امتدادات أدبية

النافذة الأولى سأذهبُ في اتجاه الرِّيحِ دوماً وأَفْردُ ساعديّ ولا أُبَالي وإنْ أخطأتُ لن أَدَع الأماني تُغرر بي ولن أدع الليالي وقد أضعُ السَّحابَ على يميني وقد أضعُ النجومَ على شِمَالي ولمّا أستعينُ بأغنياتي سأجعلها الطريقَ إلى خَيَالي وقبل بلوغِ أرضي لن أصلي سوى للأبجديةِ والمحالِ وبعد...
لم يسقط (يوسف )* في الجُبْ لم يأكله الذئبُ ولم تنقصْ من خزنة مصر الغلّة لم تكذبْ تلك الملكة وزليخة لم تر يوسفَ أصلا من يوسف هذا؟ ؟ نسلُُ مطرود يعمل خبازا أو ناطورا يتخيل أن تصدفه الملكة يتوهم أن تعشقه الملكة ويغالي في السرد فيوهم إخوانه أن المصريات يضاجعن الإسرائيليين *** كفوا عن سرد القصة...
13 - في النيل في (حلبة الكميت): ركب الأمير تميم في النيل متنزهاً فمرَّ ببعض الطاقات المشرفة فسمع جارية تنشد شعراً: نبهتُ نَدماني بدجلة مَوْهناً ... والنجم في أفق السماء معلق والبدر يضحك وجهه في وجهها ... والماء يرقص حولها ويصفق فأستحسنهما تميم وشرب عليهما، وما زال يستعيدهما ويشرب حتى انصرف...
الآنَ آنَ لهذه الصحراء خَلعُ الطِّين آنَ لها تَخِيطُ عباءةً أخرى بحجم سمائنا القُزَحِية الثَّكْلَى وطعم الجوع في أحلامنا القتلى ولون الصَّمتِ فينا حيث لا معنًى يُعزينا ولا لغةٌ تُعلمنا الكلامْ الآنَ آنَ لهذه الصحراء رَفْوُ الرّمل آنَ لها تُوارِي عارَها البَشَرِيَ منذُ الملحُ أغراها فعاثَتْ في...
وادي الأحبة هلاّ كنت مَرْعَانَا؟ = إن الحبيبَ حبيــــــــبٌ حيثُما كَانَا ويا أخا البُعد هل تشفيـــك قافية = تبوح بالنفس أنفاســــا وأشجـــانا أفًّ على الشعر والدنيا بأجمعها = مــا لم تقرب إلى الإخوان إخوانا هوِّن عليك فذاك الشمل مجتمع = والنجع لاقى على التحنـان خلانا إن الحمــــــائم قد عادت...
نارٌ هواكِ، وَقودُها شَبَقٌ = وأنا الصقيعُ، أذابني القلَقُ ما كان يملأ ناظِري أَلَقٌ = حتى خَطرتِ وكلُّكِ الألقُ ودنوتِ حتى خِلْتُني بمدى = لا الوقت يعرفه ولا الأفُقُ في دارة درية وسنى = للناظرين، كأنها فَلَقُ فتانة لا شيء يشبهها = إلا خريرُ الروح والرمقُ روما حنين نحوها انعطفت = كل الدروب...
-1- كان أولئك الذين ماتوا، جبّارين فَتّاكين، يشتبكون عبثاً مع هؤلاء الذين أُرجِىء موتُهم، إلى حين، طامعين خائفين. كانَ ما اتّفقوا على تَسْميته، فكراً أو شعراً أو عمَلاً، يتدفّقُ أنهاراً من دمٍ لا يسيل من الجِراح: دمٌ يسيلُ من أقاليمَ تتصيَّد البَشَر. كانت الأيّام التي تُسَمَّى المستقبل...
ديباجة الكتاب أهديت إلى الأديب الكبير الأستاذ (خليل مردم بك) مائة نقلة من (نقل الأديب) فأعطاني - وهو السخي السري - هذه اللؤلؤة العمانية أو الكلمة المردمية كالْروض مؤتلقاً بحمرة نوره ... وبياض زهرته، وخضرة عشبه وكأنها - والسمع معقود بها -=شخص الحبيب بدا لعين محبه بل هي فوق القول البحتري ووصفه...
... ولعل أهم ما وصلنا من أساليب الجاحظ في السخر والتهكم، تلك الرسالة التي وضعها في التنادر على صاحبه أحمد بن عبد الوهاب الكاتب، وهي الرسالة المعروفة برسالة التربيع والتدوير وقد تعرف أيضاً برسالة الطول والعرض، والتوسع والتدوير، ورسالة المفاكهات، ولكنها ذاعت ونشرت بين الناس وطبعت في مصر ولندن بهذا...
أريد مسح سبورة الربّ ليسقُط منها: النهد، الرحم، الهَنُ، الفم، الفم، الفم، والقلب، لنضع النواقص تحت بعضها أيّها العالم، كم أنتَ عاقر أيها العالم! ● لعينيك أصل اللون وفصل المعنى تعطفين وتعصفين برؤوس القوم، والعدم. ● بصدرك ألف جثة يد، بقلبك جنين حبّ لم يكبر ولم يُجهض منكِ حتى النوم. ● أنتِ...
ن
خاطرة "مراودة" حين يطول ليلي في انتظارك ، وتغزو جحافل النوم كياني.. أرفع الراية مستسلمة وأغمض عيني علك تأتيني؛ براقا يعرج بروحي فوق الغيم... عبثا أحاول، فعيناي حلبة صراع ما بين النوم واليقظة . تجرح سكين السهد أجفاني.. تراودني عنك.. تقدّ قميص الحلم، تشقّ الشّغاف، تَسْتلُّك من غمد القلب، تطويك مع...
كوني حذرة من الحياة. بصوت مشروخ من خلف جدار عالٍ تقفز مرات ومرات ذات العبارة الحارة. أسقط أسقط ببطء للأعلى ويشد الخوف على روحي. كن حذرا منك أنت هزيمة بقدمين أستيقظ من فزعي أجدك تتنفس بعينين نصف مغمضتين. لست متأكدة من هذا النوم من هذا القبر من هذا الزمن المتلاعب بحبلي القصير. دعني أستريح مرة...
الطبيعة إلف الشاعر الحميم، وتوأم روحه، ومرتع فكره ومتاع بصره، ومهبط وحيه، ومعاهد متاعه وذكرياته، إلى ظلالها يسكن، وبين محاسنها يهيم، وعندها ينفض أوشاب العيش ويطرح أعباءه، ويستريح فكره الذي أنضاه التعب، ونفسه التي أضجرتها معاشرة الناس، وتتهادى إليه عذارى الشعر طائعة، وتسلس إليه شوارد الأفكار...
الممارسون للآداب نثراً ونظماً في كل أمة وفي كل جيل أكثر من أن بعدوا، لأن الإفصاح عن خوالج النفس وتأثراتها بما تحس وما ترى طبعي في الإنسان، وإنما يَنْبُهُ من أولئك الممارسين للآداب القليلون ويخلد الأقل؛ يميزهم من غيرهم سداد الفكر ولطف الشعور وروعة الأسلوب، ومن أولئك يكون أعلام كل أدب، ترفعهم...
يمر أدب كل أمة بثلاثة أطوار كبرى تتبع عهود رقي الجماعة: فطور الهمجية يليه طور البداوة ويلي هذا طور الحضارة؛ وفي الطور الأول لا يكون للأدب وجود مستقل بنفسه، بل يكون الشعر تعبيراً ساذجاً عن بسيط العواطف ممتزجاً بالغناء والرقص، ويكون النثر شذوراً من الخرافات والمعتقدات المتوارثة عن الآلهة والجان...
أعلى