قبل أربعة آلاف سنة، حينما كنتُ عجوزًا مسنّةً، قايضتُ الصبرَ بالأشعار.
ذات يوم، صادفتُ في الطريق راعيًا وسيمًا ينشد أشعارًا حزينةً في فراق الأحبّة.
أخذتُ أشعاره، وأعطيتُه بدلًا عنها الصبرَ الجميل، ثم أهديتُ أشعاره إلى عذراءَ جميلةٍ أسرها الحزنُ في انتظار مَن تحب.
قلتُ لها ناصحةً:
«اذهبي إلى إله...
في الذكرى الثانية لاستشهاد البطل المجاهد يحيى السنوار، يعود الاسم محملاً بأثقال قضيتة الأولى "فلسطين الأبية"، وتعود معه سيرة رجل عاش لأجلها حتى الرمق الأخير، ورحل مثخناً بأوجاع وطنه وأبناء أمته. لم يكن غياب الرجل العبقري خاتمة الحكاية؛ كان غيابه فصلاً آخر من فصولها، إذ خلّف وراءه إرثاً غنياً...
◙ أحب فن القصة القصيرة. وكنتُ قد بدأتُ به - مثل كثيرين- طريق الكتابة. بدأتُ به كلعبةٍ في الطفولة. لازمتني اللعبة شابًّا لفترة حتى هجرتُها!
هجرتُ كتابة القصة لكنني ظللتُ أحنُّ إليها قارئًا. أقرأ أغلب ما تقع عليه يدي منها، لا سيما مما يُهدى إليَّ من أعمال كُتَّابها الآن، لكنني - للأسف- كثيرًا ما...
ظلت سجون الجديدة طيلة 481 سنة داخل أسوار الحي البرتغالي ، فخلال الحقبة البرتغالية كان هناك سجن مطل على شارع أحفير، يرمى فيه الأهالي أحياء ويخرجون جثامين مسجية، وكان كذلك سجن " برج القاضية" للجنود البرتغال العصاة وأيضا للتنكيل بمعارضين كانوا يستقدمون من لشبونة
ولما دخلت سلطات الحماية إلى الجديدة...
استيقظت مذعورةً على صوت ارتطام الباب الخشبيّ المهترئ. لم تُخطئ الصوت؛ روبرت لا يطرق، بل يقتحم.
انتظرت الأمر:
— انهضي أيتها الفاجرة.
نهضت صامتة، فجاءت الصفعةُ كتحيّةٍ معتادة.
تعلّمت بيجي الطقوس التي يُحبّها روبرت؛ تؤدّيها بحذرٍ كي لا تطول معاناتها. تتظاهر بالمقاومة، تمنحه وَهْمَ الغَلَبة، ثم...
في عام 1997، نشرت الشاعرة الهولندية إستر يانسما (1958 - 2025) عملها النثري اللافت "نُزهة على الدَّرج الحلزوني"، وعلى الرغم من أن غلاف العمل حمل كلمة "رواية"، إلّا أن التلقّي النّقدي وضعه على الفور في مصاف قصائد النثر. وهو اتّجاه شعري لم يستطع الانتشار في البلاد الواطئة (هولندا وبلجيكا)، كما فعل...
ليست القصيدة العاطفية الناجحة تلك التي تكتفي بوصف الحب، وإنما تلك التي تستطيع أن تنقلنا من حدود الشعور إلى أعماقه، ومن الكلمات التي نقرؤها بالعين إلى الأحاسيس التي نستشعرها بالقلب. وفي قصيدة «في دنيا فؤادي» للشاعر يونان هومه، نجد أنفسنا أمام تجربة وجدانية تتأرجح بين لهيب الشوق، ومرارة الاغتراب،...
الرواية التاريخية إبداع أم نقل للأحداث؟ هل الكاتب مؤرخ أم مبدع؟
هل يتوارى الإبداع خلف الأرقام والسنوات والأحداث، فيفقد العمل جدارتَه وخصوصيتَه؟
لماذا نكتب عن الماضي، والحاضر متخم بالأحداث، والمستقبل يحمل غموضًا مثيرًا؟
هل يُلبس المبدع التاريخ قناعًا ليحارب به حاضره؟
وأيُّ سردية موثوقة...
لا تنسَ.. أنت القمر
في إحدى جولاتي على صفحات الإصدقاء، شاهدت صورة طفلة رسمت لأبيها لوحة بمناسبة يوم الأب. رسمت البحر والجبال، ووسط البحر قمر واحد فقط، كتبت عليه: (بابا)، وزيّنته بقلب وثلاث نجوم. لا قارب، ولا شمس… فقط قمر. هي ليست مجرد خطوط وألوان تبعثرت على ورقة بيضاء، بل روح سُكبت، وقلب صغير...
فرضت التكنولوجيا الرقمية تأثيرها في نواحي الحياة كافة، وتأثر بها الأدب وبخاصة الرواية بوصفها الفن الذي يتناول أحوال المجتمع والتواصل وإقامة العلاقات بين أفراده. من الروايات التي استخدمت التكنولوجيا الرقمية، وأثرت في بناء عالمها السردي رواية" أنا لست يحيى السنوار"(عمان: ناشرون، 2026م) للروائية...
لن أبادر قراءتي بالأسئلة رغم أن ديوان مشاعر ممزقة (1) يضج بالأسئلة وبالأحزان الورافة، والشهداء، كما يعيش حالات القلق الانساني، وتمزق روح الشاعر على عتبات الرجاء، ولأن الشاعر مرآة عصره، وهو عندما يطالع ملامحه فى المرآة لا يرى غير التراب، قصيدة (مرآة) ..لم ينظر للمرآة بل كان ينظر بداخله، المرآة...
يضعنا سؤال الحياد والتواطؤفي النقد أمام موقفين وصورتين متقابلين؛ لناقد يحتكم إلى النص، وآخر تحكمه علاقاته ومصالحه، غير أن الموضوع، في تقديري، أكثر تعقيداً من هذا التقابل، حيث يجب أن يسبق ذلك تحديد واضح بما الذي نعنيه بالحياد، ومتى يتحول الانحياز إلى تواطؤ.
وقد أوضح مدير الجلسة في الجلسة التي...