تنبيه: إن هذه القصة لا تعني أحــــــدا بعينه، والأسماء التي وردت فيها جاءت اعتباطيا.
في انشداه مشبع بإجفال، عيناها الزرقاوان تحاصران سحنتك المتداعية، دفء المكتب أخذ يهذب قشعريرة وافدة تمخر جسمك منذ هذا الصباح الشتائي، دهشة المثول الأول لا تزال تلفّك، ودون أن تُمنح حق الجلوس...
كل شيء هنا قديم، سجائر البحار، زجاجات الخمر المعتق، الأدوات المكتبية، أوراق الكتب الصفراء. وللدكان رائحة عميقة وغامضة، أشمها كلما مررت من هنا، وفي كل مرة، سأجد نفسي أدفع الباب الزجاجي، وأقف في مواجهتها، وستلقاني بنفس الابتسامة حتى أشعر بالخجل، فأحنى رأسي وتغمرني رغبة في بكاء. أغالبها وأقول:
ـ...
لم يصدق سكان القرية نبأ إختطاف شريفة من قبل الجني الذي تزوجها عنوة.. راح الناس يفصلون ويفبركون.. يذرعون ويشبرون رواياتهم على ذائقتهم.. تارة يقولون أنها لاذت بالفرار مع خطيبها وابن عمها ” محمد ” الذي كان حدد موعداً لزفافهما.. وتارة يؤكدون أن “شريفة” سافرت لخالها لتتسر على فعلتها الشنيعة؛ لم حملت...
في كراسة أحلامك تكتس السماء بأي حلة تختارها أنت لها.
وإذا ضخوا الحبر الأسود فوق الوانك المبهجة فلا تبتئس ولا تقلب الشفاه، ففي دفتر أحلامك دائما هناك صفحات وصفحات ناصعة البياض مهيأة دائما لاستقبال الألوان المحببة إليك: التوقيع (بنت صغيرة).
* ويومها لم أنم طوال الليل لم أنم ، جعلت أحدق في السماء...
"يا سعادتو.. هذا المدعو مختار شخص مجنون... هذا الشخص يحاول تدمير الهيئة .. أشك أنه شيوعي وطابور خامس".
- ليه؟
- يا سعادتو البارحة بعد نهاية الدوام رأيته يصور أوراقا من أوراق الهيئة.. هذا الكائن لديه تصرفات مريبة.."
- وكيف عرفت أنها أوراق تخص الهيئة؟
- يا سعادتو.. رأيت الترويسة.. الترويسة الزرقاء...
- بالحق يا أميرة ، ما أخبار الوافد الشمالي ؟
قالت الوصيفة الشابة لصديقتها الأميرة وهي تصب لنفسها ولها كأسين من نبيذ بينما شمس الصحراء تلسع جسديهما البرونزيين من خلال أغصان النخيل منتصف نهارٍ ما
- اجتمع والدي الملك المفدى بسبعة عشر من حكمائنا . وحضر الاجتماع اثنان من التجار وقسيس وأحد رجال الوافد...
في العصاري... هو الوقت الوحيد الذي تستطيع فيه تلك العصافير محادثتي .. برغم وجود رفيقي.... حيث اتاني كالعادة حاملا كيسه الملئ بالحصي ذي الألوان الجميلة .. نستطيع التخاطب ومعرفة اسرار الكون ...بلغة لا يفهمها سوانا ..أنا و تلك العصافير الصفراء الجميلة.
دائما عند حضوري للقرية ما يأتيني رفيقي هذا...
أخذت الوردة تتفتح شيئًا فشيئًا. بهدوء متناه يكاد لا أحد يشعر به إطلاقًا كأنه لا يحدث. أخرجت أطراف أصابعها. درجة اللون السمراء المخضبة بالأحمر القرمزي في الأظافر اللامعة. وهنا بدأت الحركة في الظهور ويستطيع أي أحد أن يرى ما يحدث. توقف الناس في الحديقة. فاتحين أفواههم لآخرها من كثرة الذهول. واتجهت...
عكس ما هو متوقع، دخل من باب شقته، ليجد الصمت مركونا إلى جانب الحائط، نظيفا تماما – مثل كل البيت- كأنه قد خرج من علبته الآن فقط، كسره بأن رمى صوته فى الشقة باسمها، استعاد الصمت رونقه وأينع ، انتابه يأس وحيرة، وسقطت كل خيالات اليوم من رأسه.. الشموع الموقدة، التورتة المحتلة منتصف الطاولة، هى فى...
ابتدات كراهيتي لخالتي الهيفاء خمرية اللون فاتنة الابتسامه مجدولة الضفائر منذ سنوات عمري الاولى تحديدا عندما اخبرتني عمتي انها زغردت بصوت مرتفع واحتضنت امي عندما جاء خالي الصغير راكضا ليعلن وفاة والدي !لم استوعب الموقف جيدا كيف يموت ابي وتفرح خالتي وتبكي امي في صمت دون ان تزجرها .. صحيح ان والدي...
"في طقس الوطن القاسي حيث ما في القلب في القلب و كل الفصول جفاف، تفيض المشاعر ملء القلوب الخائفة دوماً، من جيشانٍ ما، تخرج الأحاسيس و الخواطر المخبَّأة عميقاً، يُفْضَحُ جُمود العيون والبسمات الكاذبة"
خَطَّتْ كلماتَها على عَجَلٍ، في لحظات مسروقة، ثم أَعادَتْ الدفتر لمكانه المعهود تحت فراشها– عادةٌ...