في محطة فيكتوريا جلست وبيدي المغزل
وكان المغزل أوديسيوس
عفواً إذا اختلفنا أيها القارئ
فقد رأيتهم، رأيتهم سكان الأرجو، وجلهم من النساء ارتدين البنطلونات ولبسن أحذية من كاوتشوك
أما نحن، أنت والفريد بروفروك وأنا
فلنا المغازل نتعلل بها، وبين الخيط والخيط نرفع أهدابنا إلى الأمواج في الأفق، لعل موج...
أجلس في حجرةٍ رماديّة فوق سرير بدثارٍ رماديّ
وأنتظر المؤذّن ليقف
التراتيل تدخل نافذتي وأروح أفكّرُ في كلّ
أولئك الرجال والنساء الذين ينحنون في صلاتهم، والخوف يفرُّ
منهم عند كل ضربة، ويدخل حزنٌ جديد
إلى أرواحهم بينما يصطف أطفالهم في الشوارع
كالمساجين في أحد معسكرات الموت
أسيرُ نحو النافذة...
هوة
هي روحي
غامضة و عميقة
معقدة و ملتفة مثل
مفكرات
رزنامات
و دفاتر البقالين
تظهر لي وجوه نساء
لا تفتأ صورهن تتلاشى
في آتون رغبتي
الجامحة
عبثا حاولت إمساكها
وجوه بيض أو زرق
وجوه مغطاة
بكل أطياف عصابي
وجوه
جرحها
خوفي من فقدانها
حتى و إن كانت محض خيالات
و يظل الخـــوف
ينبعث من أبخرة فاسدة
ومن أحلام...
بانتْ سعادُ و بنَّا عن ملامحِنا
و من سعادُ إذا مرَّتْ قوافلُها
لو قيل إنَّ رسولَ اللهِ أوْعَدنا
لا شئَ - لا أحدٌ - لا حسَّ يقلقنا
لا أحسبُ الأمرَ هذا اليومَ يزعجُنا
نحن الغثاءُ كثيرٌ إنَّما صدَقَت
أخبارُ عصرِكَ بالتفصيلِ نحفظُها
وصفُ الصحابةِ يُروى مثلَ أُحجيةٍ
للشعرِ و الخطبِ العصماءِ سيرتُهم...
تركَ الضحكةَ في البيتِ
معلَّقةً
في المِشْجَبِ
ومشى
بعدَ أنْ صَفَقَ البابَ
إلى الحَقْلِ
ليَجْنِيَ واحدةً أخرى
تُشبهُ
ضحْكةَ طفلٍ
فإذا الّدَمُ يجري
في الشَّارعِ
في القَدمينِ
إلى الخِصْرِ
فولَّى
قبلَ أنْ يغْرَقَ
كالبرقِ
إلى البيتِ
لِيَكشِفَ
أنَّ الضَّحكةَ في المشجبِ
جُثَّةْ
عبد الكريم الطبال
أتاني صاحبي يبغي عروسا = وكنت مشيره .. في كل أمر
فقمت مهللا وطفقت أتلو = عليه كل عالقة بفكــري
فقلت له سعادُ فقال إني = بذلت لحبها روحي وعمري
سهرت الليل من شوق إليها = وطال لنجمه عدّي وحصري
ولكن .. يا لحظي قيل لما = ذهبت أريدها خطبت لغيري.
فقلت إذن هدى ..فأجاب خُلْق ٌ = وتهذيبٌ .. وتربية...
أغدا ألقاك يا خوف فؤادي من غدى
يالشوقى واحتراقي في انتظار الموعد
آه كم أخشى غدي هذا وارجوه اقترابا
كنت استدنيه لكن هبته لما أهابا
واهلت فرحة القرب به حين استجابا
هكذا احتمل العمر نعيما وعذابا
مهجة حارة وقلبا مسه الشوق فذابا
أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني
أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغدا...
خارجهم المكان
وداخل أجسادهم الطينية يدور دمٌ الوقت
باحثاً عن منديل تلويحةٍ ابيض
وابتسامة فمٍ يضمر نار الوردة
وحين يختل الخنين
يختبئون خلف الضوء
يغوصون في ماء السيف
ولا تزهرٌ خارج أجنحة الجسد الترابي
غير رائحة الموت
هدى أبلان
قلبي سائغ للقضم
ملجأ للأرانب الزرقاء
سمكة قرش بزعانف من صبار شرس
قلبي سائغ للقضم
و يتحرك ببطء على بلاطك الشوكي أيتها الأرض
أيتها الأرض الممتدة من الموت بجدارة
على نصال الخناجر
إلى الموت بجدارة أشد
بواسطة حبل يتدلى من شجرة زيتون مغبّرة
أيتها الأرض المعبأة بالأخاديد
المطلية بالحصى و الرصاص...
يا علْقمهْ!
يا ابن الدُّمى الممْسوخةِ المقزّمهْ
القدس لم تُخْلق هنا لقيطةً ولا أمَهْ
يزْني بها الدَّجَّال ثًم كلبُهُ مًسَيْلمهْ
القدس مذْ تبوَّأتْ عرْش الجبالِ مُسْلَمهْ
رِبِّيَّةٌ .. قِدِّيسةٌ .. صِدِّيقةٌ .. مُقدَّمهْ
تِرْبُ الزَّمان .. والزَّمان لمْ يُشَقَّ بُرْعُمَهْ
إحْدى الثَّلاث الغرِّ من...
تدعو الشاعرة سعيدة بن مسعود قارئ شعرها إلى أن يتطهّر في حضرة الصّمت من خلال هذه المجموعة الشعرية التي وسمتها بــ " أنامل صمت ". فقد كانت وهي تضيف الصمت إلى الأنامل وكأنها توقظ دبيب الحركة من العدم والحياة من الموت وتقرع النواقيس في متاهة السكون.
إنها ببساطة تصنع صخب الصمت ليدوّي داخل نصها ويوقظ...
كان شوقي العظيم - عليه رحمة الله - لا يعجبنا!
وكنا نتهم شوقي بأنه كان يعيش معنا بجسمه، ومع شعراء الأجيال السابقة بروحه وفنه. . . فهو يردد أوزانهم ويقلد قصائدهم، ويتخذ مطالعهم، ويغزل في أول منظوماته كما كانوا يغزلون، ويعارض الحصري والبوصيري وأبا تمام والبحتري
كنا نعيب شوقي لأنه كان يصنع هذا،...
كنت أكتب الشعر خلسة بالصمغ الأسود فوق اللوح الحجري اللون، وبأقلام قصبية، حتى سمعت الزغاريد، فأقسمت أن أعود. هزني حنين غريب إلى البلد؛ وأهل البلد؛ والأحباب؛ والأشجار؛ والأحجار؛ والحيطان، الحيطان خاصة.
جمعت متاعي وتوجهت إلى الأستاذ أستأذن منه بالانصراف.
_ كان بودي أن تكمل دروسك في فاس لتصبح...
حصل القاص العراقي المتميز علي السباعي عن قصته القصيرة المعنونة بــ:
( شارلي شابلن يموت وحده.. قصة قصيرة )
على المركز السادس في المسابقة العربية الكبرى الثالثة للقصة القصيرة للعام 2018 م ، دورة الروائي والقاص الراحل كاظم الحصيني ، والتي أقامتها الرابطة العربية للآداب والثقافة . ونهتبل هذه...
...وأنا
الذى كنت أفكر فى الحياة دائمًا
كشيءٍ زائدٍ عن الحاجة تمامًا
أكتب أطنانًا من القصائد الفارهةِ
وأمزقها عبر النافذةِ
هناك
ومن خلال الروح التى تتنطط مثل فأرٍ فى مصيدة
فى زاوية الفم ما يشبه القطط الميتة
فى المعدة
ألم بحجم الميتافيزيقا
بين الأسنان هواء محبوس بطول سكة حديدْ
ماذا أفعل- أنا- إذا...