سرد

كان العمل الدؤوب والجرأة ديدنَ حياتي. وشعاري عبارةُ بوذا التي قالها وهو على فراش الموت: "لِتكنْ ذواتُكم مصابيحكم. لا تعتمدوا إلا على أنوارها". وأختُها، إنجيلُ العصاميين، التي قرأتُها في مكانٍ ما، لم أعد أتذكّره: "لا تضيء طريقَكَ إلا نارُ الجرأة التي تشتعلُ بين جوانحك". وابنةُ عمّها النيتشاوية...
قرأت الشابة الصغيرة لمياء التي تبلغ من العمر عشرين عاماًَ هذا الإعلان بمجلتها المفضلة التى تتسابق على شرائها وقت صدورها شهرياًَ لتكون أول من يقرأها وسط زميلاتها بالجامعة .. ولكن الذي لفت نظرها أن المجلة لأول مرة تعلن عن مسابقة فى الرقص المبدع وجائزتها ثلاثون ألف دولار... ومضمون الإعلان أن تكون...
- همهمت قائلة : هذه الليالي قلقه بفعل الريح الباردة - رد الزوج كل ليله يتكرر هذا الحدث وننجو منه بفضل الله - نامي ولا تخافي تناوبت الاهتزازات على أجسادهم، وكأن أجسادهم تمخر العباب نام الزوج في غير اكتراث وظلت تتضرع بخوف أن تمضي هذه الليلة بخير , ها.. هي اهتزازة أخرى تُغرق الليل في ثوبه...
الجميع يسيرون والممرات تضيق بهم على الرغم من قلة عددهم ..السكوت يجتاح المكان ..لكن ضوضاء النظرات تداهم أركانه تأخذ(أم حنان ) بقية أوراقها , أوراق القضية حاملة بيدها بعض ما تريد وباليد الأخرى أغطية ولم تبالِ بحملها تسحبها وتسحب إقدامها علها تصل إلى نهاية الممر تمر على غرف عدة لا تستطيع عيناها من...
في لحظة ما نعيش حياة لم يسبق لنا إن عشناها من قبل ، حياة ربما ليس لها وجود إلا داخل جمجمتنا ، نعيشها بتفاصيلها الدقيقة ونتألم ونسعد بها ، وربما نغضب وننتقم من أناس ليس لهم وجود فقط كوننا ميالون للانتقام . ربما نصنع لنا أوهام سرعان ما نصدق بها أو ربما هي حقيقية ولشد ما هي مستحيلة التصديق نشعر...
(1) لم يمض على زواجنا سوى عشرين يوما، عندما حلت علينا ليالي المطر الطوال.آه.. انني اعزف عن تذكرها، إلا انها تلح على ذهني.. تلح. صفيرها المزعج يرن في تجاويف رأسي. عشرون يوما هي التي جمعتني بزوجي نادية تحت سقف واحد. آوانا بيت نظيف وجميل. كما تعلمون، لم يحدث لي ولابناء جيلي، ان شكل المطر وبالا...
عن وقائع حقيقية للكتيبة 18 مشاه خلال حرب أكتوبر والسنوات التالية في القطاع الأوسط من الجبهة. ……… إهداء إلى شادي وهيثم ومحمد . كان لا بد أن أجلس معكم . أحملكم بين ذراعي لكن وجوه المحاربين المرهقة اختطفتني . فرحت أستعيد ملامحها, وأنصت لحديث لم تبح به الشفاه . ……… تلك الأيام المليئة بالعزة...
1 يحاول ان ينسى ما يجري فثمة مخرج من هذه الأزمة السجائر الفودكا كتابة نص ثوري او الدخول الى سراديب الصور الحارة التي تجمع عابر سبيل ثمل وهو يعانق احدى عشيقاته ينتهي من تصفح سجل بطولاته على الشرشف الابيض ويبدأ بكتابة بضع سطور من الشعر . 2 يراقص الورق والقلم وما ان يولد بعد مرئي من الافق...
خرجت فريدة التي تبلغ من العمر أربعة وعشرين عاما من المنزل الذي تسكن فيه في إحدى الحواري بحي السيدة زينب ، الساعة الثامنة صباحا متوجة إلى عملها ولكن وهي حزينة بعد يوم عاصف من النزاع مع والدتها التي لم تكف عن الحديث عن خطيبها الذي لم يجهز شيئا لإتمام الزواج منذ أن خطبت له من ثلاث أعوام فلم يحضر...
تبدل الزمن و تاهت كثير من ذكرياتنا و سط ركام الماضى البعيد و القريب ، طاردتها الحداثة و أردتها قتيلة فى قريتنا ، التى ضربها إعصار المدنية ،حتى جرف ماضيها .. فالبيوت الطينية المسقوفة بقش الأرز تعلوها أبراج الحمام المنتصبة القامة ، الشامخة كأنها تناجى السماء ، لم تعد تشغل غير مساحات ضيقة فى ذاكرة...
عندما جئت للمرة الأخيرة من روما، بعد أكملت دراستي هنا، أصر صديقي على أن يضع في يدي رسالة عاجلة، رغم أنه سيتبعني عائدا إلى عمّان بعد عدة أيام. لم يدع لي مجالا للتساؤل. قال: اريدك أن تسلمني هذه الرسالة في عمان. سأجرب أن أبعث -لأول مرة- برسالة الى نفسي. اريد ان اختبر الفرقربين شعوري بما اكتبه هنا...
أمام بلكونتي الصّغيرة في ذلك الحي الخلفي حديقةٌ صغيرة. كانت أكثر ما جعلني أوافق، فوراً، على الاستقرار في بيتي الجديد هناك. ليس في كلّ مكان في الدّارْبيدَا يُمْكن أن تجد مسكناً (للكراء) أمامه حديقة؛ يلعب فيها الصغار نهاراً وتُزقزق العصافير عشيّةً وعند الفجر.. الفجر؟ هل قلتُ الفجر؟ في فجرِ أحد...
في محطة سير القطار المتجه من جنوب فرنسا لجبهة القتال الشرقية; توقف القطار المعبأ بالجنود والآت القتل. الرجال على الرصيف يهتفون. والنساء ينثرن صلواتهن ودموعهن مع حبات الأرز وزهور الفل. والجنود من النوافذ يلوحون بقباتعهم بيد; وبأصابع اليد الأخرى يرفعون علامة النصر. وأسلحتهم قلادة قتل تتدلى على...
لك ولع قديم بسبر القلوب. تظل تبحث وتدقق وتنبش التراب والسطور لتصل إلى شيء جديد يخص هؤلاء الذين يقصدونك بالزيارة في ليالي أحلامك. كانوا يأتونك كبشر من لحم ودم وتكاد تلمس أرديتهم مذهولا مسحورا. حقا لم تعرف أحدهم ولم تره، لكنها القلوب وما بها من عيون ! أمل دنقل “أمل دنقل” يأتي بطرقات ثلاث على صدر...
لا ادري كيف التقينا هل صدفة ام قدر محتوم ، حين خرجت صباحاً من بيتي الطيني ، اقطع الدروب الفاصلة بين الاشجار ، متخذاً قرص الشمس دليلاً في مسيرتي ، فأنا غريب على هذه البساتين ، لكن هذه الاشجار الخضراء تغريني في النظر اليها ، وهي تتزاحم في مد اغصانها ، انها ساحرةُ حقاً في قدرتها على إطفاء حزني ...
أعلى