مَنْ يكتبُ القصيدة
يسكنُ في حروفها كالجرح
من يعرفُ القصيدة
يسكن في أيامها كالظل
مّنْ يكتشفُ القصيدة
في خطوها يضيعُ
أوقفني في الريح
علَّمني الكتابة
وقال لي: لا تبرح السُّحابة
فالليل في ظلالها قمرْ
يسكن في الحبِ وفي الكآبة
من دون أن أراك
ضيعني أتاهني هواك
أوقفني في غُربتي وأغلق الكتاب
فضعتُ بين...
شهيّ فراغ الحديقة هذا المساء
استراحة حارسها لن تطول
ولن يتكرّر هذا الفراغ الجميل غدا، في حدائق أخرى
لذا سنمارس هذا المساء هواياتنا
ونؤثث هذا الفراغ بأروع صمت يمارسه عاشقان
ما ألذ الهدوء الذي يسبق العائلات السعيدة، هذا المساء، إلى البحر
ما أعذب الماء يجري إلى مستقرّ له نحو جمجمة دون مخّ.
بلا زوجة...
خرجت تقود قطيعاً من اللعب
والأطفال العراة
إلى النوم
'ماريا، أرى أطفالاً يتضوَّرون
تريّثي
ها هو خبز الله
ولا تنسي
سيخرج القمر ليباركهم'
فيا له من قمر يبدد ليل الولادة
أيتها اللؤلؤة
نمتِ في جوفي عصوراً
استمعت إلى ضجيج الأحشاء
وهدير الدماء
حجبتك طويلاً.. طويلاً
ريثما يُنهي المحاربون العظماء حروبهم...
لك هيّأت ليلةً بحنّائها
هيّأت شُرفةً تقرّبني
من رياحين فاس
وقُلتُ لوشمةٍ
ترقرقي
نديّة فوق هبوب شوقها
لك هيّأت وردةً
هيّأتُ موجها
ونُثارها
وقلت لنعومة تشهق بيننا
هي لك
شعلةٌ أخرى لشفتيك
لك هيّأت مسكاً وعنبراً ولُبان
مزجتُ ملمساً
بملمس
وقُلت للشّفق
أخ النّبيذ أنت أخي
طر بي إلى حيث يمحو المعاني عشق...
قال الشيخ عبد ربه التايه:وقفت أمام المقام الشريف أسأل الله الصحة وطول العمر. دنا منى متسول عجوز مهلهل الثوب وسألني: هل تتمنى طول العمر حقا" فقلت في إيجاز من لا يود الحديث معه:من ذا الذي لا يتمنى ذلك؟
فقدم لي حقا صغيرًا مغلقا وقال:إليك طعم الخلود لن يكابد الموت من يذوقه.فابتسمت باستهانة فقال:لقد...
لماذا تاخرت كثيرا عني ياالله
اين كنت طيلة كل هذه السنوات
هل كنت تبحث عن حبل غسيل لتنشر عليه بنطلوناتك المرقعة
وسوتياناتك الرملية
ام ذهبت وبمفردك
الي طبيب الاسنان ليخلع لك درس العقل
الذي تسوس من فرط التفكير
في كل ماارتكبت من اخطاء؟
هل اغلق عليك احدهم دورة المياه العمومية
واخذ معه المفاتيح
والقفل...
آخر رسالة
أشعة باهتة تخرق ثقباً صغيراً في باب كوخ قديم ، بعيد عن الأنظار، تسقط على طاولة صغيرة قد غطى الغبار من كل جانب عليها.
بحنان هش تتحرك أصابعها التي تمسك بآخر رسالة وصلتها منه دون أن تظهر على محياها القدرة على مواصلة القراءة والتركيز .. صباحٌ آخر .. ساعات أخرى تعبٌ يتجدد .. والأشعة...
استوقفتني خلال مطالعاتي الدؤوبة حِكم وأقوال وأمثال وآراء وطرائفُ كثيرة جدّا، وارتأيت أن أنشرها، علّها تعود ببعض الفائدة الفكرية والروحية، إضافة إلى ما في بعضها، على الأقلّ، من التسلية وروح الدُّعابة ومدعاة لشحذ الذهن. إذ أننا نعتقد أن إشاعة الثقافة الجادّة وتقديمَ كلّ جديد ومفيد وممتع، هما...
( هل يعقل ان نكون قطع غيار للاخرين..؟)
شخوص المسرحية :
1- الرجل – في الخمسينيات من عمره
2- المرأة – في الاربعينيات من عمرها
المكان: منزل بسيط في منطقة منعزلة بأطراف المدينة، ثمة نافذة، وباب بالقرب منها، فيما وضعت منضدة فوقها راديو وأمامها كرسي وسط المكان.
الرجل الخمسيني يجلس وحيداً...
مطرقاً كان يسيرْ
لم يكن يسمع إلا خطوتَه
نسمة الفجر أتتهُ ... فاقشعرْ
لم يكن يملك صوتاً
ولذا حين امتلا بالكلمات المُحرقه
حرَّك الزند فلم يفقدْ سوى بؤس الحياهْ
هوّم الصوت الذي ضيعه عبر البلادْ
رفع الرأس إلى الفجر وتاهْ
مثل هذا الوقت نستيقظ من أجل الحصادْ
مثل هذا الوقت ألتفُّ شتاء باللحافْ
مهملاً...
هو الذي ينام كلّ وقتهِ
ذئبٌ ينامُ بين الذئاب
يتأملُ لحظةً في منتصف الليل
هناكَ قناعهُ المعلّقُ
َينزّ خيط دمٍ في صحرائهِ
ومنذ بدء الريحِ يأتي إليهِ هذا العواء
طالعاً من الروحِ
ُترددهُ الأيام
وماذا فعلت به الأيام
بلاده تحتَ جفنيهِ وهمُ قارةٍ عتيقةٍ
فيغمضُ عينيهِ:
أراضٍ يصلُ إليها الدمُ, بركة...
بينا في الكلمة السابقة ما ينبغي توفيره لجميع رجال المسرح من الكرامتين المادية والمعنوية، وبينا نصيب كل من وزارتي المعارف والشئون من مهمة إنهاض المسرح المصري وموالاة العناية به حتى يقوى عوده ويشتد ساعده؛ لأنه بذلك يكفل لنا نهضة اجتماعية ونهضة إصلاحية ونهضة في اللغة ونهضة في الأدب ونهضة في الأمن...
هكذا، من بلدٍ الى بلد
أفتّش بين النجوم عن بنات نعش
وأقول إذن من هنا العراق
درجت معهنّ منذ الطفولة
أعرّفهن واحدة واحدة، ويعرفنني من بين كل الصبيان
في بعض الأحيان يغمزن لي حين أكون وحيداً
يومها دخلت رهبوت السر، وانتشيت كطائر، كطائر
هنّ كالقناديل في صواني العرس يطفن في السماء
وفي الليالي الغائمة...