في ليلة صيفية حارة، من سنة 1952، نزلَ بيير باولو بازوليني بفندق آرماني، بمدينة ميلانو.
كان لا يزال شابا في الثلاثين.
سلّمَتْه موظفة الاستقبال مفتاحَ الغرفة رقم 506، الموجودة في الطابق الخامس.
وحين صعد إلى تلك الغرفة، برفقة حامل الأمتعة، وَجدَ مكتوباً على بابها بحروف كبيرة:
" إذا دخلتَ هذه الغرفة...
ثمة سر خفي يجعل بعض الأمكنة مثل الصور الساحرة، ينظر إليها الناظرون بعيون غير العيون التي في رؤوسهم. إنهم يرونها كما يرى مفتون السحر العصا حية تسعى. ليس سراً أن بعض السرّ يكمن فيما عناه ريجيس دوبري إذ قال إن ثمة علاقة ما بين الصورة image والسحر magie . ذاك حال أسا التي رآها الرحّالة والكتاب...
كتاب في "الشعر الجاهلي" للدكتور طه:
في عام 1344 هـ/ 1926م كان الدكتور طه حسين رحمه الله عضوا في هيئة التدريس في كلية الآداب بالجامعة المصرية ـ جامعة فؤاد الأول ـ ثم جامعة القاهرة فيما بعد ـ وكان يقوم بتدريس مادة "تاريخ الأدب العربي".
وفي العام نفسه أصدر كتابه المشهور "في الشعر الجاهلي" الذي طبع...
حبّنا يا حلوتي لم يرق
في يوم وليله
حبّنا قد عاش أحقابا طويله
ونما في واحة العشق الظليله
حبّنا يعرفه كلّ صغير وكبير
في القبيله
حبّنا طيف جميل
لانراه غير نحن
ويرانا في دنا الحبّ الجميله
حبّنا يلتحف نور الجلال والفضيله
حبّنا طير يغني
منشدا أحلى الأغاني
فوق أغصان الخميله
حبّنا جنة عدن
وينابيع حنان...
في إحدى منتخبات كونفوشيوس نقرأ العبارة التالية: «قال المعلّم، لم أقابل إنساناً قطّ يحبّ الأخلاق أكثر مما يحبّ الجنس”.
إلى أين تقوديني؟ صرخ بوجهها المليء بتعابيراخلاقيات السوق، انفاسهم الأخيرة ، وهم يُطفئوا شظايا نظراتهم المُستدقة في باحة مصباحها المُكبل بإشارات افرزها إنكسار الضوء في عينيها...
ذات ظهيرة صيفية حارة، كان الكاتب البرتغالي خوسي ساراماغو جالسا في قاعة الانتظار، في عيادة الدكتورة آدريانا مونيز، في العمارة رقم 5، بشارع فيريرا، في مدينة لشبونة.
كان هناك أكثر من خمسة عشر شخصا، ينتظرون دورهم لرؤية الطبيبة.
كانت المكلفة بالاستقبال امرأة شابة، ذات ابتسامة خلابة. قرر خوسي...
رابط يتضمن أولى روايات الكاتب محمد حيدار ( أعني نفسي) التي صدرت عام 1985 بالجزائر تحت عنوان " الأنفاس الأخيرة"
وقد تلتها ثلاث رويات آخر هي على التوالي:
- " الرحيل الى أروى"
- " دموع النغم"
- " ما وراء الخط الأخر"
كما صدر للكاتب في هذه الفترات مجموعتان قصصيتان هما :
- " خلف الاشعة "
-...
رأى فيرناندو بيسوا، فيما يرى النائم، أنه عاد من الجبهة إلى بيت أسرته، المقابل لبناية الأوبرا، في لشبونة.
كان عائدا بلباس الميدان، بعد غياب طويل.
طرق البابَ ففتحتْ له والدته ماريا ماجدالينا.
كان البيت كعهده به في الزمن القديم.
حتى معطفه القديم كان لا يزال معلقا على الجدار، قرب النافذة.
تقدمَ إلى...
هذه حياتي ، وهذا زمني
هناك دائما عطش وبحث عن الحقيقة
الحقيقة تهرب مني
وأنا أهرول نحو شاطئ الذكريات
أحاول أن أخترق الماضي بصيغ شتى
وأرسم صورا تبتسم في وجه الحاضر
عند ناصية الشارع الخلفي ، أقف طفلا
حالما يعانق عمود النور
أنظر إلى القمر بفرح
غدا العيد ، لباسي جديد
سيأتي الضيوف كالعادة
وسأقبل يد ابي...
يحتفي الروائي والقاص السعودي ناصر سالم الجاسم بصدور كتابه الثامن،
المجموعة القصصية المعنونة بـ (العدو بالأيدي)عن نادي الحدود الشمالية الأدبي
بالتعاون مع: دار الانتشار العربي
نهنئ من عميق قلوبنا المبدع الرائع ، متمنن له المزيد من التألق والابداع
في الرابعة زوالا، من يوم سبت ممطر، دخلَ (س) متْجَراً للعطور، بشارع الميموزا، بالدار البيضاء.
كانت صاحبة المتجر امرأة شابة، جميلة العينين، ذات ملامح متناسقة وابتسامة خلابة. وكانت في منتهى الأناقة.
ألقى (س) التحية فردّتْ بأحسن منها. قال إنه يريد عطرا نسائيا من النوع الرفيع. نظرتْ إليه بابتسامتها...
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب السادس والعشرون
في الحمام وما غزى مغزاه
الحمام بالتشديد واحد الحمامات المبنية وهو مذكر، قال ابن الخباز في شرح الألفية نادرة عن بعض الكتاب كتب يوماً هذه الحمام فقيل له الحمام مذكر فقال أردت حمام النساء وهذا ظريف، وحكى فيه التأنيث أيضاً وأنشد.
وإذا دخلت سمعت فيها رنة...
حَمّامُنا هذه حِمامُ = وإنما صُحِّف الكلامُ
أقلُّ أوصافِها ثلاثٌ = البردُ والنَّتْن والظلام
يَلْسَع بردُ البلاطِ فيها = فالناسُ في وسطِها قِيام
وبين جدارنِها شُقوقٌ = يكُمن في جوفِها الهَوام
وللبراغيثِ في نواحي = بيوتِها عَسْكَرٌ لُهام
ما قَصْدُها في دمٍ ولحمٍ = بالعضِّ بل قَصْدُها العِظام
كأنما...
مساء الجمعة 16 أبريل 1972، كان الروائي الياباني ياسوناري كاواباتا يركب طاكسي، عائدا إلى البيت الذي يكتريه، بضاحية مدينة سوتشي.
قبل أن يحمله الطاكسي، كان قد قضى نصف ساعة في الانتظار، عند مدخل النفق الطويل، الذي يخترق وسط المدينة.
كان يشعر بكآبة عميقة.
منذ انتحار صديقه الكاتب يوكيو ميشيما والكآبة...