نصوص بقلم نقوس المهدي

لتتوحد قوى التغيير وتهزم منظومة المحاصصة والفساد في مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي، تحقق قدر كبير من النضج السياسي الاجتماعي للطبقة العاملة العراقية، وازداد وزنها على جميع الصعد، ما أهلها للاقدام على الخطوة التي طال انتظارها، وهي تأسيس حزبها السياسي الخاص بها، أسوة بباقي الطبقات والفئات...
تأملت خطوط يده . رأت امرأة ، تمشي نحو الأفق ، تلتحف إزارا أبيض ، لا يُشتكى منها قصر ولا طول . بشرتها صافية مثل الماء ، يكاد وجهها يعكس صورة من ينظر إليها . رفعت العرافة بصرها ، وتأملت ملامح عَمْر ، وصمتت قليلا ، ثم همست بصوت واهن ، كأنها تتحدث إلى نفسها : ـ كرامة ! المرأة ذات الشعر الغجري . قيل...
لا شيء يُشبه امرأة تَدخل البحر بِكامل ثيابها.. بِكامل وقاحتها بكل الأسودِ الذي يَحضن نَهديها.. وأردافها.. وقُبَلِ لستُ حَبيبتكَ بعد اليوم! بِكل الأسود الذي فيها.. بِكل الليل… بِكل لَيلها.. كُلِه.. كُلِه! موسلين, ساتان.. دانتيل… وسااتان.. وساتان صَنعهُ لَيْل زهير مراد.. بِكل أناقة شارع “أللنبي”...
من سلسلة “خدش الحياء العام: انتصابات بوجه السلطة.” كانت تضع رأسها قرب رأسي وتنظر إلى قضيبي، تقول أنها تريد رؤيته كما أراه، وحين تنقل انهيارات الحياء بيننا إلى مستوىً جديد تحرص على النظر إلي، إلى استنساخ انطباعات وجهي عند استقبال الوافد الجديد. أمرر أصابعي، أزلقها منتظراً الوصول إلى الرحم لأسرق...
في عيدي الخامس، اكتشفوا أنّ أمّي تعاني من ورم سرطاني وقد أوصى الأطبّاء بضرورة استئصال رحمها. كان ذلك يومًا حزينًا. انطلقنا إلى المستشفى في سوبارو والدي وانتظرنا إلى أن خرج الطّبيب من غرفة العمليّات والدّموع تنهمر من عينه. قال: “في حياتي كلها مشفتش رحم هالقدّ حلو”، ثم خلع القناع الأبيض عن وجهه...
ذكر ابن بطلان في كتابه حوادث السير وأخبار المزلقان أن قوما في بداية ألف ثالث من الزمان سوف يتناثرون بلا أثمان؛ يقف قطار فيركبه آخر هيمان؛ عناق وقبل على مرآى العيان، يجمعون بقايا إنسان، هذا يقول تلك الرأس لفلان وآخر يقسم أن لغيره تلك العينان، هوت أحلام تحت عجلات كلب سعران! عم عرجاوي يبحث عن ولده...
الكلب الحضيرة الأكبر للماشية في المخيم كانت في بيتهم،بيت المختار الذي ورث هذه الصنعة أبا عن جد، عندما كانوا في أرضهم في بلدة المنسي، واستمرت بعد أن فقدوا الأرض وعاشوا لجوءا انتهى بهم في مخيم جنين، طارق الشاب الصغير لهذه العائلة يتنعم بهذه الثروة، ويهتم بها بالرغم من دراسته وحضوره بين أقرانه،فقد...
عندَ ذُروةِ الجُرحِ تقفُ مكتوفةَ الآهةِ ... هيَ ترنيمةُ أمٍ ... وغفوةُ رَضيع تحرِقُ بَخورها شِعراً ... تمتطي خيولاً من ضياء أمنياتُها أطيافُ المطر وشهيقُها أنفاسُ فراشاتٍ يُبكيها النّدى على تويجات الصباح تُسّاقِطُ أوجاعَها في صدى القصيد نبيلةٌ كصليلِ الحروفِ حين تُشاكِسُ وجه...
1- السّلحفاة هذه الكلماتُ ليستْ مِلكك الكلماتُ عُشبُ الأرض.. أنت مجرّدُ عابر يتقدّم بخطى وئيدة، مُثْقلاً ببيتِهِ النّازح، لا يدفعُ ثمن الكراء ولا يُقاسم الغريبَ كأسًا أو ابتسامة.. أنت لا تجيدُ الرّكض لكنّك تعرف الطّريق.. متأخِّرًا كما كنت عن مراسيم المجْدِ المصْكوك في بنادقِ الجنود العائدين، لا...
مَرَّ عَلى الطُرُقَاتِ سَرِيعًا لكَي لا يَراهُ الشُيوخُ ولا الرُضَّعُ.. ولا يَجَزَعُ الخَائفُونَ من اللَيلِ لا تَسمعُ الأمَّهَاتُ دَبِيبَ خُطَاه: أَنا مِثلُكم لا أَزَالُ أُرَقّقُ عَينيَّ بالدَمِعِ.. أو أَنحَنِي حِينَ تُقبَضُ عِشرون رُوحًا بضَربَةِ حَظٍّ وأحَزنُ حِينَ يَموتُ من الاختِنَاقِ...
لا وقتَ لديَّ هي خمسُ دقائقَ فقطْ أسرقُها من جعبةِ الوقتِ لأطلَّ فيها من شرفتي الحدباءَ على سُكونِ ليلٍ عرَفَ كيفَ يحترفُ الصمتْ **** لا وقتَ لديَّ لأتابعَ كيفَ تُغيّرُ الحرباءُ لونَها إذا ما حاجتها دعَتْ هي خمسُ دقائقَ فقطْ أتابعُ فيها وميضَ النجومِ وكيفَ في حِضنِ الليلِ، غفَتْ **** لا وقت...
لا يكتفي رولان بارث، بإقامته لسيميولوجيا الحياة اليومية، بأن يبرز الدلالات الثاوية خلف تصرفاتنا العادية، وكيف تتحول ثقافة بعينها إلى طبيعة فـ"تتأسطر" المعاني، وإنما يسعى إلى أن يطرق قضايا الفلسفة الشائكة من خلال متابعته لليومي، ومن غير حاجة إلى أن يقتحم "تاريخ الفلسفة"، ويضيع بين نصوصه، ويغرق في...
أعلى