بمناسبة مرور 54 عاما على رحيل الشاعر العراقي الكبير حسين مردان
سنوات طويلة مرت على رحيل الشاعر العراقي الكبير ( حسين مردان ) ، الذي كان شاعراً مغايراً ومختلفاً عن أقرانه من الشعراء في كتابته للقصيدة وعشقه وفقره وبؤسه ومرحه عبر حياة الصعلكة التي عاشها . ومن مفارقات الشاعر أنه ولد في قضاء (...
درويش لم يتذكر السياب..
بل جاء للفيحاء يصطاد القصيدة.. من بويب
درويش حاول أن يجنس نفسه شعراً
ليصبح شاعراً من دون ريب!!
ومرددا تلك النصيحة..
كن عراقياً لتصبح شاعراً ياصاحبي
لكنما السياب جاع وقد تغرب
ثم أصبح سائلا جدا
ومنسابا لدى درويش كي يغدو هوية
درويش في الفيحاء
لا أيوب في البصرة..
ولا من...
في العام 1996 من القرن الماضي، أبصرت إدوارد سعيد في رام الله، كان ذلك في مطعم صغير اعتدت أن اتناول غدائي فيه. كان يجلس الى مائدة خشبية دائرية في المدخل الضيق برفقة ابراهيم أبو لغد. كان المشهد مفاجئاً تماماً وبدا أنه مؤقت إلى حد كبير. كان إدوارد سعيد فعلاً بوسامته كاملة يتحدث بانفعال خاص مع أبو...
(مقتطف من كتاب حياة المسيح)
وإذا أردنا تلخيص المذهب الرواقي في كلمتين اثنتين، فهاتان الكلمتان هما الصبر والعفة.
الصبر على الشدائد، والعفة عن الشهوات، ولا سعادة للإنسان من غير نفسه وضميره، فمن راض نفسه على مغالبة الألم والحزن، وقمع الشهوة والهوى، فقد بلغ غاية السعادة المقدورة لأبناء الفناء، وهم...
طفحت رواية دون كيخوته بالثرثرة الناشئة من الخوض في حديث غير مثمر حول موضوع مبهم، بالإكثار منه، والاستزادة فيه، والخلط بين الغثّ والسمين من الأقوال والأحكام، والثرثرة هوى من الأهواء، وقد اعتُبرت من آفات اللسان، فوقع ذمّها، والتحذير من خطرها، فبها تنتصر شهوة الكلام على المعاني الحكيمة، غير أني...
" هذه هي القصيدة التي اشتهر بها محـمد زفزاف .
ألقى مـحمد زفزاف قصيدته "الرأس والقبعة" في مهرجان شفشاون الشعري (سبتمبر 1968 ) إلى جانب شعراء كلا سيكين وشعراء التفعيلة. وقد كانت ردود فعل المشاركين يومذاك مختلفة ، بعضهم انسحب ، وبعضهم هاجم "الرأس والقبعة". لكن البعض الآخر عانقها بحرارة ودافع عنها...
من حِيَلِ المؤلّفين:
الإفراط في ذمّ الكِتاب بقصد الثناء عليه
………
سار ثربانتس في تقديمه لروايته (دون كيخوته) على هدي ما اختطّه كتّاب القرون الخالية من توطئات يرسمون فيها الأهداف العامة لمؤلّفاتهم، فيبخسونها حقّها بغرض لفت الأنظار إليها. ومعلوم بأن صيغ الخنوع، والتخاشع، كانت من لوازم مقدّمات الكتب...
الكتب كالناس؛ منهم السيد الوقور، ومنهم الكيس الظريف، ومنهم الجميل الرائع، والساذج الصادق، والأريب المخطئ، ومنهم الخائن والجاهل والوضيع والخليع. والدنيا تتسع لكل هؤلاء. ولن تكون المكتبة كاملة إلا إذا كانت مثلًا كاملًا للدنيا.
يقول لك المرشدون: اقرأ ما ينفعك. ولكني أقول: بل انتفع مما تقرأ، إذ كيف...
في الطرف الثاني
لنافذة حياتي الان؛
وهناك على مدى البصر
بستان زيتون وضباب
يا لحزني !انك لا تراني
حتى عندما أهزّ اشجار الزيتون في الخريف
.و اغسل ثمارها بدموع الغربة
وارش لذاعة ليمون ألمي
وملح الرحلة الخشن عليها .
لا تراني حتى حين اتبّلهم
في جرار زجاجية شفافة كما قلبي.
.
يا لكسرتي
انك...
لا تستطيع ان تتفاخر بخصرها أكثر من ذلك.
لن تتأرجح او تتمايل اوراكها بعد الان.
و لا تجرؤ
ركوب اي عجلة
حتى سفينة سرجنار
كما تعودت عندما كانت مخطوبة.
حبلى
وهو السبب الذي جعلها أجمل الفتيات المحیطات بها،
حتي أجمل من الرجال الذين يمرون في المساء
على رثاءها.
من بين نساء الحي،
تبدو انها أكثر...
رأيت عباس محمود العقاد مرة واحدة. مجرد رؤية، لا لقاء. أظن ذلك كان سنة 1963 حين كنت صبياً في آخر المرحلة الإعدادية أو أول الثانوية. وكان المتبقي للعقاد في الحياة مجرد سنة واحدة. كنت في صحبة صديق وأحد أساتذتي في المدرسة الإعدادية في مكتبة «الأنجلو المصرية» الواقعة في شارع محمد فريد في منطقة وسط...
مقدمة
في سنة 1916، أربع سنوات بعد إقرار الحماية على المغرب، قدمت هيأة من أعيان مدينة تطوان (مدينة في الشمال) ومثقفيها ملتمسا إلى وزارة الدولة الإسبانية تقترح فيه إحداث مركز للدراسات العربية الإسلامية في منزل عتيق من منازل غرناطة كان يعرف في ذلك الوقت باسم «منزل الفحم» La casa del carbon. لقد...
كان علينا، في صباح ذلك اليوم الحزين من أيام فاس، أن نذهب إلى بيت أستاذنا الدكتور محمد السرغيني، لا لنجلس إليه، ولا لنسمع صوته، ولا لنسأله عن قصيدة أو كتاب أو سفر، وإنما لنلقي عليه النظرة الأخيرة.
كان مسجى أمامنا في بيته، وبين أبنائه وبناته وأقاربه، في هدوء مهيب، كأن الموت لم يستطع أن ينتزع منه...