في يوم نشرت الصحف أن جامعة القاهرة سوف تمنح الأستاذ عباس العقاد الدكتوراه الفخرية. وفي يوم الجمعة، وهو يوم الاجتماع بالأستاذ، هنأناه. ولكنه قال: «أنا يا مولانا رفضتها..».
فقلت: لا بأس، إن برنارد شو رفض جائزة نوبل! ولكن لماذا يا أستاذ؟
قال وكان كلامه مفاجأة ولم يجرؤ أحد على أن يصحح للأستاذ...
في يوم نشرت الصحف أن جامعة القاهرة سوف تمنح الأستاذ عباس العقاد الدكتوراه الفخرية. وفي يوم الجمعة، وهو يوم الاجتماع بالأستاذ، هنأناه. ولكنه قال: «أنا يا مولانا رفضتها..».
فقلت: لا بأس، إن برنارد شو رفض جائزة نوبل! ولكن لماذا يا أستاذ؟
قال وكان كلامه مفاجأة ولم يجرؤ أحد على أن يصحح للأستاذ العظيم...
لم ألتقِ شكري سوى مرّات قليلة جدّا، أقدمها في التسعينات في ملتقى «مدنين» الشعري، وكنت في رحلة إلى الجنوب مع الراحل الكبير عبد الوهاب البياتي. وآخرها مصادفةً في مطعم البوليرو في تونس في يونيو/حزيران 2012، قبيل استشهاده بحوالي ثلاثة أشهر؛ إذْ قمت حالما لمحته جالسا إلى بعض أصدقائه؛ وسلّمت عليه...
لكأنّي خـلّـفتُ الأرضَ ورائي
وأنا أتدلـّى في حبلٍ مرخيٍّ، من لغتي،
وسْــطَ كتابْ
كان الليلُ على أوّلــهِ
(شمسٌ عالقة في السّمتِ، بلونِ القِـرْمٍزِ)
حين سمعـتُ يدِي تـُطـبقهُ خـلفي كالـبابْ
أدركـتُ سريعا أنـّي أهبطُ في مطلع دالية ابن العبدِ،
ولا أدري كيف ولا من أينْ
٭ ٭ ٭
قلـّـبتُ حجارتهُ...
تحية للشيخ الرئيس
في هذا الأسبوع، وفي بغداد عاصمة العلم القديمة، يحتفل العالم الإسلامي بالذكرى الألفية لمولد الطبيب العالم الفيلسوف أبي الحسن بن سينا واحد فنه في الشرق والغرب، ونادرة عصره في الطب والحكمة، وأحد العباقرة العالميين الذين رفعوا قواعد العلم، ونهجوا سبل المعرفة، ووصلوا ما انقطع من...
ظل عبد الخالق يتتبع الأزقة المظلمة الخالية، ويتجنب الأماكن المضيئة والمطروقة، حتى عبر، بسلام، حى القماير وحى الكبجاب الكائنين فى الجزء الشمالى الشرقى من أمدرمان القديمة، ومن هناك دلف إلى حى أب روف من جهته الشمالية الغربية. كان حظر التجول قد أًعلن، وكان عبد الخالق يسمع، فى ذلك الوقت المتأخر من...
ليس من الغرابة في شيء أن تحظى قصة يوسف، بشقيها القرآني والتوراتي بقدر غير مسبوق من اهتمام الشعراء والمبدعين. ففي هذه الشخصية الدراماتيكية ما ينتزع إعجاب البشر جميعاً ويضعهم في حالة من التماهي مع يوسف، وهو يدافع عن جماله في غياهب الآبار والسجون، وهو ما يوفر للكتاب والفنانين الاستعارات اللازمة...
اليافطة الأنيقة الخفرة بدت في غير مكانها. ففي مدخل البناء الفخم، وعند بوّابته الإلكترونيّة النظرات، لا يتوقّع المرء أن يجد كلّ يوم، بين يافطات مختلفة الخطوط واللغات لأطبّاء ومهندسين ومحامين، واحدة تعلن عن مكتب للخدمات الجنسيّة.
لكن هذا ما حدث للأستاذ الجامعيّ الذي كان يلج المكان للمرّة الأولى،...
قالت له: كنت قد جئت من سدمنت الجبل! فاكر! المهمة التي أوفدتني أنت إليها! من أسبوع! قضيت الليل بطوله في قطار الصعيد! كما تعرف! نصف نائمة نصف مكومة على مقعد الدرجة الثانية.. لا تسمح اللوائح بأكثر منها.
أومأ إليها دون أن يتكلم.
قالت: في أول ضوء للنهار! كأننا في عملية عسكرية! كان كل شيء على أهبة...
جذع السندباد صلب..
وقريتي الجبلية تكتظ بأحراش السنديان، وليس من الغريب أن تصيبني عدوى السنديانة، فأنا من كثرة ما حفرت اسمي عليها ولعبت في أفيائها وتسلقت أغصانها، أصبحت جزءا منها، لذلك كان جذعي منيعاً على الانحناء! وهذه الصفة البدائية جلبت لي الأوجاع المديدة فيما بعد، عندما زوجني أهلي بإنسان...
1.
أعتقد في هذه اللّحظة
أنّ لا أحد في الكون يفكّر بي،
أنا الوحيد الّذي يفكّر بي،
وإذا متّ الآن،
فلا أحد، ولا حتّى أنا، سيفكّر بي.
وهنا تبدأ الهاوية،
كما لو كنت أنام.
أنا سندي الخاص وأستمدّه منّي.
أساهم في إخفاء كلّ شيء بالغياب.
ربّما هذا ما يجعل
من التفكير في شخص ما
شبيهاً بإنقاذه.
2.
يؤلمني...
ـ 1 ـ
رأيتها تزم فمها كما لو أنها تستنفر كل قوتها لفعل شيء...أو للتخلص منه...
قلت قبل أن أرى ما رأيت، ربما هو مغص ألم بها.
ولأني رأيت خاتما، كان حين التقينا يطوق بنصر يدها اليسرى، وأنا أراه الآن، في يدها، فمن السهل التخمين أنها كانت حينذاك، تحاول أن تسله من إصبعها.. ولم يكن أمر الشفتين...