قصة قصيرة

على سفح جبل تنام احدى القرى الفلاحية التي تتربع أراضيها الفلاحية على مساحات معتبرة بامتداداتها السهلية التي تقطعها الكثير من الأودية التي نمت على ضفافها أشجار شتى وترعرعت لوجود مياه الينابيع التي أصبحت موردا ومقصدا لسكان القريةلما يسد حاجياتهم من شرب وسقي وأغراض منزلية . لقد كانت القرية تحيط...
تتناهى إليه كل تلك الأصوات والمشاهد ببريق غريب ومتشبث . بدأ الزمن يتوقف كما لو كان الشاهد اللامرئي . يغمض عينيه بحبور ، وآنئذ تغدو الرؤى شبيهة بالدوامات ، تسحبه آلاف الكلمات المتقدة والمليئة بالمضمرات إلى قرارها . وحدها اللغة يهجسها تخبّ برأسه مثل قطعان من الخيول الجامحة . جموح أول / تتناهى إليه...
( ان الحديد وان اصبح احمر اللون، فليست الحمرة لونه ، وماشعاعه الا من نار تصليه) – نص قديم – سألتها وانا احاول ان ادعي اللامبالاة متفحصا الفضاء حولنا ، متجنبا النظر الى عينيها مباشرة ….. – مالذي تتذكرينه من تلك الليلة …؟ ازاء نظراتها الحادةالمصوبة نحوي لم استطع ان اكمل السؤال …… لكنها اجابت...
-1- – ” المستقبل القريب ليس مشجعاً بالنسبة لنا نحن التجار الصغار” قال السيد سكاريك موجهاً حديثه الى فنان يقف مع اخته على عتبة باب بقاليته في احدى ضواحي المدينة. – ” هذه المؤسسات التجارية الكبيرة تعرض كل ما من شأنه جذب المتسوقين اليها على خلافنا نحن حيث ليس باستطاعتنا توفير ذلك، يمكنك ان ترى...
“ لا يستطيع مصمم الرقص البشري مجاراة الايقاع المتوازن لغصن متجه الى السماء تساءلت ان كانت العاطفة الجمالية للاشــكال السامية مؤلفة من فهم سام للخلق ولابد ان الانسان سيكتشف يوما الالفباء في عيون العقيق الابيض ، وفي اثار يتركها العث وسيعرف أن كل قوقعة عثر عليها كانت قصيدة” اليخو كاربنتر (الخطوات...
– أين الحلاق؟ – أ أنت! – تفضل.. أهلا وسهلا. قالها الحلاق ذو القامة القصيرة، والوجه الطفولي الأبيض، تتوسطه نظارة طبية سميكة الزجاج، اندفع نحو الداخل، مفسحاً المجال أمام الزبون الضخم الجثة، اتجه الزبون إلى الداخل، همهم بكلمات غير واضحة، عطس بقوة، تحول ببصرة إلى الكنبة بقماشها الرث، ثم تحول إلى...
كان طقسا غريبا ، ذلك الذي يحدث في بيتنا ، لم يعتد عليه أو يسمع به أحد. يتلخص في زيارة جدي القابع منذ سنوات لاعلم لي بها في سرداب بيتنا . وهي زيارة تتكرر في أزمان مختلفة. لم يكن الشوق إلى أولاد أو أحفاده هو مايدفع جدي على الظهور ، بل كان يخرج في كل مرة ليردد نفس السؤال ، وليعود بعده بهدوء وسكينة...
ذات غروب والشمس كانت تفرش ملاءتها البرتقالية في الغرفة .. وبينما أنا وصديقي في وضع استرخاء علي الحصير رأيت صاحبة النظرات المتلصصة علينا, منذ وصلت إلي الغرفة , فتاة في ربيع العمر, لا تتجاوز العشرين من عمرها , لكن جسدها ينم عن أنوثة طاغية، ووجهها مخملي، قفزت مسرعاً لأغلق الشرفة فرمقتني بنظرة حادة...
الخامسةُ فَجْرًا ، يصبغُ الفجرُ المدينة بحمرةٍ أرجوانيّةٍ فريدةٍ ، ثلاثة أيّامٍ بلياليها لمْ يعرفْ هذا الصبيُّ للنّومِ طريقًا . في نهجِ عبد الوهّاب شقّةٌ صغيرةٌ ينبعثُ منها ضوءٌ خجولٌ و خشخشةُ مذياعٍ قديمٍ ، أثاثُ الغرفةِ مرتّبٌ ترتيبَا يعكِسُ كثيرًا ممّا في نفْسِهِ ... كلّ هذه اللّيالي ، يقضيها...
على الجسر الطويل الذي يجتاز بها دجلة ، رغم زحام السيارات، والسيطرات وعندما تمر كل يوم، كانت تلبس ذلك الوجه القاتم ، تتلصص النظر دون أن يراها احد، غارقة بعالم من صنعها، لا يمسه غيرها، تكللها نظرات الرجاء التي تودعها بها أمها، ترقب الطفلة التي شاخت، ترجو الله أن تعود إليها كل يوم، ضاقت ذرعا...
ظلت عيناه تتنقلان بين الرضيع الغافي على صدر امه وبين الصحراء المترامية الاطراف عن يمينه وشماله فيما يتهادى الباص كهودج فوق بعير سكران . ما أن اسند رأسه على المقعد المرتج عله يحظى بأغفائة اسوة ببقية المسافرين حتى تجمعت حوله ذكريات قريبة وبعيدة كقطيع كلاب سائبة لكن ذكرى زواجه المشؤوم كانت الاكثر...
عبرَ الساحة وسط ضجة العربات وصريرها، تدافع المارة وجرى بعضهم وراء البعض الاخر، كانوا يصدرون من حولهِ ( وهو يعبر نحو الضفة الاخرى ) اصواتاً وحركات غريبة، كأنهم يقلدون اطفالاً يتدافعون في ساقية ضيقة . حركات كالايماءة او الاشارة، والغبار يتصاعد زوابع صغيرة تتسع وتكبر وسط فوضى الطريق، رأيت رجالاً...
تجاوزت منتصف الثلاثين وما زالت تتمتع باطلالة نضرة وجمال اشقر مرغوب يلاحقها ذات السؤال :لماذا لم تتزوجي لحد الأن وكلك محاسن وحسنات ؟ وتجيب بابتسامة باهته : أنه النصيب. شهادة الدكتوراه ونبل المحتد وفوق ذلك كله نقاء في السريرة وعفوية محببة لم يلوثها زيف أو نفاق وأن شابها القليل من الزمجرات التي...
لا.. لن أروي هذه الحكاية لأحد.. من سيأبه لها ؟ من يأبه لأمري أنا أصلا”! نجحت أخيرا في تسلق سلالم العيادة . عيادة الدكتور “مراد نزال” ومع كل خطوة أخطوها وكل درجة أصعدها كنت أتوقع أن يهاجمني الديك . ديـك !! سيضحك مني .. سيضحكون مني جميعا . أنا حذر .. حذر للغاية ولم يقم ديك ما بمهاجمتي حتى الآن ...
أعلى