هذا الجسد مقبرة الأبد
أريدُ أن أخلع هذا الرأس
وألقي به جانباً ،
أو أدحرجه إلى أسفل الظل
لأرى كيف سيحبك هذا الجسد!
أريدُ أنْ أحرر فكرة حبك من جغرافيا السرير
لستُ وحدي حبيبك؛
أنا وجسدي رغم أنفي نحبك بالتساوي!
لا أعرف كيف يمكن أنْ أفعل ذلك خارج البيولوجيا !
ولكنني أحبك رغم أنف جسدي.
ومنذ أصبحتُ...
الموضوع الأول، بين كتابة ( إذن) و (إذاً):
هناك اختلاف بين النحاة في طريقة كتابة ( إذن) و (إذاً).
1 - (إذاً) تُكتَب بالألف دوما - كما رُسِمت في المصحف ( القرآن الكريم) - وهذا القول منسوب إلى أبي عثمان المازني(*)
2 - (إذن) تُكتَب بالنون دوما ؛ وهذا مذهب المبرد (**) القائل : أشتهي أن...
وقف هواءٌ حائر أمام نافذتي الحزينة
وأدرتُ له خيالي إلى أقصى تنهيدة
منذ صار الأسودٍ سيد الألوان لسببٍ ما
وأنا أحلمُ بأنْ أخرجك من علبة الرسم،
أرسمُ بيتاً نسكنُه أنا وحبك وحدنا
فتهب عليه رياحُ ظنونِك السوداء
وتلقينا في العراء،
أرسمُ شجرةً ليستظلَّ بها خيالي الجامح
فتتسلقها القِرَدةُ بحثاً عن نسبٍ...
تشكل الأمكنة جزءا لا يتجزأ من الوجود، فكل شيء له مكان، وكل مكان له معالم. ولأنّ طبيعة الإنسان تميل إلى الفضول حول الماضي، فقد تتبع الإنسان آثار أسلافه من خلال الطريقة الوحيدة في التواصل معهم ألا وهي آثارهم المتمثلة في البيوت والقصور والقلاع وغيرها، ومن خلالها استطاع أن يتعرّف على أجداده وأنماط...
1
لا لم أحضر دروساً أو محاضرات لطه حسين ولم أتتلمذ له على النحو المعروف. لكنني تعلمت منه الكثير الكثير وأنا بعد في مطلع شبابي، وتابعت مقالاته وكتبه بعد ذلك.
كنت بعد طالباً في دار المعلمين بالقدس في أواسط العقد الثاني من عمري لما عرفت هذا الكاتب - في الهلال، إذ كان يكتب عن قادة الفكر. وجدتني،...
تطفح ذكراه وتمحق النسيان. صاحب عقيدة عتيدة لا تلين جعلت منه شخصية قريبة من قلوب طلبته. أتذكره مهما تقادمت السنون.
التقيته في محطة القطار في بغداد حاملا حقيبته. صعدنا القطار المتجه نحو محافظة نينوى.كنت وزميلاتي نركب القطار لأول مرة، فقد تملكتنا الدهشة والفرحة الصبيانية، وكانت المرة الأولى التي...
أقفُ بين تنهيدةٍ وأخرى
أبحثُ عن وجهي في المرايا
فلا أجدُ الوهم الذي كنتُ أُحب،
ولا الوهم الذي كنتُ أحبك به !
لم أعدْ أعرفُ هل أنا حبيبك أم حبيب ماضيك!
لم تعدْ لي رغبةٌ في فحص ما أعيشه من ذكرياتك،
أريدُ أنْ أكونَ أحداً غيري لأنسى،
أريدُ زمناً يرى
وكلمات لا تتكرر ،
ولا تقيدني في غرفةِ التحقيق مع...
رجلٌ ما ليس أنا دائما،
في زمنٍ ما،
ليس الشوق إليك دائما،
وفي مكانٍ ما،
ليس جسدي هذا دائما،
رجلٌ ما ،
كان يحبك لسببٍ ما !
وكان يسأل السماء بالمقلوب
كان رجلا ما،
رجلا جدا،
يداعب قلبه ويحبك
ويسأل:
هل في البدء كانت كلمة " أحبك" وحدها؟
وهل كانت تحاول أن تكون كل شيء؟
ثم كانت الريح
والسماء الوحيدة...
ليس عليكِ أن تكوني ضد نفسك،
لا تزال كلماتي تبحث عنك،
وتزحف على ظلها حتى نهايته،
لايزال حنينٌ قديمٌ في البيت الذي كان بيتاً لأجسادنا فقط ،
الحكايات تتسكع في الممرات،
وتنام في الزوايا
والهواءفي الخارج مغمض العينين يموت من البرد
وفي الداخل
يقفز على الوسائد
ويثقب الأغطية المزركشة،
ويفتش عنك في سقف...
الحلة السيراء هذا هو العنوان الأنيق الذي اختاره المؤرخ الأندلسي العظيم أبو عبد الله ابن الآبار القضاعي البلنسي المقتول بتونس سنة 658هـ لكتابه الذي جمع فيه تراجم الأمراء الشعراء الذين لم تصرفهم مهامهم في السياسة والحكم والحرب عن الفن الشعري وما فيه من عواطف وجمال...
وكلمة «السيراء» تمعنى نوعا...
" دون أن أمتلك مهارة صياغة الخطب أو إلقائها، وبلا صفات الخطابة أو هيمنة الخطباء، أريد أن أشكر المشرفين على جائزة نوبل على كرمهم.
لا يستطيع كاتب يعرف تمام المعرفة من هم الكتّاب العظماء الذين لم يتلقوا جائزة نوبل، إلا أن يقبلها بفائض من التواضع، ولا داعٍ لسرد أيٍ من هؤلاء الكتاب هنا، لأن كل واحد...
الفرق بين::
ما الفرق بين ( مازال) ( مايزال) ( لا زال) ( لا يزال) .هل هُم بمعنى واحد .
تدخل (ما) النافية على الفعلين الماضي والمضارع، نحو: ما خرجت، ما كلّمته، ما أريد، ما أدري. وعلى هذا يقال على الصواب: ما زال، ما يزال، فيُدَلُّ بهما على الإثبات وعلى الاستمرار، نحو: ما زال الهواء بارداً. ما...
سقطتْ المدينةُ اليوم
ومات على أبوابها حمقى كثيرون،
حمقى بالزي الرسمي
من ماركة النشيد الوطني
وآخرون من ماركة الحماس الثوري
وآخرون من ماركة الله أكبر
ماتت أزمنة كنا ننتظرها،
وماتت أحلامٌ طالما خططنا للإيقاع بها،
في أحد منعطفات العمر
وماتت المسافة بين القلب والذاكرة
ولم تمت ذكرياتُ الحمقى،
كانوا...
كل الكلمات تحبك
على التوالي،
لماذا لا تحبين أو
رغم أنها لا تضعك بين خيار الندم والألم
ولا تريد منك أن تكوني محظية الألف الممدودة
ولا خادمة الهمزة المتطرفة؟!
بين طعنةٍ وأخرى
ستعيدين ترتيب الأحلام
ستدسين رأسَك في مخدة مبللة باليأس والدموع
وتمسحين مكياج آخر فكرةٍ غامضة،
ثم تركضين إلى أقصى ذاكرة...
الزمن الذي كان هنا مات بتصلب الحنين،
والزمن الذي كنا ننتظره،
ذهبَ ولم يعدْ !
ولم يبقَ من هذا المكان سوى جراحه الغائرة في الهواء
أيامي تموت أمام عينيَّ
واحدةً تلو الأخرى،
وفي زجاج السيارات الهاربة من زمن العَرَبة،
وقبل أن يعود الحصان إلى الأمام
لمحتُ ما بقي مني على قيد الحياة،
- وهو ما بقي من حبك...