كأني أتقدم ببطء، رغم اللهفة التي تعتريني...
وكأني متوجس بعض الشيء، رغم الفرح الذي يَغمر كياني...
وأراني أمشي بخطى بطيئة، في بلدة صغيرة هادئة، أدركُ أنها معرّة النعمان، وفي زمن موغل في القدم، أعرف أنه القرن الهجري الخامس...
وأراني قاصداً منزل الشيخ الأوحد، أبي العلاء المعري، حتى إذا بلغْتُه فُتح...
فى الاسكندرية وفى يوم قارص تماما
جلس افلوطين
على دكته الخشبية أمام المصرية العتيدة هيباتيا والتى جابت شهرتها
الآفاق
حتى أضحت حديث الناس فى السكك والشوارع
وفى كل مدن أثينا السوداء
وكانت تلبس فى ذلك اليوم فستانا من الكتان الأبيض والمزخرف
بفانتازيا اللوغاريتمات المصرية
وفى يدها الكثير من الرسائل...
هل سمعت يا إلهي
نواح العراقية على ابنها
هل تأملت يديها
المرفوعتين نحوك
يامن تسبح في الأعالي
ولا تفعل شيئا سوى
السماع
والسماع
والنوم
يا إلهي متي تستيقظ؟
متى؟
تدرك حزن العراقيات الفاقدات فلذات أكبادهنَّ
متى؟
أوشك أن أصرخ
أنت ميت يا إلهي
أو
أستدرت لتلهو في لعبة أخرى
وسلطت علينا الأشرار
الخارجين من...
نحن الآن أمام شاعرين قذف بهما إلى غياهب السجن، ورسفا في القيود والأصفاد قدرا من الزمان، فلجأ كلاهما إلى القريض يبثه وجده، ويطارحه أساه!
والسجن رهيب موحش، ترتعد له الفرائص، وتقشعر منه الأبدان، وكما يفزع الأسد المكبل في قفصه الحديدي، فكذال يفزع الشجاع الصنديد حين يهاجمه الظلام في بقعة لا يراوحها...
تنظم المديرية الاقليمية لوزارة الثقافة والاتصال بمدينة تازة ، لقاء ثقافيا ستتم خلاله قراءة في أعمال القاص والشاعر محمد اعويدات للناقدين الأستاذ محمد إدارعة والدكتور جمال الدين المرزوقي، كما سيوقع روايته ( الزاوية والعتبة )، ومجموعته القصصية ( من وحي الماضي) تليهما قراءات شعرية..
وذلك بتاريخ 17...
لوعُدناإلى التاريخ لَما وَجدْنا أيَّ أهل زمانٍ راضين عن زمانهم، كَذلك حالنا اليوم. قبل قليل لفت انتباهي تعليق أحدهم على صفحة فيسبوكية مُتحدّثاً عن الشهادة الجامعية بعبارة: ( " الديبلوم" شَمْخو وأاشْرُب مَاه ) [1]. هُنا يتجلّى الاحباط و اليأس، وحتماً سَنجِد تعليقات مشابِهة في مُختلف الأوساط: ( في...
في لحظةٍ ما .. ترى كلّ شيءٍ انتقاماً منك ..كأنّك مذنبٌ في حقّ الآلهة
كلّه يجري عكس ما تريد وعلى غير ما تشتهي ..
كلّها جرعاتٌ انتقامية ..فالشمس إن أشرقت تحرق جلدك .. والمطر يفيض بزرعك ويهدم بيتك من أساسه ..والبحر الجميل غدّار .. والوردة الحمراء تدميك بشوكها .. ووراء الأكمة ما وراءها...
هز العالم مؤخرا أربع حالات انتحار تزامنت بوقت واحد واهتمت لها كافة وسائل الاعلام هي حادثة انتحار نادرة في مكة المكرمة لشاب فرنسي من أصل جزائري رمى بجسده فوق رؤوس المعتمرين بصحن الحرم المكي الشريف وتوفي على الفور وعمره ستة وعشرون عاما ويدعى عزوز بوتوبا من سكيكدة بالجزائر ومتزوج منذ ثماني سنوات...
-1-
سيكون للحجر المقام والكلام
سيكون له الظل المعافى والشهادة القادمة والنفس العميق والبصمة الأولى
إذ يتحدث الحجر البهي مستيقظاً من غفوته المدفونة تحت ركام سلالة آدم المهزوم روحاً
عما جرى ويجري في غفلة منه ويتهدَّد في وجوده الكلي
ليس الحجر حجراً كما هو المقرّر بلسان بشر،
حجر هو الحجر كما هو...
تحل اليوم الذكرى السنوية العاشرة للخطبة التي ألقاها طاغية نجدان في نُحاة البصرة، يوم اعتقالهم. وها هو نص الخطبة، كما رواه أبو الحسن الشيباني في كتابه ( كشف الظنون.)
قال أبو الحسن الشيباني:
كنتُ في مجلس ابن علي، حين جيء بنحاة البصرة وهم يرسفون في الأغلال، وفيهم عبدالله بن أبي إسحاق الحضرمي،...
“يا أرض حفيف الأجنحة التي في عبر أنهار كوش”
يا قوة عاطفة خط الاستواء!
لأنني أنتمي إلى الناجين من الماضي؛
ولن ينطوي في طي النسيان أبدا؛
أنتمي الى جيل ورث دخان الرصاص بين الرئتين؛
وعين الجوع المتوهجة،
والأرواح المهمشة الحطام ؛
والعظام الطويلة الباردة!
سأظل أبحث فيك عن الشمس المذهلة!
يا جنوب
يا...
المرأة التى قد توقد الشموع كل ليلةٍ
فى ساحة القديس بطرس الرسولْ
من أجل أن يكون الرّب رحيمًا بها فى ساعة النزع الأخيرةِ
والتى اختفت من الكتب والتواريخ
وزوايا الأرصفة
والمعابد القديمة
وأصبحت تطوف فى الذاكرةِ بلباس النسيان
والجزع
تعرف جيدًا
أن رائحة يديها النيئتين
تشبه عرقَ شجرة الكستناء الوحيدة...
إلى المبدع المغربي الصديق حسن الرموتي
سلاما عليك .. هناك الصويره..
سلاما على الأطلسيِ يمد الأكفَّ إليك صعيدا.. صعيدا..
سلاما على الأرض فيكَ..
المدى شجر القلبِ..
والبحر ريح الشمال لأصواتنا..
سلاما عليَّ..هنا وجل القبراتِ..
ارتجاف الخطوط بكفي التي لا ترى..
خجل الريح في غيم هذا المساء الفقيرِ...