في زمن الذاكرة وحضور القطيعة، دوما تسجل الذاكرة وجود حضوري وروحي متكامل لتلك الفارعة التي علمتني التجاوز والتجاسر، وفي ماضي الذاكرة أحن وأموت شوقا لتلك العينين الواسعتين الضاحكتين بفرح مقيم، وهذا الحنين لتلك النجلاء الهيفاء الممشوقة القوام أضحى نسبيا في زمن البعد والتباعد. فلذاك ليس المكان وحده...
(أسائل عنك جراحات الليل وإندياح الشوق في عتمة القلب العمي، لتذوب تأملاتي في سمائي) تسبح فى لجة الانتظار، فاذا بى أُلوح بالإنفلات من عُتمة الضجر ، تطرُق أبواب الدهشة مُحتشدة فى دواخلى، تُحاول أن تنفض عنى غُبار الحُزن، فإذا بها تفتح نوافدٌ للريح، ألتفت فإذا برذاذ عِطرها يُنمق مِعيار الزمن الآسر...
قررت أن اذهب الى أبو نجم كي يجد حل لمشكلتي, فصاحب البيت يطالبني بدفع الإيجار أو أخلاء البيت, وأنا ألان مفلس, فنحن عائلة بالكاد نعيش, وكنت اعلم أن أبو نجم في مقهى أبو علي كعادته كل صباح, فأسرعت المشي نحو المقهى, ووجدت أبو نجم حزينا كئيبا جالسا وحده في طرف المقهى, فقط هو واستكان الشاي, لقد كان أبو...
في الزمن الباهت، عندما وضع رجليه علي رأس البرزخ المدبب، الفاصل بين عالمين، رغم وحدتهما في تضاد مبهم عند اقترابه من وضوح الرؤية والرؤي، وبيده المرتجفة الممتدة لقبض الراهن: دوت الصفعة.. اتي الدوي مكتوما.. قادما من الجو.. اقترب بخفة وسرعة (المغيرات صبحا) وهوت كانفجار.. نصل حاد انشك داخل جمجمته...
من وجِهة نظر صديقي، لم تكنْ هذه الفتاة في حاجة إلى الكثير من كلمات الإعجاب والحب لإقناعها كي تعُجب بي أو تُحبني، لكن ما حدث هو العكس تماما.
لقد أخذت منى وقتاً كثيرا وكثيراً جداً من الكلمات، فيما كانت تقابلني بالرفض المغلف بالأمل تعبت منها، وتعب صديقي مني. وكان الحل؛ من وجهة نظر صديقي: أن أقول...
بعد اليوم الثالث للمطر كانوا قد قتلوا الكثير جداً من السرطانات داخل البيت مما اضطر بيلايو أن يعبر باحته الموحلة ليرميها في البحر، ذلك لأن الوليدة الجديدة قد أصيبت بالحمى طوال الليل واعتقدوا أن ذلك بسبب الرائحة النتنة.
العالم حزيناً منذ الثلاثاء. صار البحر والسماء قطعة واحدة من الرماد ورمال...
هي..
التي وضعَت التاج على كَتِفها، صَلّت داخل محراب النيل قداسها حتى عكّرت رتابة البحر، هنا نَفَضَ الشجر أغصانه لتنتشر تراتيلها هناك، سكَتت فذابت كل أصوات الطبيعة داخل صمتها.
هي.. التي كان لا ينام بجِفنها إلا السهر، تغرس أعمدة الظلام داخل مسامها، ثم تتمدد تحت أقدام الوجع..
تحاذيه بحوافها...
إهداء:
” إلى الذين رحلوا وهم يحلمون ببيتٍ صغيرٍ في البلدِ الصغير..
إلى الذين مازالوا ببيتٍ صغيرٍ في البلد الصغير ..”
عاد من الغابة عند المساء يجرجر نعليه، رأى في المدى الفاصل بين الغابة والقرية – ولأول مرّة – شجرة هجليج عتيدة، وحيدة، دون ظلال… فاندهش. رفع حواجبه الكثّة، مسح ببصره الأفق...
في عز الظهر والشمس تلفح الأرض لهبا وانأ أتجول في سوق الخضار بحثا عن عمل سمعت صوت يناديني صالح فالتفت إلي الخلف فإذا بها سابا الفتاة التي كانت تبيع الشاي في انقرني كيف حالك ما لذي جاء بك إلي أغردات كانت تتكلم العربية بصعوبة عرفة ذالك لأني كنت قد أجدت اللغة العربية كتابة وقراه
والفضل يعود إلي...
27 - جنة في نار
دخل بدوي حماماً فاستطابه فقال لصاحبه:
إن حمامك هذا ... غير مذموم الجوار
ما رأينا قبل هذا ... جنة في وسط نار
28 - على أنه أقبل في الوقت
في (أغاني) أبي الفرج:
قال أبو المستهل: دخلت يوماً على سلم الخاسر وإذا بين يديه قراطيس، فيها أشعار يرثي ببعضها أم جعفر وببعضها جارية غير...
في اللحظة الهنيهة رفة العين، وبعد أن انغرزت في ذراعي، وقبل أن يسري في دمي سائل النوم الطويل قال الطبيب، وقد كانت أواخر كلمات
ماذا تريد أن تفعل غداً؟
غداً كما هو اليوم السماء من حجر، ومن رمال يابسة... أعشاب ضارة تنمو على شقاء العمر المتبقي.
غداً، وبعد صمت نال مني أكملت:
سأعترف أمامه وبعينين...
ليس لعينيها البريئتين الهادئتين القدرة على مقاومة النعاس الذي بدأ ينشر رائحته ويتغلغل في اوردتهما . بينما استسلمت دميتها القطنية في حجرها الى نوم يكاد يكون بلا نهاية . اغرقتها امها بنظرات حانية اشعرتها بالأمان الذي أكد حضوره على قسمات وجهها المفعم بالطمأنينة المختلطة بعفوية طلاوتها الممزوجة...
لم تكن هذه هي المرة الأولى -ولن تكون الأخيرة- التي يرسل فيها بأشعاره للجريدة، ويشتريها في موعد صدورها الأسبوعي ويعبث بصفحاتها ولا يجد قصيدته وفي النهاية يستقر على صفحه الفن ويلقي بها بعيدا وأحيانا يمزقها... وعندما يأتيه الإلهام يرسل لها ثانية... كان هذا هو حاله حتى نشرت له الجريدة أول قصيدة على...
لا أعرف لماذا يتخيل البعض أن المرأة التي تحاول أن تشير بأصابع الاتهام الى موبقات مجتمعنا، وتتحدث بجرأة عن مشاكل الرجل والمرأة ينظر اليها البعض كلقمة سائغة، أو انها قد تبيح لنفسها ما هو محظور ضمن الاخلاقيات العامة
ما جعلني أبدأ بهذا المدخل حديث مع أحد الزملاء وهو يناقش قضية حرية المرأة وبأحقيتها...
والطريق ممتد ، متعرج على طول امتداده، واشياء كثيرة تسقط منى وأنا اتطلع من نافذة السيارة: قلمى ورسم لم يكتمل ، كتاب منزوع الغلاف ،وصورة فتاتى وهى تبتسم لى ، والسائق يندفع بالسيارة دون ان ينتبه لوعورة الطريق ، نداء متحشرج يخرج بصعوبة ، اتطلع الى الوجوه التى تبدو مطمئنة لكل مايجرى حولها . بجانبى...