قصة قصيرة

عندما إستيقظت هذا الصباح كدت أقسم بأنة يوم القيامه " لن أضاجعه حتى لو كان الرجل الأخير على الأرض ، " قالت سونيا لاصدقائها ، مخمورة ومتقدة بالتحدي في عشية العام الجديد ، قبل حلول النهاية . حدث هذا قبل منتصف الليل تماماً ، ثوان قبل أن يدور العالم بما فية ويدلف إلى الألفية الجديدة. خرجت التكيلا. ثم...
كان فخامة الرئيس المغوار يحب شعبه حباً نزيهاً عفيفاً طاهراً عذرياً، ويُعنى بمتابعة كل خبر عنه وعن حاله وأحواله، وقد نمي إلى أذنيه الكبيرتين شائعات كثيرة مفادها أن شعبه في ضيق عظيم يدفع الرجال والنساء إلى البكاء في أثناء نومهم، فطاب له أن يتأكد بنفسه مما بلغه، وتنكر في هيئة حمار هزيل يجر عربة...
‮ دارت علي حساب مدرسة المتسولين مجموعة من الحكايات المدهشة جدا‮.‬ وأصل هذه الحكايات‮ ‬يعود لنقاش دار منذ فترة‮- ‬في مقهي الباشا‮- ‬بين مُعلم التسول أبوشاوالي والمثقف توفيق جاد‮. ‬لأنه وعلي إثر هذا النقاش الذي تجول بين تفاصيل لا حصر لها،‮ ‬بصدد التجديد المزعوم،‮ ‬في جماليات النظام،‮ ‬سوف يصبح‮-...
النتوء على رأسه يكبر , يأخذ كل مرة شكلا غريبا ,لا يمكن للمرآة ان تخونه حين يسألها كل صباح قبل ان يخرج الى العمل ,, ينظر في عيون الناس , يسألها , لا أحد يعيره اهتماما في الشارع , النتوء ينتصب فوق رأسه , ولا أحد يهتم ,,حتى زملاؤه في العمل لم يهتموا , ولا أحد منهم سأله يوما عما ينتصب فوق رأسه , ...
لا أعرف متى بدأ ذلك؟ أحيانا ننتبه إلى العرض غير المألوف بمجرد وقوعه، تظل المرة الأولى محددة، جلية، نستعيد نشوءها، بزوغها المفاجئ، تعجبنا، تفحصنا، غير أن الغالب، الأعم انتباهنا بعد التكرار، لا يمكن تعيين لحظة، أو تحديد يوم، بالقياس إلى كافة ما عرفته هذا مستجد على ذلك إن نومي عسر، لا ألجه إلا بعد...
الشمس عمودية ويونيو يكنس البشر من الشوارع، بلد عارية من الأشجار والرجل الذي قارب على الستين وبه بعض فتوة وحياة هجم عليه ذباب ورطوبة فقام مختنقا من كمية الهواء الفاسد ينظر إلى محيط الغرفة الذي يضيق عليه وقشر الطلاء المتآكل الذي يشكل كائنات متوحشة تجلب الفزع، عاودته الرغبة بالنوم. مسح عرقا نبت...
يروى أن الملاك العبوس عزرائيل أراد أن يعابث روحين لعبد وعبدة، يعملان في غيط السيد، فتنكر على هيئة شيخ ضرير بلحية، تحت إبطه لوح وبيده ريشة ودواة. استبد العجب بالعبدين الغافلين: ما حاجة شيخ ضرير إلى اللوح والريشة والدواة؟ ولم لا يدب بعصا كسائر العميان؟ وقالت العبدة لزوجها العبد: لو أمرتني سألته؟...
الحرارة شديدة، لساني جاف، أمنيتي ، شجرة أتظلل تحتها، وعين أرتوي منها، وأتبرد بمائها. لا أدري ما إذا كنت في شارع، أم في خلاء، لكن المؤكد، انني أمشي في اتجاه معاكس للناس. كنت وحدي، فقد سبق لي أن التفت جنبي وخلفي فلم يكن هناك أحد، لكن القادمين تجاهي كثيرون، رجالا نساء، أعمارا من كل الأعمار، يتحدثون...
خرج من البيت وهو يلعن كل شيء بصوت عال، ابتداء من العجوزين اللذين كانا سببا في تواجده في هذا العالم المتعفن وانتهاء بأخته التي تزوجت فرنسيا وسافرت معه إلى بلده ولم تف بوعدها له، تذكر كلامها له في المطار: - أنا تزوجت هذا النصراني لأجلكم فقط .. شهر واحد وكل الأوراق تكون في حوزتك لتلحق بي. ما تخممش...
* اهداء: الى شبيهي في الفقدان… المهدي المنتظر، محمد المهدي السقال لو انه طاوعني لما كنت الان هنا ولما كان هو الاخر هناك… لكن “راسه قاصح ديال التهراس”.. القمل والخنز وسراق الزيت*. كنت اظن ان القمل قد انقرض منذ زمن لكنه مازال متواجدا في هذا المكان الحقير.. المرأة المترهلة الجالسة امامي تفلي راس...
ساح دمي على الطوار. انفصل الرأس عن الجسد كأنما قطعه سيف بتار. عز علي أن تظل جثتي ملقاة على الإسفلت فتدوسها شاحنة أو عربة نقل. حاولت أن أصدر الأوامر إلى يدي لترفعا الجثة. لكني أدركت أنهما لم تعودا خاضعتين لتوجيهاتي. الشرايين والأوردة تتدفق نافورة جامحة فتتسع البقعة، متطلعة، ربما، إلى تحقيق مشروع...
هو رجل تصدع كل شئ حوله هو الآخر تصدع .. يلازم طاقته المفتوحة.. منذ سنوات لا يعرف عددها - آناء الليل والنهار.. بلا نوم بلا طعام.. يسند جداره الموشك على السقوط.. داخل جدران الطاقة.. كى لا تتبعثر أحجاره.. صار بعضا منه.. يتأمل ما يدور حوله فى غيبوبة الحجر .. قالت له الجدة وقد مزقها القلق ...
هدير الشيخ الضرير يدوى فى أنحاء العالم.«لكن عذاب الله شديد» ومضى يتحسس بعصاه معالم الطريق المندثرة أنواره» وميض خاطر مضىء انجفر داخل (الدرويش) : غضب الله سبحانه وتعالى لما حدث له فى نقطة بوليس (المفروزة) أهدروا هناك آدميته.. ..... ........... ذهب (الدرويش) إلى شغله كالعادة : الأفواه المذعورة...
.. الرجل الذي صمت كثيراً من الدهر: اسمحوا لي بالتمدد فوق فراش الإقامة فقراء نحن: عندما يأتي لحم الأضاحي من فوق الأضرحة، نصبح في عيد: أتولي أنا توزيع الأصابع: كفتة عزيزة علينا:طعامنا اليوم.. في غفوة الشراسة: انتبهت لهم داعبتهم بألم ساحق أشعر بالذنب في حجم جني مارد يتمدد في داخلي، يلمس نبض...
عادوا إلى ( مصلحة المظاليم ) بعد أن مشوا فى جنازة ( أم هودج اللحم العظيم ) .. وجدوا النساء يركبن الهواء .. يتأرجحن فوق المراجيح .. يصحن صيحـــــــات خرقاء ، يرقصن .. يلعبن لعبة الاستغمـــاية : (السوداء) فوق مكتب ( الثرثارة ) تفترش مكتب ( الدرويش ) و(عايده ) السمينة مع ( سوسن ) ( والكاهنة الصغيرة...
أعلى