يُغادركَ كلُّ ما تشتهيه
اللوز المرّ
و معطفكَ الوحيد العتيق
المعبّق برائحةِ الماضي
و جرّة الفخار التي تأخذُ
من ذراعيّ أمّكَ
شذاها الرقيق...
وعشقٌ لا يزال غباره
متناثراً على حيطانِ روحك
يلتهمُكَ كالحريق...
يُغادرُكَ كلُّ ما تشتهيه
إلاّ النسيان
و وخزُ الحنين
في وجدانِكَ للأحباب...
و وطنٌ يتعرى فيه...
مذياع
أنا مذياع عتيق وكامل من الأغاني القديمة،
امرأة قروية على جانب النهر والغابة
هذه الرغبة العميقة في الغناء تتزايد
حيث تبدأ عيناك!
النافذة التي شاهدت فيها النهر يأتي ويتراجع
وقوارب الصيادين المتموِّجة
الطيور وغروب الشمس
حتى رائحة الطفولة الحلوة،
قبل أن تاتي القبيلة والحرب!
حنين
أفتح خزانة...
عودة
تلك المرأة الجميلة
الممزقة الثياب
نصف عارية
مبتلة بالماء البارد
والملقاة على الرمل الناعم
والتى رفضت العودة الى البحر
لا تستحق هذه الوحدة
الممر الأخير
تلك الظلال القديمة
للمرأة المصلوبة
على اعمدة خشبية
بعد الخطيئة
تتأرجح بين
الحياة والموت
تعانق ضوء شمعة خافت
فى اخر ممر
للدير المهجور
*...
في يوم الجمعة
يوم الغوطةِ
يوم عناق الأشجارْ
عربات الخيلِ
وسيارات الخدمةِ
وترامواي القصاع ودوما
في أحلى مشوار
في يوم الجمعةِ
يوم دمشقَ
وقد خرجتْ
في عرس الغوطةِ
كي تتزوج من آذارْ
او لتصلّي
لإلهٍ يعشق زهر أللوزِ
وهسهسةَ الماء الثرثارْ
?
لكنّ جدار الخوف طغا
من سبع سنين
على الزوّارْ
صدّ العشّاقَ...
في مطلق الأحوال الحب هو بداية عمر، وبانتهائه يموت المحب، ليس في الحب بداية عمر أو منتصف عمر أو أرذل العمر، الحب بداية، بداية ليست كما الولادة الأولى، بداية حبلها السري من ياسمين ونرجس وبخور، والمياه المتدفقة من الرحم مالحة كما البحر يحضن عاشقين ، وكما ساقية صافية الماء يغتسلون بها من طهارتهم...
على شاهدة قبر
قد يكتب بدل اسمه
ضاع و لم يمت
هيمنة الشعر على صاحبه
أن يتيه عن طريقه نحو تاريخه الكاذب
"و الشعراء يتبعهم الغاوون "
لذا في كل ضياع
حب القصيدة مفقود
قالت الحمقاء :
" اسمي قصيدة مزخرفة في قلب شاعر "
كذب من قال أن الشاعر " عاشق سيء الحظ "
على شاهدة قبر
قد يكتب بدل اسمه
لا يزال هنا على...
رأيت حصانى معصوب العينين. يصهل و يعدو, حاولت اللحاق به . أردت أن أوقفه، أن أرفع العصابة عن عينيه.
تبعته والجا النفق المعتم .
زدت من سرعة ركضى لكن المسافة ما بيننا واصلت الاتساع . بدا لى أنها ستتسع إلى مالا نهاية.
# # #
فجأة ظهر حائط صلد يسد النفق و يوقف الحصانى.
سمعت صوت زجاج يتكسر، وإذا...
كسّر البرق بللوره في الأعالي
وافلت من دغله نمر طائش اللونِ
رنّت على ظهره فضةُ الليل والرغبةِ الغامضه
كأنّ الصواعقَ تعدو على جسمه وهو يعدو ويعدو ويعدو
ويعلو عن الارض
حتى لَيوشِكَ ان يشغلَ الجاذبيةَ عن شُغلِها
لحظةً
ثم يرقى الى ما يشاءُ الخَيالْ
هذه شهوتى للتى اشتهيها بخمس حواسٍ
ولكنها لا تُنالْ...
تَبارك حسن لَيلى إن لَيلى = كعابٌ شعرها الذهب المذابُ
عيون تفتن الألبابَ سودٌ = ووجه منه يندفق الشباب
لَقَد أَرسلت عَن بعد كتاباً = إلى لَيلى فَما رجع الجواب
فَما أَدري أَليلى لَم ترد أَن = تجيب عليه أَم ضاع الكِتاب
وَلَم أَر مثل لَيلى في حَياتي = فَتاة لا يمل لها جناب
يريد الحسن من لَيلى سفوراً...
إلى رفيقي الثائر الصامت ظافر
يا رفيقي
أيها المنسل من غيظ الشوارع
أيها المزروع في جمجمة الرفض قصيدة
أنت لم تكتب عن الثورة آلاف المقاطع
لم يطرز ثوب أفكارك تجار العقيدة
بصمات الرفض في وجهك ما زورها شارٍ وبائع
كبرياء الزمن الغاضب في عينيك فكر وشرائع
حدَّثوني، في اللقاءات الجليلة
عن أصول العمل...
لا تسخروا منى يا أبناء الكلاب والقطط
فحياتنا الوسخة هذه لا تشبه إلا غرفة إنعاشٍ
أو بصلةً مدوِّدة!!
كلماتنا، التى كنا نحسبها مقدسةً
أو شبه مقدسةٍ
لا تصلح لإيواء فردة حذاء فوق سطح زريبة خنازيرْ
فقط
نتوقف تحت الأرصفة الغائبة عن الوعي
وأمام المستشفيات العمومية
من أجل أن نتقاتل على حفنةٍ من الهواء...
عـندما كـنتُ في بغـداد كـنت احلم أن اكـون فـنانا على الطريـقة الغـربية لما رأيـته من اعـمال فـنية مغـرية، فمثلا أن المـطبوعات الاوربـية للوحات الفـنان فان كوخ، أو خلال زيارة لمعـرض الفـنان حافـظ الدروبي عام 1962 كانت تـبهرني آنذاك ضربات الفـرشـاة للـزيت الذي يطاوع انـفـعالات الـفـنان.
انا...