قصة قصيرة

- 1 - - لم يداعب الفجر أنفى - وانتظرت حتى الصباح - والصاعدون مع الفجر - حاملين على وجوههم ابتسامة - هازئين بالمشاق - مكبلين بقيود خوف الوالى - لم يتصل بى أحد فى الصباح - ومكتب الأمن - لم يتصل - حاول أن تشترى لى ثوباً وردياً أتزين به - سأحاول يا صديقتى - 2 - بانوراما لأن الرب لا...
كانت المرة الأولى التي رأى فيها عبدالرحيم افندى جاد الكاتب بنيابة المنيا الأهلية الوجيه السري محمد بك المنياوي في الاجتماع الانتخابي الذي أقيم للدعاوة للبك الوجيه. رآه واقفًا على منصة الخطابة يلقى الخطاب الختامي فأثنى على من تقدمه من الخطباء والشعراء الذين اخجلوا تواضعه، وشرح برنامجه الانتخابي...
تحرير .. تحرير هكذا صاح سائق الميكروباص , فقاومت ألام المفاصل , وركبت إلى ميدان التحرير , كنت وحيداً حينما اخترت المقعد الأخير وبات على من يريد أن يجاورنى , أن ينحنى , وينثنى, ويطوى المقاعد ويفتحها , لكى يجلس بجوارى . تحرير... تحرير وحين وقف جانبا , ركبت بنتا من بنات " الفيس بوك " ..الجيبة طويلة...
الأحاديث الخافتة تُنسج مع أشعة القمر, والتثاؤب الكسول يُجدل مع ظلال البيوت والضحكة المرنانة تسكن حيالها الجنادب قم تستأنف العزف من جديد, حديث "موّدة" في الساحة الرحبة كصليل الخلاخيل, يجتاح "صبري" كخربشات, ثم ينحسر ويتركه يلهث في صمت ملتهب, مجلس النساء في الليالي المقمرة بين البيوت مجلس أنس...
كان نائماً، ولما أدرك ذلك، تقلب في ذاته الضخمة، فارتجت الجدران واهتزت أربعة أركان الدنيا، تأوه تأوهاً يشبه زئير الأسود، وأخرج من فمه زفيراً، خرجت على إثره الأعاصير من كهوفها، صفعت وجه الأرض، قلبت أشجار النخيل ورمت النسانيس العابثة الخضراء والببغاوات الملونة، أظلمت الدنيا وارتفع ماء المحيط، فغمر...
الفجر أعمى الفجر يمشي في الطريق وئيدا وئيدا . وأنا أنتظره . ربما كنت وحدي .. وربما كان غيري آخرون ينتظرون . لكني وحدي ، كنت اتلفع بالظلام . أحتسي بنهم شبقي حثالة كاس الضباب .. وكانت امرأتي تبكي بجواري ، والسين تجر الصاد في درب، واليل يضحك مفتوح العينين ، فأضطر أن أشارك امرأتي البكاء ! *** الشفق...
أطلعت على هذ المخطوط في خزانة كتب أحد الجوامع القديمة بالجمالية، وأثارني بغرابة موضوعه، إذ لايمت إلى أي من المسائل المتعلقة بالفقه أو الشرع، حيث تضم هذه الصفحات ذكريات آمر السجن الذي عرف في عصور المماليك الغابرة بالمقشرة، وكثير من صفحات المخطوط مفقودة، غير أنني آثرت نشر ما وجدته لندرة مادته...
"الإنتظار يقتلني والصبر"تمتمت بهذه الكلمات، وهي تنظر شفتيها أمام المرآة المكسورة. الجميع لابد أن يعرف.. الحقيقة تفضح نفسها دائمًا كجنين يكبر بين أحشاء أنثى، كرائحة العفن تزداد رويداً ولكنها تأتى فى النهاية. والكل عند باب الدار جلوس.. سيدات يتلفحن بالسواد، رجال كبار، صبية صغار.. وشيوخ فى إنتظار...
قالت: كو.. كوسك.. فوف. قال: كورسا .. كوف. رددت ورائه في زهق : كوسافوف.. كتب الاسم على ورقة بيضاء بحروف كبيرة ، وطلب منها أن تحفظ الاسم ، بعد ان تنطق الحروف نطقا سليما. نظرت اليه بعينين عاتبتين ، قالت : ما الفائدة؟ قال : كورساكوف عبقري ، استوحى شهرزاد من الف ليلة ، قال : سمعت شهرزاد ؟ قالت ...
فى غيبتها طوال الليل ومعظم النهار حتى موعد الزيارة وهو يعوى كالذئاب ،ويضرب برأسه كل مايلاقيه كالدببة ، ويعلو صراخه الهائج كالملقى من شاهق وقت سقوطه ، وكالمتربص بنظراته التى لاتستقر وأنفاسه التى لاتهدأ، إن كان ملقى بجوار حائط العنبر من الخارج أم فى الحديقة الصغيرة المفروشة بنجيل مصفر قبل حلول...
ـ " مات عبدالمجيد الجنزوري ! " حشر جسده النحيل في الوصلة بين عربتي القطار ، وعندما جذب السائق يد الفرملة ، واصطكت العربات هوى في غمضة عين بين القضبان وحبات الحصى والزلط . ارتطم الرأس بساق معدنية ناتئة ، وسال الدم قطرات قطرات. * يا أماسي الخوف والفزع . همهمات خائفة وليل مدنس برائحة البارود . أفتح...
وشوشت له.. فرشت الابتسامة وجهه .. تمددت حمرة الخجل .. كست الوجه الصبوح فاختلط اللونان الأبيض والأحمر في مزيج ساحر .. أعادت ما قالته في نظراتها .. أحس أن الموقف لا يحتمل الهذر .. قال بصوت خافت ممتطيا صهوة الجد : ـــ خلف الخيمة .. أى مكان .. يمكنك الراحة . بدت المدينة الحبلى بناسها على غير ما...
فى الماضى البعيد لم أكن أفهم سبب بكائها، حيث كنت بمجرد فتحى لباب الشقة تسيل دموعها ثم تبكى بصوت مسموع وتبلل وجهى بدموعها، وتحتضننى، وكنت أتحسب لهذه اللحظة كثيرا وأتمنى ألا تحدث، كنت أتمنى مثلا أن تحيينى وهى مبتسمة، أو أن نتبادل الوعد باللقاء اللاحق دون انفعالات قاسية، لكن هذا لم يحدث أبدا على...
هكذا كانت كلماته ذات النبرة الرخيمة، وهجاً لا ينطفئ.. وأصداؤه الهادئة المُنغَمة، ولعاً لا نهاية له.. ونفاذ أحاسيسه الخاطفة، ظلالاً حالمة تُسكِر مَن استظل بها، فى حين كان لقاؤها الشغوف معه بمثابة خفقة من نوع خاص، تمنحها إشراقة حياة.. تُسعِدها كلما نبضت.. تُضفى على وجهها "ابتسامة" براقة تُضىء...
لم يكن يستحقها... هكذا كان يقول الناس. لم تندم – رغما عن ذلك- على زواجها منه. كان قد بدأ في مغازلتها منذ أن كان في التاسعة عشرة، وكانت بنت عشرين. كان شابا قويا صغير الحجم في لونه سمرة... منتصب الصدر عالي الرأس، ممتلئ بالحياة. وكان عامل منجم ماهر ويكسب جيدا، بل ويفر بعض المال. كانت "لوسي" فتاة...
أعلى