أحمد عبدالله إسماعيل

يتحسس الخُطا، وببطء شديد يتحرك على إيقاع نغمات هادئة، يتمايل بجسده وهو يراقصها ليلة الزفاف، يمسك بها بحرص شديد كأنه غريق يتشبث بطوق نجاته، اتسعت ابتسامته أوسع من شحمتي أذنيه، عاهدها أن يكون وأن يكون وأن يكون. لم يدر بخلد الحاضرين إلا جبال السعادة التي ستعيش فوق قممها تلك الفاتنة، أخذوا يرسمون...
تساءلَتْ في صراع يستعر بداخلها: "هل أستبدل ميكانيكي بطبيب؟! ماذا يقول الناس والأهل والمعارف على عتبات بيوت القرية؟! هل يشمت بي طليقي وعائلته؟!" تجلس وحيدة تصارع حيرتها، لا تقوى على اتخاذ القرار؛ تعلم أن الناس سوف يلوكون سيرتها كثيرًا، لكن ليس في مقدورها التوقف عن التفكير، لم ولن تحجم عن الانشغال...
شغل القاص في مجموعته التي تناهز العشرون قصة قصيرة، بالميزان القصصي، بفكرة فلسفية ناقشتها العديد من الثقافات الأدبية والمسرحية وهي فكرة "أقنعة السعادة السبع"، فكرة فلسفية جدلية وواقع حقيقي ميداني معاش عن كيفية تحقيق السعادة الذاتية والإنسانية على حد السواء؛ لينتقل ببراعة لغوية وقصصية عبر...
ليل/ خارجي، ساحة مولد سيدي عبدالرحيم القناوي، لقطة عامة، حشد من مرتادي المولد، وصوت المنشد يغلف أجواء المكان. لقطة قريبة جدًا لطفل صغير، حافي القدمين، يرتدي جلبابًا متسخا، ويلف شالًا أبيض حول رقبته النحيلة، يمسك بين يديه الصغيرتين بعصاته الخشبية، يقفز عاليًا؛ فيتطاير التراب على الأرض التي...
في السابعة صباحًا تبدأ رحلة البحث عن عمل، نعم، تقول لى : إنني كنت أعمل في وظيفة يحلم بها كل شاب فأقول لك إنني الآن بلا عمل، ولم أفقد الوظيفة فحسب بل فقدت كل شيء، لم أقصر لحظة إلى أن تعرفت إلى أحد الكبار مصادفة قبل أربع سنوات، كما أن هذا الرجل قربني منه حتى أحببته، فما هي المشكلة إذن ؟ في مكتبه،...
وفي أحضان قريتنا شجون تلوح لنا متى حان الصباح وفي أرجاء ديرتنا شئون نجاوزها إذا ما النور لاح وطالت أهل بلدتنا جسامٌ وقد أضحت تحيط بنا الجراح فما أمر الليالي مثل أمسي وما هز العقول هو المباح أيا غيداءُ ردي فيّ روحي كما أهواك في قلبي البراح وقولي إن تلاقي...
في وقت متأخر من الليل، أضاء الشموع، وشرع يرتب نفسه للنوم، وسواء أكان الوقت صباحًا أم مساء، فإن الأمر لا يختلف كثيرًا؛ كان هناك دومًا ذلك الضيق الذي لا يفارقه لحظة؛ لأن الحياة بالنسبة له ليست أكثر من مجرد مكان خانق رغم أنها لم تصل به إلى الدرجة التي تجعله ينهيها بنفسه؛ فمتى ينتهي هذا الألم؟! كان...
تجلس إلى جوار ولديها على مائدة الطعام، قبيل المغرب، ترمق المقعد الفارغ، تناولتْ غداءها الذي خلا من الطعم أو الرائحة، نظرتْ إلى صورة زفافها على جدار صالة الاستقبال، ملأ الغم قلبها، هرولت إلى غرفة نومها، على عجل، تشعر بمرارة في حلقها، على الرغم من الفرحة التي غمرت قلبها قبل ساعات، رمقت الجسد الذي...
النص والموضوع هذا النص يسمى بالنص الكوزموبوليتاني العالمي لأنه يخاطب الإنسان حيثما كان، وينطبق على أي علاقة بين دولتين أو كتلتين حضاريتين؛ لأنه يناقش فكرة لا تتعلق بوطن بعينه، ولا زمان بعينه رغ، أنه محدد الأزمنة والأمكنة، فلو أن الغرب كتلة واحدة، هل كان سيُسمح لفارس بأن يصل إلى مجلس العموم؟ هل...
رواية شدو لارين للكاتبة المصرية فتحية الفرارجى -المنشورة فى معرض القاهرة الدولى 2022- تأخذنا فى مشهد فتح مذكرات البنات...من من حقه أن يفعل ذلك؟ ..الأم ؟ الأب؟ ترى كيف يرى ذلك الشباب ؟ وكيف يرى ذلك الآباء ؟ كتبت تحت عنوانين من العناوين : انقطاع الحبل السُرّى للذكريات و شروخ وكسور أجندتى تلك...
في طريق وعر، نجري بصعوبة قبيل الفجر هائمين على وجوهنا، يتملكنا الرعب ويحيط بنا الخوف، لا نحتمي من البرد القارس فوق الجبل سوى بسماء ندعو في كل شهيق وزفير أن ترحمنا، انتفض جسدي بعدما سقط زميلاي من شدة التعب، أتساءل: هل كان حلمًا، لا بل كان كابوسًا فظيعًا: خدعنا المهرب! ليست النهاية التي رسمناها...
عتبات النص: الغلاف: كلمات الغلاف : دوام الحال: مستوحاة من المثل الشعبي دوام الحال من المحال ، فيشعر القارئ بالتقبل السريع للموضوع ، كما تم ذكر عدد كبير من الأمثال الشعبية أثناء السرد وهو أمر يتناسب مع بيئة القرية وأهلها وهو يدعم السرد بلا شك. خلفية الغلاف يغلب عليها اللون الأخضر الذي يمثل...
أشد ما يلفت انتباه القارئ قبل الناقد ،وتحديدًا في المجموعات القصصية هو قصدية عنونتها، والرمزية في انتقاء تلك العنونة، ومايحمله ذلك من بعد فلسفي .. قصصي... لغوي.. . ودون الولوج لزحمة التفاصيل ، لدى القاص أحمد عبدالله إسماعيل قراءات فلسفية ولغوية زخمة، فنهر الموت تحديدًا ملتحم بالكثير من الأساطير...
في القصر الفخم الواسع الذي يتزين مدخله بلافتة رُخامية كُتب عليها فيلا اللواء يامن السيد، جلستُ وحيدًا، في صباح يوم مشمس، أتصفح ذكرياتي، مثلما أفعل كل يوم منذ بلغتُ السن القانونية للتقاعد، انتهى بي التفكير إلى قضية، حدثت قبل ثلاثة عقود، وأخذت أنتقل بين تفاصيلها، وكأنها قد حدثت قبل سويعات قليلة...
رأيت في منامي، رجلًا يمشي على وجلٍ، وحيدًا في صباح يوم تفتحت فيه الأزهار، يحمل في نظراته أملًا، سمعته يقول، إنه لا يتخوف سوى من تشتتنا بعد موته، يلعن الأنانية، ويترقب نظراتي، ثم أوصاني بأخي الأكبر، تعجبت كثيرًا، حاولت معرفة المزيد، استيقظت فجأة على صوت صدر من إحدى السيارات المارة في الشارع: "أي...

هذا الملف

نصوص
231
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى