أوّلا- في ماهيةِ القصّة القصيرة جدّا:
تُجاهدُ القصّة القصيرة جدّا من أجل أن تضع لنفسها موطئَ قدم راسخاً بجوارٍ فنونٍ أدبيّة لها إرثٌ وشرعيةٌ وامتداد في التاريخ والوجدان وسلطةٌ على الذّوقِ. وإذا كانت القصّة القصيرة جدا –بمفهومها المعاصر- حديثةً طارئةً، فإننا لا نعدمُ لها أصولاً، ونماذجَ،...
"إن الإبداع الشعري هو الذات الإنسانية في مختلف تجلياتها". (الشاعر عدنان الصائغ)
القراءة:
يقول "أمبرتو إيكو": أنّ كلّ عمل فنّي هو موضوع مفتوح على تذوّق لانهائي.
من هنا نستطيع الولوج إلى نص الشاعر "مهند صلاح" بكامل الصفاء والسكينة لنتذوّق أطياب نصّه من ناحية المضمون والشكل .
يبدأ الشّاعر نصّه...
يطرح النص جملة من الإشكاليات في ثوب هزلي ولغوي يجعله من النصوص المتفردة التي تعالج علات اجتماعية دون أن تثقل على القارى بأسلوب وعظي.
بعجالة سأقف على الإشكالات التي تقع ضمن دائرة اهتماماتي في القراءات الثقافية.
* الزواج: في الثقافات التقليدية وحتى لا أقول المحافظة لأن هذا المصطلح الأخير يقع في...
"أبجدية امرأة في الحب .. إلى رجل يقرأني الآن" هو الديوان الشعري الأول للشاعرة اليمنية أحلام الدميني. وهو ديوان شعري جريء ومثير ابتداء من العنوان، فهو " أبجدية امرأة" أي ألف بائها التي تشكل عالمها الإبداعي، والأبجدية ليست مجرد رموز مجرّدة، ولكنها طاقة مواجهة حين ترتبط بالحب. ثم يأتي العنوان...
عتبة الولوج:
يتألف العنوان من حيث البنية النحوية من جملة اسمية حذف أحد طرفيها وأبقت الكاتبة على الطرف الثاني دالا على ما يتشكل في ذهنها لحظة الكتابة، ومختزلا في الوقت نفسه الطرف المحذوف، ولكنه يترك المتلقي يمارس البحث عن ماهية المحذوف، وسبب حذفه، وإذا كانت الجمل تتشكل لغويا في الواقع وفق تشكل...
الهشّْ ,, التي انتظرها أن تصلني على بريدي من ولاية كلورادو التي تبعد عني ساعة ونصف الساعة طيران ، هي آخر ما انتجه الشاعر والروائي الإرتري الأستاذ أحمد عمر شيخ من أعمال أدبية تذخر بها المكتبات/ ومنذ الاعلان عن صدور الرواية من قبل دار "أدال" التي تتخذ من ولاية كلورادو الامريكية مقراً لها الا وبدأ...
الرؤية الفكرية وتشابكات الأحداث
لقد لاحظنا في الجزء الأول من الدراسة أن الصراع هو الحاكم لحركة الأحداث في القصة، وهذا الصراع هو الذي تحدثنا عنه في دلالة اللفظ (غنايم) حين أوضحنا أنه لفظ ذو جذور قبائلية ودينية وظفته الكاتبة؛ لتمزج من خلاله بين الجراحات النفسية والمجتمعية، وتراكمات الاستلاب والقهر...
عندما عرّف هيجل الجمال بأنّهُ: (الجنّيُّ الأنيس الذي نصادفه في كلّ مكان) لم يكن واهمًا؛ فالجمال لايمكن تلخيصه في الطبيعة والكون فقط، بل هو في كلّ مايمكن أن يستحدثه الإنسان، وينتجه من فنون مرئية، ومسموعة، ومكتوبة.
يقول أفلاطون: «الإنسان مثلث الأبعاد: عقلٌ يستقرئُ الحقَّ، وإرادةٌ تستقطبُ الخيرَ،...
صعوبة الدخول فى هذا النص تكمن فى فك رموزه الكثيرة والمتداخلة والمعقدة وإعادة تركيبها من صور جزئية متتالية وربما مهشمة مقتضبة تكتفى بالإيحاء وليس التصريح إلى صورة كلية جمالية ذات أبعاد متعددة ولأن الشاعر مرآة أمام مرآة فهو مرآة ترتجف أمام أشكالها وهو مرآة لهذا العالم المتداعى حيث تصب فيه الأحداث...
(أنا اكتب بالرغم من كل شيء وبأي ثمن، فالكتابة كفاحي من اجل البقاء) كافكا
استحصلت الرواية العراقية ما بعد السقوط الدراماتيكي للنظام السابق عام 2003 وما تلاه من تغيير عاصف، فضاءاتها المستحقة من الحرية التي كانت قد أُستلبَت خلال عقود تسلطه، تلك الفضاءات المحظورة نزهتها فيها أو محجوبة محمولاتها...
دون كتابة باللغة المحكيّة لا أدب عندكم"، بهذه القولة للنّاقد الإنغليزيّ ليفيس الذي كان وراء شهرة إليوت، تأثّر الشاعرُ السّوريّ يوسف الخال وقرّر تطوير اللغة الشعريّة من خلال التمرّد على قواعد العربيّة الفصحى واغتصاب النّحو المعياريّ بحذف حروف العطف واستعمال الاسم كصفة وإلحاق أداة التّعريف بالفعل...
في الواقع البيئي والمجتمعي الذي يتعامل مع الفرد ككائن مادي يدفع الفرد عن البحث عالم المُثل (العالم المفقود)، بعد أن سحق المجتمع الذي تعيش به شخصيّته وشوهها، وهنا ينطلق الشخص إلى عالم الخيال وذلك عن طريق اقتراح أساسٍ روحي للإنسانيّة عوضاً عن الأساس الواقعي، وتزداد حدّة الصراع هنا كلّما ازداد وعي...
تحدث الشاعر إبراهيم عمر صعابي في قصائد ديوان "أخاديد السراب" عن البوح حيث بين أنه يبوح لأشياء كثيرة ، وتحدث عن استلهام بوح النوى من جرح الغريق، وبين أن الطائر المترنم ملء المشاعر بما يبوح، وأن الغبراء تبوح بفقد ضيائها، وأن بالبوح نبض اخضرار يوزع الرواء للظامئين.
البوح لأشياء كثيرة:
بين الشاعر...
هل الشعر غير قمة الوعي في صرح جمالي مبني بالمفردات ومعشق بالعلاقات الداخلية والخارجية في فضاء التجربة، فالنص الشعري لا يولد من فراغ، ولا هو اللا شيء الذي يتخلص منه إنسان ما، ملقياً به في فضاء الوجود.
"ماركس" يرى أن ّالوعي بناء فوقي تدريجي تندرج تحته الأنشطة الإنسانية كافّة، ويرى أن الإنسان لا...
لا أحب القيام بنقد كتاب أو قصة او رواية، ربما لأن غالبية ما قرات في اللغة العربية ارتبط بنوع مبالغ فيه من المديح والثناء على الكتاب والمؤلف حتى صارت تلك المقدمات نوعا من المجاملة الاجتماعية التي راجت وانتشرت في فضاء الثقافة العربية ودوائر البحث العلمي العربي ،لكن وبصدق أحاول جهدي أن أسقط بعض...