على المحكّ
ليس في العنوان ما يُمكن أن يُصان، إنما ما يمكن أن يُبان، وذلك من خلال سبْر محتواه، وعلام ينطوي إيحاءَ معنى، وإملاء دلالة. العنوان في الحالة هذه يسمّي مكانه، ويحدد موقعه، هذا المعني به أولاً، ويشير إلى زمان لا يمكن تجاهله، لأنه يشير إلى واقعة، أو حدث، مستنداً إلى علاقة بينية، إلى...
ربما بات في حكم البداهة ، القولُ، كما هو معتمَد لدى غالبية قرّاء سليم بركات نثراً وشعراً،لحظة ظهور أي عمل جديد له: هاهو شاعرنا أو روائينا في معجزة أدبية جديدة تحمل عنوان "...."، أو ما يرادف مثل هذا القول.. ولا أكثر من الصيغ التي تدور في فلك المديح الذي يثقِل على نصه، وما في ذلك من إظهار لبؤْس...
Régine Detamel
عرض تقديمي
شخصيات الرواية
الرواية في بداية القرن الحادي والعشرين. أين نحن منها؟ ما مواضيعنا المفضلة؟
في كتابه "فن الروايةl’Art du roman" الصادر عام 1986، أكد الكاتب التشيكي ميلان كونديرا أن الرواية الأورُبية استجابت، منذ القرن الثامن عشر، لأربع دعوات. زمنياً: نداء اللعب...
1- في التقصّي وجهيّاً
هي ذي أمَّة الوجوه
غابة: كل وجه يتصيد سواه
هي ذي أمة الوجوه
سماء كل وجه يزاحم غيره
هي ذي أمَّة الوجوه
تاريخ مزكَّى بوجه
ليس الوجه التقليدي وجهاً
إنه الوجه المصادَر من نوعه
كم ردَّدنا: الإنسان هو وجهه
كم صُدِمنا بما رددناه
كم قلنا يا لهذا الوجه الحلو
كم أُذِقْنا...
Natalie Warren
غيّوم
أمام صندوق بريده، ينظر إلى الفواتير والنشرات الإعلانية. يخرج ظرفاً أبيض، بدون طابع بريدي أو عنوان. مثل البطاقة الأخرى تماماً تلك التي تلقاها مرتين، ربما قبل ثلاثة أسابيع، والتي لم تكن تحتوي على شيء أكثر من بطاقة فندق مكتوب عليها تاريخ على ظهرها، وبضعة أسطر، وهذا التوقيع...
Laurence Devillairs
هكذا تبدأ المقالات الفلسفية السيئة: "لقد كان البشر دائماً ..." سيئة، لأنه لا يوجد سبب للدهشة من أن الأسئلة الكبيرة كانت تُطرح دائمًا. الفلسفة هي تخصص لا يخضع للزمن، وهي معاصرة دائمًا. وهكذا، على مر الزمن، فكر الإنسان في الحيوانات. لكن شيئا ما قد تغير بالفعل: ما قاله أفلاطون...
Frédéric Barbas
يتطلب الثناء الذي طال انتظاره من قبل المؤلفين، موهبة حقيقية في الكتابة. ليس من السهل الترويج لنصوص تفتقر إلى الأصالة أو يكون كاتبَها صديق. ويجب عليك أيضًا أن تعرف كيفية تجديد نفسك. إن لفْت النظر بهدف توليد المبيعات يُعد إنجازًا نظرًا لأهمية إنتاج الكتب. إن تسليط الضوء على مواهب...
[إيمانويل لفيناس، يُسمّي "الوجه" بالضعف والعُري لشخص آخر تمامًا يتجاوزني إلى ما لا نهاية]
تتعارض كلمة "وجه" كما يستخدمها لِفيناس مع الاستخدام اللغوي الحالي. فهو لا يشير، أو لا يشير فقط، إلى شكل مرئي ومعروف (الجشطالت: الكل). لا بد من قراءته باعتباره اسمًا خاصًا يشكل اتفاقًا جديدًا غير مسبوق بين...
تجنيس المهضوم
لا أسهل من الحديث عن المطبخ، أو الطبخ، لحظة الإشارة إليه، أو قراءته في مقال أو كتاب، بما أنه موصول بما نشرب ونأكل، بما نتناوله من أطعمة، بما نتغذى عليه، جهة المواد التي نحصل عليها، ونعدّها للطبخ، بطرق مختلفة، فالطعام، بتنوع مكوناته، ومصادره، عنصرٌ حياتي لا غنى عنه، ولكل منا...
ينظَر إلى النسيج على أنه سلعة. هو كذلك. إنما منذ متى كان النسيج مجرَّد سلعة، وليس حاملاً ومحمَّلاً لقيمة مادية، وما يبقي القيمة هذه معزَّزة بقيمة رمزية تسمّي في الأولى، نشأة وتكويناً، تاريخها، نوعها، جهتها، وحتى لغتها. نعم ، النسيج صاحت، ولكنه يتكلم بمادته، بالنقطة التي نبض فيها في " نطفته "...
معبَر وجوديّ
ليس من قانون يؤطّر عنوان كتاب، أو بحث، أو مقال، جهةَ الربط المباشر بمحتواه، ولا بأي شكل كان، ، وهو يتعهد لقارئه في أن يتناغم مع أفق قراءته. عالم اليوم، أكثر من أي يوم مضى يشهد انفجاراً نوعياً في العناوين تعبيراً عما نشهده في التنوع الثقافي بموضوعاته، وطرقه، أبعد مما هو مألوف في خانة...
طرْق الغفْل
ما أن نستدعي الاسم سؤالاً، نستدعي اللغة سؤالاً في الحال، نستدعي تالياً المكوّن الجمعي" البشري " سؤالاً يكون معطف الأول، وحامل الثاني. لا أحد في الحالة هذه غفْل الاسم، حتى السجين المحوَّل إلى رقم، يُحتفَظ له باسم هو الأصل.الاسم فرد وجمْع. والاسم داخل في عِداد الملْكية التي لا تباد،...
"أما قبل ، إلى حبيب عبدالرب سروري، صديق كتابة ، حيث التقينا ذات يوم في مهرجان الرواية العربية، في الرقة " سوريا " 2-5 كانون الأول 2005 "
سؤال عالق
أي عقْد قرَان قائم بين الحياة والرواية، أو الرواية والحياة؟ الحياة التي نكون فيها، وتغمرنا بمؤثراتها الموسوعية، وننتمي إليها دون أي تأكيد زعْم...
أحياناً يكون أول الكلام احتواءً لما يليه، أو امتلاء به، أو عتبة رؤية له، أو مسلكاً يتحدد اعتبارياً في ضوئه، حال العنوان في الكتاب، وما يأتي طيّه توضيحاً أو توصيفاً.
بناءً عليه، سألتزم بهذا الجاري إظهاره عنواناً رئيساً، كما هو المألوف، وما يجري تنويره تعريفاً.
والكاتب والروائي العربي الكبير...
تشدنا السيرة الذاتية أو المذكرات إلى ماض ٍ، ماض معين، فثمة من أمضى عمراً يكون مرجعاً حياتياً لها، حيث نلتفت داخلنا إلى الوراء، بينما قراءتها تدفع بنا للنظر إلى الأمام، ولا تعود المسافة الزمانية هذه معتمَدة في حسبان العلاقة البينية بين القارىء والمقروء، إلا لحظة المساءلة عما هو مكتوب، ويجد صدى...