قصة قصيرة

لها وجه قمر... ولي شعرها المنسدل... وجمال قامتها... لها ابتسامة قمر... ولي دمعة... أمسكتُ اللوحة المصفرة بحذر, ووضعتها داخل ملف بلاستيكي شفاف جلبته خصيصاً لها, كانت تلك اللوحة...كل ما تبقى لي منها، من رائحة أنفاسها...من دفء عينيها, من حزن باذخ أخفته خلف شال. عندما أصررت على أن تكون هذه...
كانت الشمس في مقتبل الشروق .. والمكان يعج بالهدوء إلا من نشاطي . كان الطقس مثالياً.. و ورود صباح الخير زاهية بلونها الوردي الغاني . كل شيء نظيف ورائحة البخور الجميلة تنداح من كل الأمكنة . كان الجو رائعاً كي أبدأ غسيل الأسبوع،بدأت بالملابس البيضاء .. كانت الملابس مطيعة وسلسة وعندما نُظِفت …...
المساء يسدل تفاصيله الأليفة علي مدينتي الصغيرة. حيينا بدأ يسبح في ملكوت هدوئه البسيط...وبيتنا يعج بصديقات أختي (حنين) عاشقة فدوي طوقان.. اترك اللعب وأتجه لأزاحم المكان في صخبه.... اجلس قرب اختي وان أرجوها أن تقص عليّ حكاية الحق والباطل التي سمعتها من حبيبتها فدوي، هي من شدة عشقها لهذه القصة لا...
جلست أمامه في مكتب التحقيق الضيق على كرسي خشبي يطوق نصف جسدها، حاسرة الرأس محتشمة الثياب، تنظر بعينين حادتين إلى الكرسي الفارغ الذي أمامها وكأنها تنظر إلى شخص جالس فيه واضعة يديها على فخذيها.. بشعر قصير وبوجه متعب تخفي وراءه وجوهاً كثيرة، أخذ نفساً عميقاً من سيجارته ونفثه في وجهها، لم تكترث...
البيوت تتشابه ، الشوارع ، الدكاكين ،حتى وجوه الناس وحركاتهم تتشابه الى حد كبير .. من يود البحث عن شخص أو عنوان في هذا الحي ، ماعليه سوى التعرف على إحدى هذه العلامات الثابتة منذ زمن طويل ، منها : قرب جامع فلان ، على يمين دكان فلان ، قبل بيت السيد ، بعد بيت الحاج ، خلف الطاحونة ، بعد ال...
إنتبه فجأة لأنه مشنوق بحبلٍ يتدلي من أحد فروع شجرة النيم التي طالما تفيأ ظلالها أيام عمره منذ الطفولة ، اليفاعة و أيام فتوة الشباب و حتي بعد أن تزوج و صار أباً، مشنوقاً كان، عيناه جاحظتان، شفتاه متورمتان و محتقنتان بدم يابس و لقد جفّ زبدٌ عليهما فلمعتا، في أنفه إختناق لحَظته طيور آخر الليل، حزّز...
أحصيتُها؛ ثلاثة آلاف وأربعون كرَّاسة بأوراقٍ سميكة عاجيَّة الَّلون، مُثبَتة بأسلاكٍ معدنيَّة مَتينة، وحوالي سبعة آلاف قلم حبر BIC برؤوسٍ ذهبيَّة مُدبَّبة. قبل سنوات، عثرتُ عليها في مَحَلِّ قرطاسيَّة وسط البلد. أخذتُ كرّاستين مع ثلاثة أقلام، وعدتُ إلى شقَّتي الأرضيَّة على جناح غَيْمَة مُثْقَلة...
ابني الكبير في الصف الثاني, البنت في الصف الأول, والصغير مازال في البيت. في يوم الأحد كانت الأسرة كلها مجتمعة. وفي أيام الآحاد. كنا نستلم خمسة صحف أما في أيام الأسبوع العادية فثلاث. ـ جدتي, ماذا تعني كلمة ستربتيز (stripteasee) ؟ سأل الولد. كانت الجدة تكوي البياضات في الغرفة نفسها. ـ اخرس. من أين...
توعّدتني قاضية الأسرة بالويل والثبور، وهي تحيل الكلمة إلى لسان الدفاع علّه يخفّف عني عقوبة الخيانة. جالت ببصرها قلقة في أرجاء المحكمة، وعندما التقت عيناها بعينَي النائب العام أومأ لها بشفقة. أدركت أن لا محامي لدي، وأنني سأتولّى قضيتي كما فعلت دوماً بمفردي. كان علي إخبارها أن الغادة التي ضبطتها...
في إحدى المَمْلكات الصَّغيرة و النَّائية، إنتظر وليُّ العهد بفارغ الصّبر وفاة والده ليرِث عنه المُلك. كان الأمل يحْذُوه، مع كلّ إنبلاجٍ لِفَجر يومٍ جديد، أَن يُفيق من نومه على بُشرى موت أبيه و إستلامه العرش. تَتالت السّنون سنةً تلو سنة و الرّجل يعيش على ذلك الأمل حتّى يئِس من نيل مُراده و الوصول...
عندما هطلت أمطارُ مجيئِها نبتت في المجدب من نواحي روحي الأزاهرُ و أشرقت..أشرقت إشراقاً مؤكداً. تويجات الأزاهر هادئة الألوان تلك، قد ملأت المكان بالفرح و أرسلت من إنعكاس ضوء الشمس عنها إبتسامات قد سافرت بالفعل لتهدي للسحاب ألوان قوس قزح. يعبر خطوُها المُطْرِب الدربَ المتموج بالجمال كظهر الحبيبة...
شهرزادُ تستعدُ لتحكي الحكاية، تلملمُ أطرافَ شعرها الأسودَ الطويل عن وسادةٍ حِيـْكتْ بخيطانِ وهمٍ متعب، لا لونَ للوسادةِ غيرَ أنَّها باهتة، لا لونَ للستائر المنسدلةِ دون معنى على نافذةِ الحقيقة، تتساءلُ شهرزاد بينها وبين نفسها: أينَ اختفتْ كلُّ تلكَ الألوان الزاهية؟هل يمكنُ للحكايةِ أنْ تُروى...
تتراءى لى الآن كل رسوماتى وصوت المعلمة الآتى من بعيد يقول " أحسنت يا أحمد...ما أروع ألوان الطبيعة التى تجيد رسمها ..وما أروع مزجك للألوان....حين تنشر الخضار ربيعا في الحياة ، وبالأحمر ترسم ورودا جورية رائعة ، وبالأصفر لون الشمس الذهبية المسترسلة في جنبات المكان باعثة الدفء والنور في القلوب...
الساعة السادسة أقلعت الطائرة وكان النهار قد مضى متثاقلاً يحمل معه عشرين يوماً تؤرق النفس التي لا يهين عليها الفراق وأي فراق كان , إلى أقاصي الشرق حيث تشرق شمسها قبل شمسي بفارق خمسة ساعات, وعدنا لا نلتقي إلا بالذاكرة والقلب الذي ينبض باسم الآخر, فماذا ينطوي عليك بهذه الحال أن تفعل؟ تخيل أنك في...
لا أفهم ما بعتريني حين أرفع عيني لأرى صورته، كأنني أسمع أنفاسه وهو قادم لزيارتي يطوي الدرج ليدخل عبر الباب مبتسما : أختي الغالية لا أشعر بالسعادة إلا حين أكون بقربك، ليتك كنت قريبة منا ، ولم تحملك الأقدار منفردة هنا في هذه المدينة بعيدة عنا. إنني أختي هناك أشعر بغربة . كثيرا ما كنت أذهب لزيارة...
أعلى