علّموني أن أفعال الشَّرْ
تحدُثُ في الغُرَفِ المُغْلَقَة،
في الزَّوَايَا المُظلِمَة،
في الأزقَّة ليْلًا،
على عَجَلٍ،
سَريعًا،
سِرًّا،
هَمْسًا.
وذلك لأنَّهُم لم يرغبُوا في أن أعرِفْ
أنَّ الأشْيَاءَ الأكْثَرْ قَسْوَةً
يقومُونَ بِهَا
على رُءُوسِ الأشْهَادِ
في وَضَحِ النّهارِ
في الشوارعْ
أمَامَ...
أحبّ أسَْمَالَكَ اللّيليّة المطلّةَ بثقوبها
أحبّ صُهبةَ شعرِك و البشرةِ
يا أيّها الشّبح القديم،
لأجل ذلك، ألقي إليك بعشرين سنتا.
جبينك الصّاغر و الوضيع
لا يملك طيفا ضئيلا من كبرياء:
في فهمك، أنّ الفقير شقيق الكلب
فلا تمض مغلّفا بخلك بالقصيدة.
مثل ابن آوى يخرج من جحره
يا أيّها المسيحيّ
أنت تزحف...
صباح موتي سأجلس وأشرب الشاي.
سأشرب الشاي بهدوء كامل
وأظل لا أومن بموتي.
بين الرشفات السرمدية اطوف صفحات الجريدة
وافتش في التعازي
عن اناس احياء عرفتهم.
حلاوة الشاي ستكون
احلى من مرارة الموت
ومن تذكار
كئيب.
وتتناسخ برأسي قصص حبي
في قصة واحدة
مليئةٍ بالحرمان
وكل ِ الفضائل.
ومع ذالك تظل مطوية ً
في...
لي باي يحاولُ معانقةَ البدر ِ
فيقعُ في النهر ِ. وَيموتُ. لقد ناشدَ العالمَ
بــشاراتٍ صينيـّةٍ ثملة, سأفهمُها
بعد صحوي من نشوتي. حاولتُ أن انهضَ
لأعانقَ كلماتهِ, لكنّي فهمتُ
مدى خواءِ القمر ِ. بعد صحوي
سأحاولُ أنا أيضا معانقةَ القمر ِالأسودِ
من سطح ِ بيتي ومن قلبي الثَمِل ِوسطح حياتي المتأرجحة...
بالأمس توقف القطارُ
في محطَّةٍ الحُبُّ فيها
لا يعلُو
ولا يهبِطُ
كان هناك صمتٌ عاصِفٌ
المقاعِدُ هُناك تجمَّدَتْ
لقد فتّشَتْ عن حُبّ
* منقول عن
دودةُ الكُتُب : مدونة أحمد شمس الدين
ترجمة قصيدة "في محطة القطار" للشاعرة الإسرائيلية رينات ماتسليَّاح
قصيدة تسخر فيها الشاعرة شفا سلهوف من الواقع الإسرائيليّ من خلال المراجعة الساخرة لقصيدة يهودا اللاوي الشهيرة "صهيون ألا تسألين؟"، تقول سلهوف فيها:
"صهيون، في مُستهل خطابي
أسال عن سلامتكِ، كيف تشعرين؟
هل كل شيىءٍ على ما يُرام؟
وكيف حال أسراكِ؟
فلسطينيوكِ، ويهودُكِ
خبِّريتي، كيف حال الأطفال؟...
أمَل هِيَ تِقْوَة، حَيَاتي هي حَيَاي،
وعِنْدَمَا تَلْتَقِيَانِ
بين شفتي أم كلثوم
واُذنِيَّ
عطَش شديد يَحْفِر آبارًا
في قلبي.
אַמַל זאת תקווה
אַמַל זאת תקווה, חַיַאתִי אלו חיי,
וּבַזמן שהם נפגשים
בין שפתיה של אֻם כֻּלת'וּם
לבין האוזניים שלי
צמאונות רבים כורים בארות
בְלבי.
لغتي العربية بَكْمَاء
مختنقة من الحلق
تشتم نفسها
من دون أن تلفظ كلمة
نائمة بالهواء الخانق في ملجئ نفسي
مختبئة
من الأقارب
من خلف ستار العبرية.
وعبريتي هائجة تهرول بين الغرف وشُرف الجيران
يجهر صوتها على الملأ
تتكهن قدوم الرب
والجرافات
وحينئذ تختبئ في الديوان
تفكر في نفسها
بوضوح وبوضوح على حافة...
إلى البِرك المراقة.. في صبرا وشاتيلا
حيث نقلتم كمياتٍ من البشر
-كانت تستحقّ الاحترام-
من العالم الحي.. إلى العالم الحق..
******
ليلةً إثر ليلة :
بدايةً.. رصاصاتهم أطلقوا
ثم الضحايا علّقوا
وأخيرا...
ذبحوا بالسكاكين.
نساءٌ مذهولات.. ظهرن مستنجدات
من فوق التلال المعفّرة
"إنهم يذبحوننا هناك..
في...
يعني حجارة... Stones
لماذا قلتَ Stones ...؟
لماذا رميتَ... Stones ...؟
لِمَ أيها الطفل أنت هنا واقف ؟
لِمَ ترمي على الجنود.. Stones ...؟
كيف تبدو غير خائف؟
لِم لا تقلق لغدك... ولا تخشى القادم من أيامك ؟
لماذا قلت Stones ...؟
هي كلّ ما في بالك؟؟ لماذا Stones ...
بل ويديك؟؟
ومن أين تأتيك...
عَرَبيّتي خرساءُ
غاصَّة
تسُبُّ نفسها
دون أن تتفوّه بكلمة
تنامُ في هواء ملاجِئ نَفسِي الخانق
تختبِئُ
من أبناء العائلة
خلف ستار العبريّة.
وعبرِيَتي تهتاجُ
تتراكض بين الغرف وشرَف الجيران
تُسمعُ صوتها للجُموع
تتنبّأ بقدومِ اللهِ
وبلدوزراتٍ
وعندها تنزوي في الصالون
تفكّرُ في نفسها
ظاهرةً ظاهرة على...
(صحب الشاعر في إحدى رحلاته أحد الرعاة فأوحت إليه هذه الصحبة روائع من الشعر. هذه القصيدة إحداها. ويعد شعره نموذجاً للإبداع والرقة والرشاقة الجذابة والعواطف المتأججة، ولم يكن شاعراً فحسب، بل كان عالماً فاضلاً متقناً لعدة لغات (العبرية واللاتينية والأسبانية وغيرها) وقد ولد في 1898 بمدينة (ريكانتي)...