(تعالى يا حبيبي تعالى فإن جواز السفر قفطان
معا اذا وضعنا رجلا في البحر فسينشق الى اثنين)*
لم تكن فاظْما أنْ حدُّو تدرك بأن هذا ال 'إيزري' الحزين، الذي رددته بكامل عفويتها، في "أزْقاق"، بأحد أعراس قرى الريف، مخاطبة في الواقع حبيبها لثنيه عن الرحيل، سيكون من بين تلك الأشعار الخارقة والجميلة التي...
أتكون محض مصادفة غربية إنني التقيت به, الآن, في نفس المكان الذي شاهدته فيه أول مرة؟
لقد كان مقرفصاً هناك؟ كأنه لم يزل كذلك حتى اليوم: بشعره الأسود الخشن, وعينيه اللامعتين ببريق رغبة يائسة, منكباً على صندوقه الخشبي يحدق إلى لمعان حذاء باذخ..لقد استطاعت صورته أن تحفر في عظم رأسي قبل عام واحد...
السبت، الثالث عشر من حزيران، أصحو من نومي، كعادتي، في الخامسة. أصنع النسكفيه وأجلس على الشرفة لأستمتع بهدوء الصباح. كل شيء هادئ، وهذا أفضل شيء للمناسبة: سأبدأ عاماً جديداً، فقد أنهيت خمسة وخمسين عاماً. ياه لقد مرت، هل أقول بسرعة؟ لن يكون رأيي علمياً، فثمة ما مر منها سريعاً وثمة ما مر منها بطيئاً...
آخر من شاهد الإله المتوطن، إِله الأنوفلس (الذي اعتبر حتى وقت قريب منقرضاً) طيار طائرة إبادة بعوض الملاريا التابعة لمديرية الصحة الوقائية. كان عائداً من الأهوار الشرقية القصية إلى مدرج طائرته في مركز محافظة ميسان، فلاحظ من ارتفاع (300) قدم غمامة كثيفة تتصاعد من مستنقع محاط بالبردي والقصب. خصصت...
لكنه كان يلتجىء الى مصيره هو ، ذلك الالتجاء الذي كان يحوّل جميع ضروب الصراعات أمامه والتناقضات الى معايير للنطق والحكم على مرحلة استلهام القتل وخيالاته . كان يتخلص من خوفه الداخلي في النظر الى هذه القوى باعتبارها قوى زائلة .. طارئة ، ستلملم ذات يوم رصاصاتها وتحرق أوراقها وتختفي خلف ألوان وجدران...
قلت لكلكامش.. أيها السيد العظيم.. هل تعلم إن كل ما حدث على الأرض كان بسببك؟
انتصب واقفا وقفته وراح يرمقني بنظرةٍ حادةٍ كتلك النظرة التي تمكن من خلالها من صيد البراري.. النظرة التي جعلته يرى كل شيء في مملكته.. ولأنه مسكونٌ بالعظَمة، لم ينتبه الى حديثي .. فرفع يده الى الأعلى وراح يلوح للآخرين...
يتراءى ابن رشد كائنا افتراضيا ممكن الحدوث وأسمع لصوته رنين كأس من ذهب ,
ومعه امضي ليلة عجبا, لاسماوات للغرفة , لارائحة للألم ,لا أحد سوانا نحن الثلاثة :ابن رشد , وشريكي الوهمي , وانا العالقة في شرك الحمى والهذيان..
كل شي مهيأ للمزيد من الالتباس ,فثمة امر غير مؤتمن في هذا الليل ,بخاصة لامرأة تنام...
ـ هل استيقظت؟
سأل الظل صاحبه الغارق في الحلم الحلم.
ـ كلا. لم أفعل بعد. مازلت أحلم.
ـ سأنتظر طويلا إذن. كعادتي. متى تستيقظ هذه المرة؟
ـ لماذا دوما تستعجلني؟ دعني أختم الحلم. على الأقل كي لا يتعقب شرودي ويطارده برشاشات كوابيسه. أنت تدرك حق الإدراك ما سوف يحدث لو تم له ذلك. دعني أختم الحلم...
مازال الليل لم يستر عورته بعد، بدأ دبيب الحياة يسري بعد ليلة طويلة من الشخير، الناس يهرولون في اتجاه "باب الرب" لاستقبال شاحنات "الهندية" القادمة من المناطق المجاورة للمدينة.
أجلس فوق كرسي خشبي صلب يكاد عظم عجيزتي أن يلامسه من فرط النحافة. يضع النادل أمامي إبريق الشاي والبيصارة ورغيف الشعير...
في باحة البيت، استلقوا تحت مربع الشمس ساعة قبل أن يستيقظ الأب ويحملهم إلى الشاطئ. انتظروا ساعة أو أكثر حتى كاد أن يصيبهم القرف لكنهم ظلوا يتسلون بالزرقة التي تطل عليهم من فوق بكسل ريثما تتحرك عقارب النهار.
أصغرهم، والذي بالكاد تعلم النطق، سأل وهو ينظر في قلب السحب العابرة، إن كانت الغيوم...
لم أهلع، أو ربما كان قد أخذني الهلع إلى حيث لا أعلم، فغابت عني صور الأشياء والمرئيات ونسيت زماني ومكاني ولم أنس زكريا، الذي ظل وحده معي في كل هذا السديم.
وحينما تأكدت من أنني لم أعد هلعا، رأيت كنزة أمامي وهي تضحك وتحرك بأناملها المصبوغة الأصابع بطلاء فضي نظارتها السوداء ثم ترفعها لتجعلها تحط...
رفعت قدمها اليمنى بصعوبة وهي تربت على مؤخرة الفرس، وبجانب الحوذي جلست وهي تبوح بألم، وبعد نفاذ صبر:
".. يا إلهي.. كدت أموت من البرد".
كانت ترتدي جلبابا بادي القدم ورأسها لف في منديل أبيض. وبينما أخذ الحوذي نفسا عميقا من سيجارته، وهو يتأمل الطريق الطويل، استأنفت المرأة بإلحاح، تقول إنها تخشى أن...
بتنا شبه متيقنين ان (سالم جبر عطيوي) يخضع لمتوالية هندسية منذ لحظة الولادة. لقد توفر لنا من المعطيات ماجعلنا نتوصل الى تحديد الثابت الرياضي الذي يحكم تلك المتوالية. وظهر ان قيمته ( 0.65 ). اي اقل من الواحد.
ومن حق الذين لايحملون فكرة عن المتوالية ان نقربها لهم.
المتوالية اشبه بقطار ركب في...
لأني ذكي، ولي طموحات خاصة آليت على نفسي أن أحققها، فقد سعيت إلى أن أكسب ود ساكنة الحي العشوائي الذي أنحدر منه، والذي غبت عنه ترفعا مذ أن عينت في الوظيفة العمومية، كخطوة أولى ضرورية لتحقيق مبتغاي
لهذا الغرض، توفقت في تأسيس جمعية مدنية لم يمانع أحد ممن جندتهم في أن أترأسها. وترأستها. وسميتها...
إهداء : إلى كل مغربي لم يتعب
من طرق الأبواب
الموصدة ..
أعرف نفسي ، أنا كما عهدتُني ، لا أنام إلا إذا سكن الليل ،، وحين أنام ، أنام وحيدا ، وعيناي مغمضتان على الخارج ، مفتوحتان على الداخل ..لي عينان سرّ جمالهما في شرودهما ، أو هكذا أخال .. وخاصة حين تكونان حمراوتين بفعل سوء النوم أو قلته ، أو...