( مهداة للأبنة العزيزة إحسان أحمد خلف الله مليح مع التحية )
كرومة ود شاخوت رجل برقاوي فوق المربوع ، أخشن نزل علينا في الخروبات قبل ثلاث سنين أو أربع .. داخلته فحذّروني .. يا حمدان أوعك مِنّو .. برقاوي وحيداني رطّاني مثل عادات الأسانقور تماماً .. كأن هذه الدنيا سجن له .. يحمل عليها وعلى ناسها...
ابتعدت قليلا كي أرى اللوحة بوضوح، لم تشر أي دلالات لي أنها انتهت، إنها صعبة ومليئة بالتفاصيل، لماذا أخاف هكذا من الفراغ، أعمد إلى ملأ كل مساحة في اللوحة، الخشب يكاد يئن.
بالأمس جاءني هذا الحلم، كانت الألوان هادئة والرؤية مشعة وواضحة تمامًا، والألوان تكاد تكون ناطقة، إنها تتحدث بلغة خاصة، ابتسمت...
في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة، التي رواها مرجان بن أسعد بن مرجان السراوي الدنفي (أب سكوه/شوهم بن سعد أب سكوه هستري هدنفي ١٩٤٣- ) بالعبرية على مسامع الأمين (بنياميم) صدقة، الذي نقّحها، اعتنى بأسلوبها ونشرها في الدورية السامرية أ. ب.- أخبار السامرة، عدد ١٢٣٦-١٢٣٧، ١ أيّار ٢٠١٧، ص. ٧٦-٧٧. هذه...
لم أتوقع أن يعلن تمرد داخل سيارة تحتوي على أكثر من عشرين راكبا بذلك الصباح التموزي الذي توقفت السماء عن الحراك نهائيا ولا ذكر لنسمة هواء, الكل ينزٌّ عرقا وكأنهم في حمام لتخفيف الوزن (ساونا) ... الانتظار قاتل والسيطرة تتحكم بمرور السيارات بعنق زجاجة، ولا مجال لمرور سيارتين فتشكل السيارات علامة...
أنا مع نفسي اغرق دائما وأهيم كطائر لا محطة له ولا جدار يركن إليه ، يعلو ويهبط مع قوة الريح وقسوة البشر وعنف الطبيعة... أغرق في كل شيء وأحسب حساب كل شيء وانتهي دائما بلا أي شيء وابدأ من جديد... ليس غريب الأطوار ولا شكلي بعيدا عن أشكال البشر بل امتلك مسحة من الجمال وحلاوة في الكلام ومعرفة من...
بطارية جديدة
بعد أن توقفت ساعة الحائط المعلقة في المسجد ، تأمل المؤذن في حالها، شعر بافتقاد حركتها التي باتت جزءًا من الحركة التي تدبُّ في المسجد مع كلّ صلاة ، وافتقد سرًّا آخر لا يعلمه، لكنّه ينبعث من كل تفاصيلها..
رجلٌ صالح ، جعلها وقفًا ، وطوال السنتين المنصرمتين من عمرها الغضّ، ظل...
" بسبب .. هواك ..
تعذبني
الأنسام .. وقلبي
تؤلمني .. قبعتي …
من .. مني
يبتاع .. وشاحي …….. هذا
وذاك .. الحزن
وصيغ من الكتان .. الأبيض
كيما يجعله
مناديل "
( ف. غ. لوركا )
في صباح الأربعاء الماضي كنت اضرب في أزقة بيت المال وأبروف متسكعاً دون ما هدف. تخيلتك بسوق الشجرة...
قد كان لي ولع بالتجوال في البراري، ففيها كان الهواء مما يلذ امتلاء الصدر منه، وفي سمائها صفاء يروق الأبصار لا تدانيه زرقة البحر إلا في أيام الخريف الوادعة، ورمال الصحراء أخاذة باللب في لآلائها واختلاف لون حصاها، فإذا ما جرت عليها قطرات من الغيث في الشتاء غسلت عنها ما يغشاها من التراب، فإذا هي...
بِرحيله اظْلَم الطريق أمامى، وفقدت روحى قدرتها على الاتزان والبصيرة. هذا الأرق المتواصل قادنى إلى اكتشاف بسيط، ومذهل: إننى أملك القدرة على بعثه مرة أخرى. كل ما أحتاجه الآن هو اللعب بلوحة مفاتيح الحاسب الآلى. هو لم يستخدم التكنولوجيا فى أيامه الأخيرة إلا نادرًا ودون براعة، كان شغوفًا بنموذج...
كثيرا ما كنت أتساءل عن معنى تحليق الطيور فوق أماكن بعينها، هل تدفعها تيارات الهواء إلى ذلك؟ هل هي إشارات لسرب قادم من بعدها؟ أم هل فرحة التحليق وامتلاك السماء؟
لم أعرف إجابة قاطعة، ولكن الإجابة السهلة التلقائية اليومية التي كنت أسمعها على لسان أمي عندما يدور أي سرب طيور فوق بيتنا وهو يخترق سماء...
لم يعلم أحد من ساكني الدار ماهية وظيفتي على وجه التحديد ولكنهم كانوا لا يبدون أي شعور عدواني أو حتى منفر ناحيتي، فقط يعرفون أن المدير يجعلني أجلس في غرف الموتى من المسنين بعد موتهم في انتظار ذويهم ممن يبعدون عن الدار مسافة كبيرة، وأن أغلب قاطني هذه الدار كذلك، يبعدون عن ذويهم، أهالي أغلبهم من...
تحسس شيئا نائما فى جيبه ، ورقة مثل أى ورقة ، لا يعرف من أين جاءت ، أو متى وضعت ، هو فى سبيله للخروج إلى جلسة المقهى ، متعجلا قام بفض طياتها ، هى إذن ورقة ليس المهم متى وضعت، أو من وضعها .. الأهم ما كتب بها ، ارتعد بدنه ، دخلت قطرة عرق إلى عينه لسعت الجفون ، وحوح وهو أعمى ، تساقطت قطرتان من دموع...
البئر.. المدرسة.. نساء القرية... القوارب. والمزارع العطشى.. كل شيء هنا مبهم قال صديقي قبل أن يبدأ حكيه.
صغيرة هي القرية بحجم نظرتك الى القمر الساحر في لياليها الرطبة المظلمة.. تبدو من أعلى المرتفع بيوتا هرمة .. متناثرة.. متعبة صامتة صمت مقبرتها التي تتوسط حقول النخيل .. هامدة. كالظل تائهة. تطيل...