حيث الجنود يحملونه على المسامير
ليس من سماء تحميه
وهو ينتزع لحمه ليطعم مسوخ الليل
كتفه الضعيفة ستحس بالالم
هنا حيث الجنود يحملونه على المسامير
الذي لا تكتمل صورته وهو يصعد الدرج
أو حين يكتشف قسوة الآخرين عليه
يدور حول نفسه ويعرف أن الجميع يفكر بقتله
أو نفيه إلى جبال القفقاس
طفل الرحمة هو والخوف...
كان يمكن لهذه المرايا
أن تكون مطراً صافياً
أو صمتاً صافياً
أو دمعاً صافياً على الأقل.
بيد أن الظروف
كانت من حجر
وكان صليل الزمان والمكان
مضرَّجاً بما يشبه الدم
وبما يشبه الجنون
وبما يشبه الآلهة
وبما لا يشبه شيئاً على الإطلاق.
-1-
شكراً
لما لا بدَّ لهُ
أن يمضي.
وشكراً
لما لا بدَّ لهُ
أن يأتي...
بــِحبْر من حنين ونعيمْ
أدَوّنُ الحبَّ الذي وهبتني
في لوحيَ المحفوظ ْ
أحْميه باستعادة الزمان ِ
من حتمية الزمانْ
أحرسُه من غفلة البيْنِ
ومن بُرود الاعتيادْ
أذْكره ما بين كل سهْوٍ
والتفاتة خيال ْ
أرسُمهُ بريشة تبتدع الألوانَ من تلقائها
أُلاطفُ الذكرى حتى تلينَ
وأسَدِّدُ الفرشاة
أحاكي ما تعكسه...
قبل أن أحبك
لم أكن أعرف الوجد
وما يتركه من سكرات
في القلوب
ولا العشق
وكيف يترك أصحابه
بين قتيل ومجنون.
رغم أني قرأت قصائدهم
أولئك الشعراء العشاق
الذين قال أحدهم مفتخرا
(وأي جهاد غيرهن أريد)
كان العشق بمرتبة الجهاد
وقد ظلت قصائدهم شواهد خفاقة على قبورهم
لم تسقطها اﻷيام
عبرتها متحسبا
خائفا أن أقع...
من كثرة ما ضيقوا الخناق عليّ وقت الوأد
كرحالة تعب ارتميتُ على جناح الهوا،
استنشقت عطره معافى من جذوره،
وضعتُ ملقطين على كتفيّ،
علّقتُ جسدي على حبل الغسيل
على امتداد الفلاة..... .
**
ماذا أفعل
إن كنت تعاني من عمى الألوان،
و أنا ...مذ بدء التفاح و ورق التوت
حبلى بقوس قزح.... يا أحمق....
**
أبشرْ...
صحيح
صحيح جداً أن الله
قد خلق الكون في ستة أيام
ولكنه انشغل بك
خمسة ايام و1439 دقيقة
ثم أنجز هذا الكون
بما تبقى لديه من الوقت
لاغرو. في ذلك
فبعدك لم يأت بجديد
ولأننا نحب الفاكهة
فقد جعلها في سلالك
وأوصاك بالتمنع
وأمرنا بالصبر والزهد
وغض البصر
وحين سألناه عن الرطب
قال رطب شهي فمها
تقول الملائكة...
المطر
حبات الغيمة
تفرطه باشتهاء
العصافير ايقاع الصباح
تطلقه ضحكتك
الهدهد دالة الظامئ
الى الماء
العطر الوجه الآخر
للوردة
تضوعه بلا نقاب
الخمرة دونها
تصير الكؤوس أقداحا
وأنت وحدك
دالتي الى الشعر
نهدك مثلا
لا يحتاج الى تشبيهات كثيرة
ولا صور مكرورة
يكفي أن أشير اليه
وأقول الرفعة
شلالات ليلية
لم...
حبيبتي حمامنا تكسرت أضالعه
ونتف الشتاء ريشه ..
فلم يعد يغرد ..
الصمت يا حبيبتي يلملم الحقول
والثلج والصقيع
تكومت خيامه بدربنا الطويل
وأفقنا المحمر كالنجيع
علا جبينه الظلام ..
…..
الخوف شرش الصديد في عيوننا
وشرش الكساح في أقدامنا
فلم نعد نستطيع أن نسير ..
يا رعبنا المرير
من الأشباح في الدجى تمور...
في البنطلون مفتاح،
لم يجد أي باب ولا أدنى ثقب.
الحالمون بالغد،
ما زالوا في أمس مكرّر.
المحطّمون زجاج أقوى مما نظن،
واسأل القلوب.
المتهوّرون،
الخطُ السريع إلى القبر.
المحاربون،
يخيطون أعينهم قبل الحرب..
وعند انتهائها،
يبتسمون بأصابعهم المقطوعة
وهم يعدّون الرصاصات الفارغة، عند النوم...
ـ أنت هناك تموتُ
قرب ثور آشوري كسر جناحهُ للتوّ
..ولأنكَ ادمنتَ الطيران على دخان سيكارةٍ عاقر
ولأنك على الدوام
لاتحسنُ الجلوسَ على كرسي ملكي،
افترست حياتك فأسُ الهدمِ..
هي نفسها من طالت منحوتاتِ المعبد..
..فأي نفسٍ عميقٍ
ستستنشقُ الثيرانُ المجنحة ُ
وأي غبار ٍيســـدُ رئتيكَ الساعةَ َ
فأعلم..ان...
أنا زريابُ الأعمى
أترك ما كنت أغنيهْ
أعزفُ آخرَ مَرثيَّهْ
موسيقى فارغة أجعلها
يا عابرَ درْبي
يا إســــــحـــــــاق
ويا إبراهـيــــــــــ...املأ
و بما شئتَ فراغَيَ
لا أحتاج سوى لنبيِّ
ليُرَتِّقَنِي
ها أنذا
وحدي
أتَعَرَّى
منْ إفْكِ الليلِ المُثْقلِ بالشَّهَواتِ
فعسى ذاكَ الحدْس يُراودُني...