إن ( الوسامة) في الأخلاق والأدب = وفي الوجوه وفي أصل وفي نسب
وفي حديث يضوع العطر منه شذا = وفي ضمير وفي حلم بلا غضب
وأنتَ جُرّدتَ من تلك السمات = فلا جمالٌ ولا خير لمرتغب
(للهمّ) إلا بما تحويه من لؤم = تُخفى ملامحه إلا لذي نجب
كأنّ جدكمو جدّ لثعلبة = تبول بالمكر ما تقرا من الكتب
وتدّعي حظوة...
لكل فعلٍ ردّة فعل ...
و لكلّ سوء تقدير ، ردّ اعتبار ..
من هنا تبدأ حكايتناً سوية ..؛ حين نُفتّش في حقائب خلافاتنا عن المخطئُ فينا و المُصيب منا ..
عن المظلوم و السجّان ..
عن خطايا رسائلي في صندوق الإعراب...و النوايا..
عن سبب اتّساع الفجوة الملعونة ..بيننا
فتُعانِدني .. و تنفضني كالغبار على كتفيك...
الأستاذ محمد الأخضري
مر بمدرسة غفساي المركزية في فترة الستينيات مجموعة من الأساتذة المتميزين تركوا بصماتهم بشكل ما. تلك البصمات التي تراوحت ما بين الانطباع الذي خلفه مظهرهم الخارجي، و أستحضر هنا كمثال الأستاذ " الصاب" أو الأستاذ " العربي المسناوي" أو من خلال أسلوب عملهم كالأستاذ" عبدالله...
الشهادة أولا :
في الجامعة لا يسأل عن ثقافتك وقدرتك على العطاء قدر ما يسأل عن درجتك العلمية .
كانت الجامعة في بداية تأسيسها تحتاج إلى حملة شهادات عليا لتقنع الآخرين بمستواها العلمي وبأنها ليست معهدا أو مدرسة ، وكان لا بد من حملة الدكتوراه ، وهكذا سعت إلى التعاقد مع أعضاء هيأة تدريس من حملة...
امرأتين صرت
إحداهما تهرب للنسيان بالذاكرة
وأخرى تهرب للذاكرة بالنسيان
أجلس بينهما أشرب المطر المتخم برائحة
أفكار صمويل بيكيت و نظرية اورويل
وقصائد جاهين الساخرة من العالم
أشعل أعواد البخور و أمشي حافية الوريد
بين صراع المرأتين...
وأتذكر أول رواية كتبتها
في عمر الستة عشر عاما
كانت بعنوان دعيني...
صوتها المبحوح
يؤنسني
يحرقني
يوجعني
يؤلمني
ويشعلني
ويحرقني
وفي لحظات مثل البرق
يذيبني
صوتها المبحوح
يغرقني في بحر الهوى
فلا أسمع إلا صوتها
وهمسها
وهسيسها
فأناديها باسمها
فيخفق منها قلبها
فتنقذني
وأجيبها
أنا لها وحدها
تلك التي يؤنسني
يؤلمني صوتها
فتقول لي
يا حبيبي
يا حبيبي
كن عاشقي
كن فارسي
وأنا...
ككلس على جدران بيت مهجور
ينمو بحر فوق ظهري
أراه يتراكم كأوراق ميتة
يعذبني بالوقوف طويلا
سماء مدينتي مدعوكة بدخان البؤس
أنهكتها القلوب الجوفاء
كلاب االشوارع تمارس شراسة الجوع تحت أعمدة الإنارة
كل مساء نجلس على السطح
نسرق من الليل لونه
نقبض على رائحة المكان
ننام قليلا و نحلم كثيرا
انا ليس لي ما...
هناك في البعيد
رأيت الريح تمسك عقارب الوقت
رأيت الوقت يكتب بحبر الغبار
يكتب
ويمحو
رسالة استعطاف على جدار مهمل
كلما اقترب الغيم منه
انحنى
الجدار المائل على ظهر الحصى
رأيته بكامل ملامحه البنية
يحبو
يعرق
يلهث
يستريح
يستغيث
ويعبر متعسرا في الضيق
كما يعبر خيطٌ ثقب إبرة
أيها الخياط
لا تقطع الخيط...
لطالما استحوذت كرة القدم على قلوب الجماهير ، وشكّل هذا المستطيل الأخضر مسرحاً لآمالها العريضة حيال الفريق الذي تؤازره، حتى أضحت مضربا للأمثال كأن نقول : " الكرة في ملعبك "، كما فاق صيت لاعبيها شهرة أعمدة الأدب و نجوم الفن على حد قول الأديب المصري توفيق الحكيم " انتهى عصر القلم وبدأ عصر القدم،...
ليس مكتوباً لي وصالُ حبيبي
إن طالَ عمري سيبقى لقاؤه أمنيتي
العيشُ على أملِكَ كذبة
صدّقني لن تقتلني سعادتي إن وثقتُ بأملي !
علمتُ إنَّ وعدك هشٌ من غنجك
شخصٌ ما سألني عن السهم المغروز في فؤاديِ
لما كنتُ شعرتُ بكلِ هذا الألم لو ثقبت قلبي
أيُّة صداقة هذهحينما تصبحنصائحَ !
على أحدهم تخفيف ألمي...
أرجلهم طويلة .. تضرب الأرض بقوة.. لا يسافرون .. يحبّون النوم كثيرا .. عيونهم زرقاء فارغة .. جباههم مفلطحة عريضة .. يتاجرون بالسكر والويسكي المغشوش .. قلّما يبتسمون .. يمارسون الحبّ مع البحر والإسفلت والقار والصحراء .
لهم نساء يبتسمن من مؤخراتهنّ وأكفالهنّ .. قلّما يجتمعون مع بعضهم إلاّ...
الدّم الآن يجري..
ويجري .. ويجري..فلا تـُوقفوهْ !
فهو يجري غزيرا
في القلوب التي آلمتـْكم كثيرا
وهو يجري مطيرا
في حقول الحروب التي
تعجز الأرضُ عن مَحْوِ أخطارها
وارتجاجات أوزارها
فإلى مَن إذا مسّكُم جمرُها تشتكونْ ؟
وإلى مَن إذا ولـْوَلتْ ريحُها في مدائنكم تشتكونْ؟
وهي في عنفها
حين جاستْ وحاستْ...
كما ينمو زهر الخشخاش غير منبوذ
غريرا و وهاجا
يحرسه ضياء الشمس
و على حرارتها يصعد و ينحني
كما يضم دوري جريح ريشاته و يتداوى بالدفء
الرباني
كذا في مساحة سحرية براقة لا يكدرها غيم و لا يجمدها صقيع
يولد أمر ما بين شخصين
سحر طبيعي و غير مصنوع
هالة تضيء القلوب كالكوارتز على سفوح الجبال الرمادية...
هل لا بدّ من ليل لأصير نجما
ومن مطر لأكون غابا
ومن ثورة لأصير وطنا
موعودة بك يتها الجبال الشمّ
والسّهول المبسوطة كأكفّ الأطفال
لالتقاط الثلج
موعودة بك يتها السيول التي كدمي
وأيتها الظباء التي تعطو للغيم
تتنشّق عطر الصنوبر والطرفاء
مغروسة أنا في ثنايا الأرض كالصبّار
ومجلّلة بالجليد الجبليّ
وهو...