لم تغلق باب غرفتها، فهذا زمان الجرائم المكشوفة، و لم تعر انتباهاً لتماوج الستائر التي تفصل زمنياً بين نوافذ البيت و العالم الذي يمارس الخفاء يومياً دون إشهار لقهره و اغتصابه في مواجز الأخبار..
تفكر.. تتكلم.. تخفي و تظهر، تتعثر بالصوت الخفيض، ثم تستل حسامه ليفتك بها، و يشطر عمرها سطرين،...
ثبّتت أمّ عطا قبضتيها بحزم على جانبيّ خصرها، وكانت الدماء الحارّة تغلي في رأسها وهي تنفجر في زعيق حادّ تعاتب زوجها الذي كان يحدّق فيها باضطّراب، وأصابعه تلفّ ورقة سجائر من أردأ أنواع التبغ المفروط:
بتتذكّر لمّا قلتلّي في دار أبوي، لمّا جيت تطلبني قبل واحد وعشرين سنة، مصاريكي رح تظلّ إلك...
تنظرُ إليَّ باستغرابٍ تارةً، وتارة أخرى بإشفاقٍ حاد، وكأنها تلومني على أوقاتي التي أقضيها سجيناً بين دفّتي كتاب، أو صفحات جريدة، فهيَ لا تقرأ، أو بالأحرى لا تقرأ بالقدر الذي يُصنّفُها في خانة القارئات، وحين أسألها عن أشهَرِ من كتبوا وتركوا آثاراً بعد رحيلهم لا تذبلُ ولا تُمحا، تعرفهم بسيماهم...
لستُ شبحاً كما تتصورون، لست كائناً خفياً يخافُه الناس، أنا ظِلِّي فقط، والظلُّ لا يعيش مفرداً دون كيان، الظلُّ ليس له شكل، إنما يتشكل مثل الماء في آلية تُلائمها مع الأشكال، أحياناً أكون في شكل كوب، وأحياناً أخرى في شكل أنبوب، وأحياناً في شكل غيمة كبيرة. أنا كذلك أتشكل حسب ماهية الشيء الذي يحجب...
أحس بقشعريرة تسري في جسده عندما فتح باب منزله وهو يهم بالخروج, فكر بالرجوع للحظة ، لكنه استجمع شجاعته وشد ياقة معطفه الطويل لتغطي عنقه وجزء من رأسه واذنيه ، ثم أدخل يده اليسرى في جيبه بحثا عن الدفء. ياللشتاء إنه أحد صباحات ديسمبر الباردة. كانت الساعة تقترب من الثامنة والنصف صباحا ، هكذا سمع...
كنهارها يكون الليل أسودا.. أسودا جدا الليل يستمد سواده من حظها الأسود حتى ان حظها الأسود لايفارقها وانما يعلو ويعلو ليمتزج بالسماء ويتسع بمساحتها في أطراد ويتموج احيانا ويسيل قارا لزجا يتساقط عليها , تستحيل القطع المتساقطة أزرع سوداء باطنها وظاهرها سيان ، يخنقانها .. تهتف.. تستهيز ..تبكي ثم تسيل...
نرميه فى البحر ..!! انكسر الصمت سقط حجر فى عمق تفكيرهم الراكد ، المتبلد تدورت موجة ، سرعان ما لاحقتها اخوتها.. هدأت نفوسهم التى انجرحت تشبثت بالفكرة اصبح بالامكان مناقشة الاقتراح المهين مع انه وفى زوايا اخرى من نفوسهم كان يتبلور سؤال ملح عن معنى الحياة.. معنى الرحلة العبثية حملتهم مآالمحروقة...
السماء فوقه زرقاء، الشمس الشتوية مترددة و خجولة، الهواء ساكن و باردٌ نوعٌ ما. هدأت ضجة الراجعين من العمل وانشغلت المدينة بغدائها. لم يكن حمّاد من بين المنشغلين بالغداء في هذا اليوم. فلقد تأخرت بنته أميرة.لم يكن البص الذي استغله مزدحما. كان جميع الراكبين جلوساً.لم يرد حمّاد التفكير في أمر تأخر...
( أن تحب وتخسر أفضل ألف مرة من ألا تحب إطلاقاَ )
لويس أَرجوان
تُحمص قلوب الرواد مع حبات البن ، لتنكأ فيّ جرحاً ، وتتعثر الأحرف لتتلاشي مع بخور أنفاسها ، تتهاوي أنجم في فضاءات قلبي ، أعتصر اللذة متجرعاً كأسات الصبر ، وهي مُتدثرة بثوب الكبرياء ، وشئ قليل من العفة . *تربال * يغرق في بركة...
الساعة ترن بشدة، تبا لهذا المنبه الملعون، أتقلب يمينا وشمالا تبا للعمل والمواعيد، وزوجتي في المطبخ وداخل دماغي استقر خليط مزعج من صوت الأواني والمنبه... استيقظت أتلمس الفراش حولي بحثا عن الساعة التي كان جرسها يرن حتى عثرت عليها فكتمتها، لكن ما هذا الظلام وصوت الأواني أين هو وأين الضوء الذي عادة...
سمعت وقع أقدام بالخارج في حديقة منزلها.. الصوت يقترب أكثر.. يفضحه صوت تكسر أوراق شجر الخريف الساقطة علي الأرض.. لم تدر ماذا تفعل فهي بمفردها.. من سيأتيها في هذا الوقت المتأخر من الليل..
الصوت يقترب.. يخترق الصمت.. ماذا سيفعل بها هذا القادم؟ وكيف ستواجهه؟ أخذت تفكر وتحدث نفسها لابد أن أتعامل معه...
هناك في المدن الاسفلتية البعيدة حيث تتلاقح لواعج الأشواق لوطن تلاشي بين مسام ا لجراح بمرارة الغربة وافرازاتها الكريهة ، إلتقينا …
شارك في صنع معجزة البداية ومهَّد مع زمرة من الشرفاء لشق الطريق المؤدية الي قمة (( آدال ))، لكنه وكعادة النبلاء الذين تبهر عيونهم الأضواء آثر الانزواء بعيدًا عن عدسات...
المكان اسمه باب الارزاق ، وبهذا الاسم اشتهر شعبياً وتحت اسم يافتاح ياعليم تفترش كل امرأة عرق جبينها تحت ظل شجرة من اشجار المكان وتنشط حركة كؤس الشاى بالحليب واللقيمات خاصة عند الصباح لان غالبية اهل البلد يتناولون هذه الوجبة فى أثناء طريقهم الى العمل وفى طريقهم الى الركلسة، سحنات تأتى واخرى...
ليس أمامكم بابا فتقصدوه
“وليس وراءكم بابا فتلتفتو اليه” الامام النفري.
مازال صوتها ,,
تلك العجوز الصلفة يتردد على أذنيك رغم الضجيج. رذاذ المطر يرشح جسدك الزاهد, تتجاذبك هموم الناس والأرض وهمومك الخاصة ويترآءى لك صوتها مخنوقا ومبحوحا وسمجا.
لماذا لم يكتب اليك رسالة واحدة ؟ لماذا لم يبعث...
إهداء الى : ( عبد الحكيم الشيخ / شيا / شفراى والسماك)
ألوذ الى جبل مخدود من بقاياي . أتمترس فيك وأصطفيك نبية فوق عرش يزدرني ، وألوب الى .. نطفة ، فجنينا ، ثم طفلا مستبيح . بينما صديقي الصندوقي ، يبحث عن (جغب ) آخر يختلس فيه الفرح … الشوارع ينهكها وقع الضباب الكثيف لمساء بلا حبق . وأنا في خاصرة...