شعر

بين شكلين ممْتنِعينْ ما يلوح وما يتوارى نبارح شطّ اليقينْ لنوحّد ما يتفرّق في وجهتينْ فإذا بالتيار يجرفنا بين الضفتينْ قبل أنْ نقتفي أثرا أو أنْ ننتقي قدرا ..... التجاعيد ثرثرة الزمن العابرِ والمتاحف مقبرةٌ تسخرُ من جماجم روّادها! ..... عندما دار الزمنُ، حول نفسه، وانْشطر الوطنُ.. صرخ الإنسان...
في أنشطة هذا العام وما يتلوه من أعوام أخرى سأركّز في البحث على ما لا يؤخذ في الحسبانْ سأشير إلى عينين وكيف تديران لغات الشعراء كيف تديران مصائرهم بالجملة كيف تغيران على ريِش الفنانين كيف تهزان دخائلهم كيف تبثان القلق المزمن في أذهان العلماء كيف تديران حروباً بين العشاق ترجّان الوجدان كيف تصيران...
عليك أن تفعل كلَّ شيءٍ بالحب في استيقاظ الصباحات مع أقلّ الأشياء أو أكبرها من خلال تصميم يوم آخر تلك الليالي التي تدفعنا إلى النوم في طيّات دافئة داخل الحلم مع الحب، يجب أن تعجن الخبز الذي سيُزيّن الطاولة التي تجمع شمل الأسرة بتصميم، يجب أن تُشيّد بيت محبة وحنان يحتفظ بالذكريات مع الزخم، يجب أن...
كلَّ ما في الأمر أنَّني أمشي بلا شبهة أمل في مخيِّلةِ الأشجار بعيداً عن خُطايَ؛ أعدُّ المسافة هاويةً، مُنشغلاً بإعادة ترتيب ذاكرة الفوضى في الحديقة الخلفية للمعنى... ليس لي مطلب شخصي ولا استحقاق ميتافيزيقي. الآن لا رائحة للفرح في مزامير العيد؛ الآن لا رائحة للربيع في فاكهةِ الضحكِ؛ الآن ثمة أكثر...
كلّما يحين الخيال أصلّي استسقاءً، أتلعثم بالعسل، و تلحق بي شياطين الشعر تحييني. ××× مذ قايضت الشعر بالحب ما شبع حرفي خبزاً. ××× بحلّةِ خريفها الكامد تبقى المدن تنتظر طلوع من نحب لتبدأ ربيعها بكرنفال الورد. ××× أجرّ عربتي بيدين مغلولتين، "مطمشة" العينين أسقط في الحفرة نفسها، و أُلدغ من جحر آلاف...
ولو الفتى حجرٌ ستنحتُه المياهُ .. مرايا قالَ لي .. وانصرفَ. *** القصيدة هادئة وأنا هادئ مثلما الحجرُ. قالَ لي .. وانصرفَ. *** - أللسَّماجة شعرٌ حين تبتهجُ ؟ - طبعا وآيتها لا تنفكُّ تنبـلجُ قالَ لي .. وانصرفَ. *** اقرأ لتعرفَ منْ تكونُ ولمْ تكونُ، وكيفَ لستَ تكونُ. قالَ لي .. وانصرفَ. ***...
أَنا لَستُ بِالحَسناءِ أَوَّلَ مولَعِ هِيَ مَطمَعُ الدُنيا كَما هِيَ مَطمَعِ فَاِقصُص عَلَيَّ إِذا عَرَفتَ حَديثَها وَِسكُن إِذا حَدَّثتَ عَنها وَاِخشَعِ أَلَمَحتَها في صورَةٍ أَشهِدتَها في حالَةٍ أَرَأَيتَها في مَوضِعِ إِنّي لَذو نَفسٍ تَهيمُ وَإِنَّها لَجَميلَةٌ فَوقَ الجَمالِ الأَبدَعِ...
هناك ضَباب وحفلٌ موسيقيٌ في باحةِ مَشفى، ما علاقة ذلك بالرَّجلِ الذي دخلَ البنايةَ، لم يكن قبلَها جالساً قُربَ بحيرةٍ أو احتسى أو استيقظت مشاعرُهُ حين لامسَ العشبُ ساقَ امرأةٍ شقراء، منظورهُ إلى الطموح قضايا ثانوية، منذُ نصفِ ساعةٍ سعلَ، وابتسمَ، وملأ غليونَهُ بالتبغ وحرّك رمادَ المدفأة ودَمَعت...
تظل تجرُّ خلفَ خُطاكَ شمسَ اليوم ِ.. تَسْتَجْدِي سماءً ما بها ماءٌ ولا سُحُبُ وتلثمُ بابَها الفضيَّ .. ترتقبُ ربيعاً طالما شحَّتْ به الحُجُبُ وتُمْسي ـ كي يحطَّ الليلُ حِمْلكَ فارغاً عندي ـ ببعضٍ من خيوطِ الشمس ، تَنْسجُها فتُنسيني وتروي إذ يكفِّنُ عشَّنا الطيني، غشاءُ المَحْلِ والسهدِ حكايا...
كثيرا ما نقضي اللَّيل موزَّعين على السواحل نداهم الأعياد المسترخية في قواقعها وبأجسادنا نمسح عن الصخور سقمها نروي حكايا بمكبّرات الصوت كي تلتقطها آذان الغرقى ونقتاد الفجر الضرير عبر أروقة بيوتنا اللامرئية... ..وبلا قسوة تجتلب أصابعنا الذابلة من سهوب الأنين نغرز مسامير الوقت في جلد الذكرى فتشعّ...
كأنهما الموناليزا تداري سر دافنشي.. تشاغلني فتشغلني وأن شاغلتها تغشي.. سألت ماالذي أعطاك سحر العين والرمش.. ومن سوتك قدرته ملاكا بيننا يمشي.. أحبيني لحيظات أتم بدفئها عيشي.. أحبيني مزلزلة حنايا قلبي الهش.. ولاتبقي ولاتدري كفعل النار بالقش.. فإن الحب لذته نبيذ غب كي ينشي.. أحبيني ولو لمما ولو...
الخريف الجهْم خلف الباب... والرحلة حانت.. والجياد وقفتْ بين الفصول الأربعه أبصرت ريح الشتاء رَكِبتهْا.. أجفلت فقَدت غُرَّتها.. أعرافها.. مادت إلى الطين.. هوت كل الغصون في سراديب الضلوع العارية فقدت كل الدروع يا جيادي استيقظي أقبلت ريح بواديك رخاء من ينابيع الأعالي البارده يشرئب العُنُق الضامر...
إلى شهداء الفحم الحجري في مدينة جرادة *** سَغَبٌ وَغَارٌ وَاسْوِدَادٌ طَالَ عُمْرا، وَاللَّيَالِي أَغْرَقَتْ فِي الْكُحْلِ صَبْرا، يَا نَحْسَ خَطْوِي، قَدْ أَعُودُ بِلَا فَنَارٍ فِي طَرِيقِي، وَالْيَوْمُ أَمْسَى.. كِدْتُ أَنْسَى.. أَنَّنِي أَتْلَفْتُ فِي الْأَغْوَارِ كَأْسا، وَالشُّقُوقُ...
وكان " يهوذا " هناك يقبل رأس " المسيح " ويشرب نخب الإله وفي كل رشفة كأسٍ يصلّي يناجي .. يصيح يعيش الإله يعيش الرسول ، وشعب الرسول الذبيح ويقرأ مستغرقاً في خشوع حكايات من صُلبوا في الطريق وفي عينه يرقص الحزن تبكي الدموع وفي صوته يتعالى حريق ********** وعند الصباح يموت النهار...
لم أزرْ حيفا لأكتبَ في مديحِ البحرِ أغنيةً، وأرمي خصلةً من شعركِ القمحيِّ للسُفُنِ الشريدةْ. لا أعرفُ الميناءَ أو سِكَكِ الحديدِ، وما تراءى في عيونِ المُوثَقين إلى أحاجي العنكبوتْ. أهي السماءُ، سماؤكم، تَنْهالُ ماساً من ثُريّاتِ الصّفيحْ؟ لا أعرفُ المينا، لكن قلبيَ يستضيء الليلَ في تَنفُّسِ...
أعلى