو يخشون أن تعاود قبضة السجن الإمساك بهم ، كانوا ينظرون بإمعان إلى المجال الذي ولجوا إليه كحلازين...
عرف التاريخ البشري منذ القديم ظهور الأوبئة والجوائح في الكثير من البلدان والحضارات، واعتبرها الإنسان، بحسب وعيه وفهمه لهذه الظاهرة، من الكوارث والآفات وبلاء يبتلى به البشر ولا مقدور لهم في مواجهته والاحتماء من عواقبه. وكان من أشهر هذه الأوبئة قديما وباء الطاعون الذي ذكره الكثير من المؤرخين...
الحكاية لا تزال معلقة بالمشجب مثل قفير في الخلاء .. المشجب صائغ خردوات و نخاس ملابس مهملة : ربطات العنق وفية لتمرينها اليومي على الانتحار، السراويل تركض بجيوب مثقوبة دون خط وصول، القمصان المقفعة شاحبة مثل أمسيات صفراء، الجدار ظهر القصص المقوس بندوب الندم، الغرفة المظلمة مختبر تصوير مصاب بعمى...
أعلى