كان اليوم يوم عيد الأطفال فأخذ أهل المصيف يتوافدون على فندق كبير وكل معه طفل أو طفلان. وقد ارتدت الأطفال أزياء مختلفة جميلة. فهذا الطفل من سكان الجبال، وذاك راجات الهند، وهذه شريفة، روسية، وتلك راقصة إسبانية. وهكذا اجتمعت للمتفرجين مجموعة طريفة جميلة من أزياء مختلفة يزيد جمالها أن ممثليها كلهم...
العالم هذا الصباح يشبه معدتي المصابة بالقرحة، يشبه الصداع الذي يقضي عطلته الاسبوعية في رأسي، يشبه أكوام الزجاج المكسور.. التي تملأ ذاكرتي.
لم يعد العالم على ما يرام. منذ أن توقفت عن القلق بشأن الزجاج، وبشأن عدم استلامي الرد على رسالتي النصية لمدة تجاوزت العشر دقائق.. وفشل السيدة كلينتون في...
من يجتز ميدان المغربي بتل أبيب، وهو يشبه في الظاهر ميدان سنت ميشيل بباريس، ير في طرفه الأيسر مقهى صغيرا، جميل الهندسة، حسن الترتيب. فاخر الأثاث، يؤمه عادة أهل الفن والأدب من يهود تل أبيب، كما يتردد إليه عدد لا يستهان به من المهاجرين والمهاجرات، يتعارف بعضهم إلى بعض ويتبادلون الآراء ويحتسون الجعة...
(كلارا هاينز) فتاة يهودية ألمانية في الثلاثين من عمرها. . .
نشأت وترعرعت في (ليبزيغ) من أعمال ألمانيا. ولما بلغت الثامنة عشرة، أحبت (ريشارد كراوز) أحد زملائها في مدرسة ليبزيغ الثانوية، فعقدا النية على الزواج رغم مسيحيته ويهوديتها. غير أن هتلر استولى على الحكم - فجأة، فانضم ريشارد إلى الشباب...
قد كان ذلك أثناء الحرب الصليبية التي ثار لهيبها في الشام نحو قرنين طويلين؛ وكانت جنود مصر العظيمة تحاصر مدينة إنطاكية إحدى المدن التي كانت لا تزال باقية في يد المسيحيين. وكانت جيوش مصر تحارب ببسالتها المعروفة لا يعرف أحد من جنودها ما معنى الخوف بل يهوي بفرسه كالصاعقة وهو يصيح صيحة الحرب فيوقع...
جلس الشيخ في دكانه محزوناً؛ اعتمد رأسه على راحتيه وجعل يفكر: ماذا أنا صانع يا رباه في جحافل النمل التي تهجم على سكري في ظلمة الليل؟ إنها لتأكلني أكلاً إذ هي تأكل قوت عيالي، وإني لعائل أسرة أكاد أنوء بحملها الثقيل؛ لو كانت النمال مما يرعى مبادئ الأخلاق، لناشدتها الضمائر ألا تسطو على ملك غيرها،...
لو لم ألق توفيق الحكيم، ولو لم أقرأ كتابه (زهرة العمر) لظلت صورته التي صورتها له في خيالي هي هي لا تتغير. . . وهل يصدق القارئ أنني كنت أتصوره في هيئة سيدي العارف بالله السيد أحمد البدوي، مع أنني لم أر هذا العارف بالله إلا في صور تلاميذه وأتباعه ومريديه!
لا يتوهمن القارئ أنني كنت أخال أن لتوفيق...
6- الصنيع الامبريالي :
لم أستغرب من تصنيف مسعد لي كباحث " جنساني " في نطاق " الأممية المثلية " في الفصل الرابع من كتابه " آثام وجرائم وأمراض ، تصنيفات شهوات الحاضر : صص 267-368 " وهي المساحة البارزة في مؤلفه حيث يتعرض عبرها لأربعة كتب لي، إلى جانب كتب آخرين.
ومنذ البداية يفصح عن انزلاقي الكبير...
ذكرنا في المقالين السابقين أن عوامل الصراع بين اللغات يرجع أهمها إلى عاملين: أحدهما أن ينزح إلى البلد عناصر أجنبية تنطق بلغة غير لغة أهله، وثانيهما أن يتجاور شعبان مختلفا اللغة فيتبادلا المنافع، ويتاح لأفرادهما فرص للاحتكاك المادي والثقافي. وقلنا إن نتائج هذا الصراع تختلف باختلاف الأحوال: فتارة...
ذهبت لأسلم على الأستاذ الزيات بعد عودته إلى القاهرة فوجدت إحدى الأديبات قد سبقتني إلى هذا الفضل... وهذا خبر لا يهم القراء في شيء...
إنما الذي يهم القراء حقاً أنني لم أكد أستقر في مكاني حتى فتح الباب ودخل الأستاذ توفيق الحكيم... فهل كنا على ميعاد؟
وعندما كنت أكتب فصولي في (شهرزاد) وأحلام...
توضيح: لفت نظري وجود مقالين منشورين حديثاً في موقع " الأنطولوجيا " الأثير عن " الجهل " لكل من الأستاذين سعيد هادف وعاشور فني ، وهو تقييم لمقال سابقه ولا يخلو من جانب انطباعي، ذكَّرني بما ينبغي التأكيد عليه، وهو أنني نشرت كتاباً باسم " مفكّر النهضة الثانية: ابراهيم البليهي " حول مقولات: الجهل،...
5- Donc Apologie pour l, histoire : تمجيد التاريخ إذاً :
ربما أشعّب فكرة هذا العنوان ومحتواه، تقديراً مني، أن هناك ما ينبغي قوله بصدد الخطاب، ومغذيات الخطاب، وأقنعة الخطاب. وأن يأتي العنوان مذكّراً بكتاب الألماني مارك بلوخ " 1886-1944 ": : " Apologie pour l, histoire ou métier d,histoirien,1949...
ليس سهلا على أي إنسان أن يجعل نفسه في قلب الأحداث سواء شارك فيها بالفعل أو لم يشارك، لكن هذا ما قررت أن أفعله منذ أن كنت طالبا صغيرا في المرحلة الإعدادية ثم الثانوية وبالمثل عندما انتقلت للدراسة بالجامعة، تعلمت أن أضع نفسي في قلب كل نشاط أو حدث مدرسي أو جامعي، وبعد تجارب بعضها مؤلم تعلمت أيضا أن...
مجلة الرسالة - العدد 668
بتاريخ: 22 - 04 - 1946
قيل لي إن في الدار فتاة تحمل رسالة إلي، وتود مقابلتي. . فتوجهت إليها، فوجدت نفسي أمام فتاة في العشرين من عمرها، مكتنزة الجسم، (مبتسمة) العينين، وشعرها أسود كثيف، ووجهها لا يحمل المساحيق، فهو بطبيعته ناصع البياض، وخداها ورديان يعلوهما القليل من...