قصة قصيرة

- همهمت قائلة : هذه الليالي قلقه بفعل الريح الباردة - رد الزوج كل ليله يتكرر هذا الحدث وننجو منه بفضل الله - نامي ولا تخافي تناوبت الاهتزازات على أجسادهم، وكأن أجسادهم تمخر العباب نام الزوج في غير اكتراث وظلت تتضرع بخوف أن تمضي هذه الليلة بخير , ها.. هي اهتزازة أخرى تُغرق الليل في ثوبه...
الجميع يسيرون والممرات تضيق بهم على الرغم من قلة عددهم ..السكوت يجتاح المكان ..لكن ضوضاء النظرات تداهم أركانه تأخذ(أم حنان ) بقية أوراقها , أوراق القضية حاملة بيدها بعض ما تريد وباليد الأخرى أغطية ولم تبالِ بحملها تسحبها وتسحب إقدامها علها تصل إلى نهاية الممر تمر على غرف عدة لا تستطيع عيناها من...
في لحظة ما نعيش حياة لم يسبق لنا إن عشناها من قبل ، حياة ربما ليس لها وجود إلا داخل جمجمتنا ، نعيشها بتفاصيلها الدقيقة ونتألم ونسعد بها ، وربما نغضب وننتقم من أناس ليس لهم وجود فقط كوننا ميالون للانتقام . ربما نصنع لنا أوهام سرعان ما نصدق بها أو ربما هي حقيقية ولشد ما هي مستحيلة التصديق نشعر...
(1) لم يمض على زواجنا سوى عشرين يوما، عندما حلت علينا ليالي المطر الطوال.آه.. انني اعزف عن تذكرها، إلا انها تلح على ذهني.. تلح. صفيرها المزعج يرن في تجاويف رأسي. عشرون يوما هي التي جمعتني بزوجي نادية تحت سقف واحد. آوانا بيت نظيف وجميل. كما تعلمون، لم يحدث لي ولابناء جيلي، ان شكل المطر وبالا...
1 يحاول ان ينسى ما يجري فثمة مخرج من هذه الأزمة السجائر الفودكا كتابة نص ثوري او الدخول الى سراديب الصور الحارة التي تجمع عابر سبيل ثمل وهو يعانق احدى عشيقاته ينتهي من تصفح سجل بطولاته على الشرشف الابيض ويبدأ بكتابة بضع سطور من الشعر . 2 يراقص الورق والقلم وما ان يولد بعد مرئي من الافق...
خرجت فريدة التي تبلغ من العمر أربعة وعشرين عاما من المنزل الذي تسكن فيه في إحدى الحواري بحي السيدة زينب ، الساعة الثامنة صباحا متوجة إلى عملها ولكن وهي حزينة بعد يوم عاصف من النزاع مع والدتها التي لم تكف عن الحديث عن خطيبها الذي لم يجهز شيئا لإتمام الزواج منذ أن خطبت له من ثلاث أعوام فلم يحضر...
تبدل الزمن و تاهت كثير من ذكرياتنا و سط ركام الماضى البعيد و القريب ، طاردتها الحداثة و أردتها قتيلة فى قريتنا ، التى ضربها إعصار المدنية ،حتى جرف ماضيها .. فالبيوت الطينية المسقوفة بقش الأرز تعلوها أبراج الحمام المنتصبة القامة ، الشامخة كأنها تناجى السماء ، لم تعد تشغل غير مساحات ضيقة فى ذاكرة...
أمام بلكونتي الصّغيرة في ذلك الحي الخلفي حديقةٌ صغيرة. كانت أكثر ما جعلني أوافق، فوراً، على الاستقرار في بيتي الجديد هناك. ليس في كلّ مكان في الدّارْبيدَا يُمْكن أن تجد مسكناً (للكراء) أمامه حديقة؛ يلعب فيها الصغار نهاراً وتُزقزق العصافير عشيّةً وعند الفجر.. الفجر؟ هل قلتُ الفجر؟ في فجرِ أحد...
في محطة سير القطار المتجه من جنوب فرنسا لجبهة القتال الشرقية; توقف القطار المعبأ بالجنود والآت القتل. الرجال على الرصيف يهتفون. والنساء ينثرن صلواتهن ودموعهن مع حبات الأرز وزهور الفل. والجنود من النوافذ يلوحون بقباتعهم بيد; وبأصابع اليد الأخرى يرفعون علامة النصر. وأسلحتهم قلادة قتل تتدلى على...
لك ولع قديم بسبر القلوب. تظل تبحث وتدقق وتنبش التراب والسطور لتصل إلى شيء جديد يخص هؤلاء الذين يقصدونك بالزيارة في ليالي أحلامك. كانوا يأتونك كبشر من لحم ودم وتكاد تلمس أرديتهم مذهولا مسحورا. حقا لم تعرف أحدهم ولم تره، لكنها القلوب وما بها من عيون ! أمل دنقل “أمل دنقل” يأتي بطرقات ثلاث على صدر...
لا ادري كيف التقينا هل صدفة ام قدر محتوم ، حين خرجت صباحاً من بيتي الطيني ، اقطع الدروب الفاصلة بين الاشجار ، متخذاً قرص الشمس دليلاً في مسيرتي ، فأنا غريب على هذه البساتين ، لكن هذه الاشجار الخضراء تغريني في النظر اليها ، وهي تتزاحم في مد اغصانها ، انها ساحرةُ حقاً في قدرتها على إطفاء حزني ...
حين حلّ الليل بدأنا- أنا وخالد- نواصل السير وسط غابات البلوط الداكنة، الممتدة إلى الجنوب من جبل ( كَارا) . ظل دويُّ الرصاص يطرق آذاننا بين فترة وأخرى .. وفي اللحظات التي كان فيها صوت الرصاص ينقطع، كانت الضفادع تعاود النقيق في مخابئها بين حقول الرز والتبغ. وحين شرعنا بالهبوط مع اتجاه الدرب إلى...
هل شعر بحركة من حوله ؟! لا ، كان ذلك صوتا . نعم ، وكان صوتا غريبا ، جعله يتقلب في فراشه بشيء من الخوف . كان يوما طويلا ومرهقا في العمل الروتيني . كان برنامجه مكتظا فلم يملك حتى الوقت لاكل لقمة في أي مكان . حين وصل البيت ، لم يطلب شيئا سوى النوم . النوم ولو ساعة . فتركوا له الصالة . زوجته تعرف...
الشاحنات متراصة خلف بعضها , السائقون بانتظار أدوار سياراتهم , خبراء مكتب الحبوب يتنقلون برشاقة بين السيارة والأخرى , أقلام التجريم في أيديهم تثقب الأكياس , يتسرب القمح عبر القلم , يحمل احدهم كيسا فارغاً ليملئ ما تسرب من القلم , العتالة في ضجيج , أشعة الشمس تلهب الوجوه , العرق متصبب من الجسد ...
ارتدت ملابسها الزيتية ووضعت شريطان أحمران على كتفيها ، ثم شدت شعرها من الخلف و اتجهت نحو المرآة لترتب وضع سيدارتها ،نظرت إلى الساعة التي كانت تشير آنذاك إلى الثامنة إلا ربعاً ، ابتسمت وخرجت للحاق بزميلاتها اللاتي تنتظرن بعضهن في نفس الموعد . خرجت بدوري – بعدها بلحظات – إلى متجري , وأنا في الطريق...
أعلى