مضت الريح تسعل
تلعق مني الصراخ
إلى أن توقد بين الضلوع مدى
كنت أقرأ ما خطه الأمس لي طيلة اليوم
كنت أهادنه ريثما أرتدي
جبة الاستعارة
تلك التي سوف تسمح لي
بصياغة ملحمة للعصافير أثناء
دورتها الموسميَّةْ...
وراء التلال البعيدة
حيث الردى يتمشى على قدميه
وحيث اللهيب ينام على
حجر سائب
أشعل النبض طيَّ...
تعتذرُ لي
عن كلِّ المسافاتِ
التي تمنعُكَ
أن تكونَ لي…
كلّما امتدّتْ نحوي…
وعن بتلاتِ الصمتِ
وهي تخضرُّ في كفَّيكِ
فيغفو الوقتُ بيننا،
مثل فرحٍ شهيٍّ،
وننسلُّ خفيفين
كخيطين من ضوءٍ…
إلى قصيدة.
19 مايو 2026
اللص الذي دخل القصيدة ليلاً
نسي التنهيدة مواربةً
دخلت ذكرياتٌ وطيارةٌ ورقية
وظل المعنى بالخارج يقرع الجرس
أحد الأيام العمياء دخل إلى المطبخ وأخذ هيئة علامة تعجب
لا أحد الآن سوى الصدفة
والقصيدة التي ما تزال بلا باب
واللص الذي أخذ المعنى
وعلامات الترقيم التي تقف بين الآهات
وأنت الواقفة آخر السطر...
خيمة نائية
اخر الليل
يجلس ملتصقا بفتاة الغجر ...
وفي لحظة واحدة
بعينين ذئبيتين
على نصف دائرة تجحظان
تغضان او تغمضان قليلا
فتفترسان
حدقات على زئبق تقذفان الشرر
يشرق الوجه او ينطفيء
ينحني .. يستقيم
ينتشي ويغيم
يتابع ردفا يرقصه الطبل او حلقة
من رجال مع امرأة يلعبون القمار...
**
في الضحى سيقيم...
أستشرف في الأفق مدارا في
زي نشيد
حسن الهيأة
مربوع الأكتاف
يسوس تصاريف المطر بمقدرة نافذةٍ
في كبد الأسرار
في الفلك الدوّار
هناك يداه خارطتان تجيشان
ببروق سافرة
تتثاءب
تذخر جزل الريح بجبتها
عند استيقاظ النبض بساقيها
ودبيب الطين لدى أن يصبح
محبوك الوجه
كغيم في قفص يتمادى
بعد أن انثال على أكمةْ...
ليس صعباً
أن تحب أحدهم
اعرف أن الشاب الذي يقف قُرب يافطة المطعم
قد شعر بالفزع
لأن امرأة ما تركت له معطفاً مُبللا بالعناق
وهو لا يملك منشفة ملائمة
واعرف أن الفتاة التي قطعت شارع الاسفلت
نحو الطرف الآخر
شعرت بالرعب أيضاً
لان الحب سحبها نحو ظُلمة داكنة
ولأنها في تلك الظلمة نسيت كيف تسير تحت المطر...
ــ ربيع الشعر ــ
ـــ 500 ـــ
الربيع .. فصل فسيفساء ألوان الحياة
.
ـــ 501 ـــ
21 مارس ..
يوم الشّعر .. دهرَ الدّاهرين
.
ـــ 502 ـــ
21 مارس ..
يوم الأم .. ميتة / حيّة
.
ـــ 503 ـــ
21 مارس ..
ذكرى وفاة أبي ..
وقد عاد لخصوبة التراب
.
ـــ 504 ـــ
قال ...
أحدٌ ما، خرج من حلمٍ مُجاورٍ
إلى حلمنا الأخير
فأفسد كل محتويات الأمل
أحدٌ ما، سرق مفاتيح الذاكرة
وتسلل إلى جراحنا وهي مكتظة بالندم
ذلك المعنى الذي كنا نجلس فيه معاً
على دكة الحنين الاحتياطي
أو تلك الفكرة التي كنا نلتقي عند بابها
ونودع الندم
أو ذلك الوطن الذي كنا نتنهد باتجاهه ونبكي
أو اليد التي...
أخرجُ من معاركى، مع نفسى
مبللاً بالعرق
أبحث عن الكلمات، وهى على طرف لسانى
عن الأشياء، وهى فى يدى
صرتُ كالغربال
أنخلُ الزمن، أسرّب الأشياء الناعمة
كالعمر
وأحتفظ لنفسى بالحصى
:
كثيراً ما أميلُ، بالمناسبة
على زلطةٍ بالشارع وآخذها
أغسلها من التراب، وأضمها إلى البيت
لا أعرف تفسيراً لتعلقى بالزلط...
كذبةٌ متوحشةٌ
تحاصرُكَ بعنفٍ.
لن تقتلكَ،
لكنها كافيةٌ
كي تصبحَ عبداً طيباً
في جوالِ تاجرِ الحكاياتِ.
يُخرجُكَ كدميةٍ
تُضحكُ الرعاةَ
صباحاً،
وفي المساءِ
تصبحُ راقصاً،
ترقصُ لنساءِ الخيمةِ
حتى يعودَ لهنَّ
أزواجُهنَّ من حربٍ قديمةٍ
على أطرافِ
كذبةِ عنترةَ العبسيِّ،
أو زجاجةِ خمرِ نيرودا المملوءةِ...
سكبت على هامتي فراديسَ هيأتها
كقرابين للنبض وهْو يجوس
خلال دمي...
فوق عارضة النهر
ظلي استراح كما زمّج الماء
نِصب العباب مضى ينتقي
للرمال أساورفاقعة السمت حتى
تضيء مباهجَ تجري رخاءً
وتزهر بين يديه...
أنا ذات يوم
على مستهل محيّايَ
أزمعت أنشئ مئذنة
غير أني لمحت حوالي قبرة
تحتفي بالمدى
فتأكدت أنيَ...
لا أخاف من الوقت
أخاف من الذاكرة
أجلس في المنطقة الرمادية بين غيابك وحزني
أتحسس الهواء
وأرسم له عينين لا تدمعان
بعد أن أغلق الصمت كل الأبواب التي كان يجب أن أصفعها بقوة،
وغادرتِ الحلم الأخير
وانطفأت آخر مسافةٍ بين دمعتين
أجلس الآن في معناك أبحث عن نافذة
هذا الفراغ الأعمى
يمكنكِ أن تسميه نَدَماً...
الجبل الأخضر/ ليبيا: ناقشت الباحثة اللّيبية (أسماء محمد النّاجي شعيب) رسالتها للماجستير في قسم اللّغة العربيّة وآدابها، شعبة الأدبيّات، كليّة الآداب، في جامعة عمر المختار، في الجبل الأخضر اللّيبيّ استكمالاً لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية (الماجستير) في تخصّص اللّغة العربيّة، وهي تحمل عنوان...