مشعل الحب ترى من أطفأه؟
أنت؟ أم ريح الليالي الهازئة؟
جرح الدمع مآقينا سدى
وخبت نار الهوى في المدفأة!
فإذا الليل سهاد ومدى
وإذا الصبح شفاه ظامئة
نسرع الخطو إلى تيه النوى
صوب أحزان الليالي المخطئة
نقرأ الأوجاع في سفر العنا
وخطى ليل الضياع المبطئة
غيمة الأحزان تهمي، وأنا
في أسر أيام الضياع...
و انا امشي في الشوارع الفارغة هذا الصباح، لم يكن غيرك معي. كنت تمارس حضورك الطاغي عبر تعليقك الأخير. فكرتك التي فيها الكثير من الجنون الممزوج بالثورية. و المتمثلة في دعوتي إلى مصادرة جاذبية الحياة و اجتثاث ما يجعلها تستحق ان تعاش.
ضحكت مرة اخرى و انا استرجع هذا العرض المفعم بالغرابة و الإبداع...
كنا -كأطفال- ملزمين بأن نسبح في حدود بركتنا الخاصة، دون محاولة الاقتراب من عالم الكبار الذين كانوا يعتنون كثيرا بتفقد هذه الحدود و رعايتها. و لذلك فكل ما كان يصلنا من الأجواء العليا هي تلك الطامات التي لم يكن في وسعهم حجبها عنا. و لهذا أتذكر تهامس النسوة ذات صيف، و أحاديثهم التي تداولنها بشكل...
لا يزال في نفسي اشياء من المدينة
المدينة التي كنت أراها من ربوة الصبا ، و في الوقت نفسه احاول تقدير المساحة غير المكتشفة داخلي. و انا منشغل بهذا الامر، التقطت صدفة مقطعا اشهاريا يقول فيه المتحدث: الماضي ليس بامكاني اصلاحه. و المستقبل لا اعرف عنه اي شئ. و كل ما لدي هو الحاضر.
قلت في نفسي: يا لها...
2-
المعيون في مراتب النسق:
الذي يثير القارئ في نصوص يونس هو تمعنه في تحديث السرد المقارن، بواسطة بيان ضبط الصورة التي تعكس تأثيرها الواضح على سقاء جمانة تخيلّها، حيث يتفق المجاز والتشبيه في بنية تلامس تقنية تعلي من شأن تراتبية منزلتها، كما نتبين الفارق بين التشبيه والاستعارة في أغلب أعماله،...
1
لعلني وأنا اقرأ القاص الناقد د. محمد عبدالرحمن يونس تأخذني غرة صيف اللاذقية المنعكس بنسيمه على ملامح هذا الأديب السارد الثَر، كان ذلك في زمن بدء التسعينات حيث أشاء لي التحدي المادي والثقافي وبالتعاون مع الأستاذ القاص عبدالباقي شنان إصدار مجلة "النافذة" الثقافية الفصلية، والتي مولتها ماديا...
أقول: هذا كاف، حان وقت الهروب
يغضب، يصرخ، يثور، يهزني
ويعضني من الداخل.
أمنحه بعض
اللهو
يسند
هالته
وظله
وريحه برئتي
يطل من بين أضلعي
يقول: المزيد، المزيد
اقلبي صفحات الوجوه والكلمات
احذفي هذه، اتركي ذاك، أضيفي هذا
لا لا لا قصدت هذا
أيتها الغبية
انتظري
ارفعي
تنانير
الربات
نعم نعم
يضحك
وأضحك
يتوقف...
١-
كل هؤلاء الذين يريدون أن يناموا
كانوا لا يعرفون التعب مثلي
فشوقهم للنوم كأستحمام قلبٍ في كأس خمرٍ ...
كل هؤلاء زوابع نار توقظ السكون في لحمي
فيطل الصمت من كوّة الفراغ
أيها القلب المخمور به
أي جحيم أنبت السنين فيه
وأنا أطحن الليل في مقلتيّ
وأحوك الشهيق طريقا لرؤياك
وأنت بعيد تطارد النجوم .
٢-...
أنا امرأة سعيدة
و في المقارنة بين وجودي في البيت
و وجودي معك في الرحلة
يتضح كم على النساء
أن يعشن حذرات حتى وهن يغادرن
الظلام الرهيب الذي ألفنه
أو اعتقدن أنه لن يكون موحشاً
إلى الأبد.
لقد فتحتَ لي الباب لأركب
و حاولتَ أن تقنعني بالهرب مع أن الحب
لا يعتمد عليه كفاية
ففي النهاية لن يلام
الرجل...
عندي قِطّةٌ، صغيرةٌ، جِلدُها كالسمكةِ. مرةً، خَمَشَت خَدّي حينَ لم أُعطِها قِطعةَ الكِبدِ التي نزعَتها لي أمّي من فَمِها، وأنا صغيرٌ. فَرَبطتُها في خَشَبةِ العُشّةِ فوقَ السطوحِ، ونِمتُ.
بعدَ الصباحِ، لَمَّت القِطةُ أجيالاً من العَصافيرِ، على ثلاثِ شَجراتٍ، بالقُربِ من داري، كانت تُثمِرُ شيئاً...
فقط أنتقم من هزائمي
أركلها بقدمين
قادرتين
على الركض وقذف الرهبة
نحو الريح
كي أثقب فيها ثغرة
تكفي لأمرر كرات النار
وجسدي المدرب على
استقبال كرات الثلج الباردة
والوحشية
التى تتكاثر نثراتها
كلما أوغلت في الولوج
إلى باب الخرائط
هناك لا أحد في انتظاري
سوى مرآة
تفضح جسدي البارد
وبندقية تصوب نحوي...
منذُ رخصةٍ بيضاء وحَيطة
وأنا أغوص في عمق الفكرة
وأُرادِفُ الأملَ
في عواقبِ الاختيارات
لا شيء يُثنيني
عن العبور
بين فوضى الغبار
وأغاني النّدى
من أجل الوصول
إلى تلك الواحة الموعودة
تلك الواحة الملغومة
بلسعات العطش
لأرسم المطرَ في جريد النّخيل
فلربّما
تتناوب الشمس والرياح
على تطعيم شتائل الضوء...