نصوص بقلم نقوس المهدي

لم يكن الأمر صعبا كأول مرة، كل ما فعلته هو المعتاد. أطفأت ضوء اللافتة البيضاء الكبيرة الجاذبة لانتباه المارة، ثم غلقت على نفسها الباب برفق كأن الشارع المزدحم سيسمع صوت حذرها المبالغ فيه وهي تفعل ذلك! الغرفة المربعة في الدور العلوي كانت ملاذها الدائم من الوحدة، في كل مرة تصعد إليها فتجده في...
منذ ظهور الإنسان على سطح الأرض، وهو في صراع متواصل مع الطبيعة التي ما برحت تضربه بشتى انواع الكوارث من زلازل وبراكين وجفاف وفيضانات، وترميه بفيروسات وأوبئة أدّت عبر العصور إلى هلاك ملايين البشر وانهيار دول وحضارات برمتها. وها هو اليوم شبح كورونا يكتسح كل أنحاء الدنيا في ظرف أسابيع، يجرّ خلفه...
منذ ظهور الإنسان على سطح الأرض، وهو في صراع متواصل مع الطبيعة التي ما برحت تضربه بشتى انواع الكوارث من زلازل وبراكين وجفاف وفيضانات، وترميه بفيروسات وأوبئة أدّت عبر العصور إلى هلاك ملايين البشر وانهيار دول وحضارات برمتها. وها هو اليوم شبح كورونا يكتسح كل أنحاء الدنيا في ظرف أسابيع، يجرّ خلفه...
جلس يشرب شايه المر، ملقيا نظراته إلى الطريق المزدحم، كدت أعتقده نائما، بدا متناوما فاقدا حماسه للوجود: كلما اختلفنا أو مرت بنا سحابة خصام تطلق جملتها الأثيرة: حظي وقعني فيك، من بين كل المتقدمين، رفضت خمسة قبلك. كنت أتجاوز عن الجملة، مستقبلها بنوع من السخرية، حتى فقدت أثرها بالتكرار الممل...
هذهِ البلادُ تسكنُها الأرواحْ ، انّها اقدمُ بلادٍ في الوجودْ ، قبلَ الملحِ والماء، قبلَ العقلْ، قبلَ الأسطورةِ والتدخينْ، قبلَ البيضةْ. ولانّ الارواحَ خالدةٌ؛ ظلّت في الفضاءِ والرمال ، تتقلّبُ مع الطقسِ بعدَ فناءِ الناسْ. أرواحٌ مختلفة، لكائناتٍ انقرضتْ واخرى لمْ يُتَحْ لها التجسّد ، أرواحُ مدنٍ...
أريد أن أتعلم الروسية لأترجم لك ما تقوله قطعة جليد في سيبيريا؛ هكذا أراك أريد أن أصير طفلا غانيا لأخبرك عن طعم الكاكاو الحقيقي بينما حياتي كلها لا تساوي دولارا، كم هو مكلف شرابك المفضل! أريد أن أضع قلبي في قاموس؛ صدقني سيكون كلمات قاسية ومخيفة لن تعجبك، أريد أن أتمنى لك حياة سعيدة وفراقًا...
الميدان يئن تحت وطأة ظهيرة قائظة، ورطوبة لاتحتمل، فشمس أغسطس تتعامد فوق المبانى وأسفلت الطرقات، تلهب رؤوس البشر وكافة الأشياء. رغم هذا، كان هناك بشر كثيرون، وحركة دائبة، وثمة رجل يمشى بطيئا فى هذا الزحام، جذبنى إليه المعطف الصوفى الثقيل الذى يرتديه فى هذا التوقيت من العام. كان يمشى وحيدا، منكفئا...
الى خضير ميري ايضا يُحصيكَ حُرّاس ُالبلادِ أو(الارضُ ومن عليها) غَرَقا ًغَرَقا ،ًوالشواطيءُ آخرةٌ لم تصَلهْا. فليتكَ من اوّل التكوين ِاصغيت الى ناي الفراغ ليتكَ تركْتَ جِمالَك باثقالها تتيه في المقابر ودعَوت َابناءَك َالى خطبة ِالوداعْ. لتدخلَ البحرَ فاتحا طاهرا مطهرا من الخدَيعةِوالكتُبِ...
- لؤلؤ منثور 1- اللؤلؤة : أصل الأنواع !! اقتباسات من المقدمة .. " – لم يكن دارون أول من افترض أصلا واحداً للحياة، ففي القرن السادس قبل الميلاد ، قال طاليس : إن مياه البحر هي الأم التي نشأت منها كل أنواع الحياة، وقال غيره في زمانه: إن الحياة قد نشأت من الطين ، على شكل سمكة مزودة بأشواك خارجية ...
ماذا؟ ماذا قلت؟ تحبينني؟ هل قلت أنك تحبينني؟ هل قلت ذلك فعلا؟ هل أبدو لك مغفلا؟ لماذا تعتقدين أنني كذلك؟ ألم تسمعي بحكايتي الأخيرة؟ أليست حكاية غريبة؟ أم تراها مجرد حكاية عادية؟ إلى أي حد تفكرين أن الأمور تجري ببساطة؟ وحتى متى تحاولين تبسيط الأمور؟ لماذا لم تسألي عما حدث لي قبل أن تقتربي مني إلى...
اكتب لي عن ضحايا الحب والعين الزرقاء للقسوة اكتب عن أحوالك في قصيدتي الأخيرة وحزنك الطويل وسأكتب لك عن ورقة صارت جاسوسا على حياتي لم تش بأحد يستحق أن أبقى معه أو أعدم من أجله.
أيها الأصدقاء و أيتها الصديقات سيقولون أن الدنيا بألف خير سيمارسون أعمالهم سيبدون مسالمين و مرحين سيطلقون نكاتهم لا تقل لي أنهم لن يضحكوا طويلا الأسلحة التي قتلوا بها ستعاد إلى ثكنات عسكرية و هم يضحكون سيجروفون بقايا البيوت المهدمة و يعبدون الشوارع بالإسفلت سيبنون ساحات جديدة سينصبون تماثيل...
هكذا انت/بلا كنية او حقيبة او ظلال/انست الظلام/وغشيته/حتى اقتحم دارنا خادعا استارها/ ومروضا مفاتيحها بالسحر/ وصارخا بالغيمة :اهربي/ (سماؤك هزيمة /ارضك رهق/ابناؤك سكارى)/ ونحن مجانين/ ايامنا رماد ظنون/ يا ملحاح .../كيف نصبت نفسك الها؟/ ومن اوحى لك بالأسرار؟/ قبلك نحتنا الهة من تبر فسرقتها...
وكانت الأيامُ واثقةَ الخَطوِ تسيرْ كانت رشيقة َالجناحْ تهْفو تطيرْ مُضَمَّخة َالنبراتْ شوقا ًونبلا ًوعبيرْ والشمسُ كانت تَسْتفيقْ على حفيف حُلـْمٍ عذبٍ رقيقْ يُداعِب جَفنَ الرُبَى يُعطِّر وَمْضَ الطريقْ حتى الصدى كان يُبارك المَدى ويُعلن شوْقَ الفِجاجْ لِهَمْس أسرار الشَذى وكانتِ الأطيار تهْفو...
الطيِّبونَ قَصائد تمْشي على قدميْـنِ تنشُر أينما حلّـتْ تراويحَ العبيـرْ ما تنفعُ الأشعارُ إنْ لم تَسقِ زَهـرًا لم تُكفكفْ دمعَ محـزونٍ ولم تَمدُدْ إلى مُلقًى على رُصُف الحياةِ يَـدَا؟ ما تنفع الأشعـارُ إن كانت مجردَ مَوجةٍ عذراءَ تسبحُ في الأثيـرْ لم تُخْصبِ السُّحُبَ العَقيـمَ ولمْ تَهَبْ...
أعلى