سأستميتُ. سأقف، إذا تطلّب الأمر، بوجه الحكومة. تحرّك جسد أحمد مُنفعلاً، وهو يُكرّر الجُملتين، فوق جودليته الجديدة، التي اشتراها، أمس، لينام، أول مرّة، على فراش. هذا يعني، وواصل يُفكّر، أن ستُضحّي بكلّ شيء، وقبل كُلّ شيء، بوفاء. بالغرفة. بفلّينة الماء والجودلية. وبما سأشتريه في الأيام القادمة ...
وقف راني وهو ابن اربع سنوات في شباك غرفته في الطابق العلوي.. وهو يراقب الاطفال يلعبون كرة القدم.. في الحديقة المواجهة لدارهم.. التي يفصلها الشارع العام عنهم والبعض من الاطفال يتسابقون بدراجاتهم الهوائية ذات الالوان الفسفورية وهم يتضاحكون وفي الطرف الاخر من الساحة وجد بعض البنات وهن يلعبن...
الإهداء:
إلى يحيى حقى
مات الجد عبد الرحيم ..
قال لى حفيده شوقى بائع أدوات الصيد بوكالة الليمون ، أن مرعى خادم جامع أبو العباس ، جاء بنسخة القرآن ليكتب عليها اسماً جديداً ، بتاريخ ميلاد جديد . لم يكد يقلب الصفحات ، فى مراجعة للأسماء والتواريخ ، حتى تملكه الغضب . تقلصت ملامحه ،...
حين خرجتُ من البيت ـ في الحادية عشرة صباحاً ـ لأدرس محاضرةً في النصوص العباسية لطالبات قسم اللغة العربية .. تركتُ القاضي في التلفاز يُقلبُ أوراق الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية «الدجيل» .. قبيل النطق بالحكم!
هذا القاضي الجهبذ .. الساهرُ على قضية العدالة.. لماذا أراه زائغ النظرات؟...
لم يُتَح له أن يدخل المقهى، إلاّ في السنتين الأخيرتين. ليس، وحده، وإنّما، مع العديد من أصدقائه ؛ الذين يُشكّل معهم، أو، يُشكّلون معه، عُصبة مُتميّزة. وحين يجذبهم، جميعاً، ما كان يضعه أمامهم صاحب المقهى، من ألعاب : شطرنج، طاولي، دومينو، ينصرفون إليها، كان ينصرف هو إلى ما في داخل القِطَع، التي...
– علية.. ياعلية
صاح العجوز بخوف وهو يقف تاركا كرسيه، لم تجب الزوجة فقد كانت مستغرقة مع اصوات الطباخ والفرن…. تحرك السيدعاق قريبا من الباب دون أن يجروء على الخروج وهو يكثف النظر الى الشيء الذي رآه دون تأكيد على أمر واضح، ثم عاد قريبا من كرسيه وهو يردد : ((لا لا هذي جثة ميت.. نعم جثة...
في قرية من قرى ريفنا التي تغفو على شواطئ نهر دجلة وفروعه في الجنوب التي تموج بالمياه التي تتراقص فوقها الطيور المهاجرة وتتجمع المواشي بأنواعها تسبح وتشرب من مياهها العذبة، تلك القرى التي كان أهلها يتميزون بصفات الكرم والألفة والتعاون وجلسات السمر في المضايف وربعات البيوت وخاصة وقت المساء
وفي...
كان يغذ السير الى اللا مكان.. كطفل تعلم لتوه كيف يلقي خطاه، وبعد نزاع بينه وبين افكاره التي مافتئت تصارعه، استسلم لها ولانتصارها فوجد نفسه في حيرة من امره لا يدري اي وجهة يسلك، انحرف متخبطا يعثر داخلا الى مقهىً. جلس سارحا بأفكاره متأملا وهو ينظر الى سقف المقهى الخرب الذي تآكلت جدرانه حتى غدت...
كاي زوجة ايام زمان.. قالوا لها ان ابن عمها سيكون من نصيبها.. وكانت هي ما تزال في الرابعة عشرة من العمر كل ما فيها حيوية الشباب واندفاعهم فكانت كالالة تعمل في الزرع مع اهلها ثم تعود الى البيت لتحمل الماء من النهر على راسها.. ثم تحلب البقر وبعدها تعمل اقراصا من روث البقر وتجففها لاستعمالها...
هي جميلة ورشيقة ترسم ابتسامة على ثغرها بدلع صبياني كشيك ولاته على قطعة كاكاو لها عيون ليزرية إشعاعها يخترق أفق الأحاسيس الخفية وجدار القلوب الصماء.كلماتها تملك دفئا وسحرا أخاذا يزيد من وهج جمالها ورونقها واعية في ما يحيط بها وتنقب في إبعاد كل كلمة تقال لها. تشعرك بأنها في غاية الأهمية والاهتمام...
بين الحين والأخر يستفزني صوت يهمس لي وهو يقف في اقصى حافة الروح،يتهكم و يطلق الكلمات القاسية في وجهيٍ،احاول تجاهله ،اعمد الى الانشغال بأي عمل من اجل ان لا اعيره اي اهتمامٍ،لكن الماكر كان يعلم انني ضجر من مضايقاته،اصبح يزيد من حدتها…طفح الكيل ماذا تريد:قلتها وانا ارتعش من العصبية..رد علي ببرود...
ثمرة متعفنة للإستبداد: ذلك هو التعذيب، وكذلك هم الجلادون
حيدر حيدر - وليمة لأعشاب البحر
من الغرفة تفوح رائحة القيء والدماء المتخثرة. ألقيّ بالكيس على أرضيتها الرطبة. وبمجرد ما لامس الكيس الأرضية لسع البرد أطراف "منصور"، وكان للبرد قساوة الإبر.
تدحرج الكيس هنا...
اعتادت نشر الجوارب رأسًا علي عقب فوق شتلات الزرع في الشرفة الخلفية..
فخسارة تلك القطرات التي تنزل من الجوارب أن تذهب هباءً دون أن يستفيد منها كائن ما كان حتي وإن كان زرعًا، طالما لم تفلح يداها يومًا في عصر الغسيل جيدًا.
منذ أيام زواجها الأولي أصبح لزامًا عليها غسل جوارب زوجها بعد عودته من العمل...
تتعثر القدم في أشياء كثيرة عن تعمد أو تغافل.. تقترب من المنزل وكلما اقتربت تبحث في داخلك عن أعذار تختلقها للمرأة التي رفضت كل المعاذير التي سقتها إليها.
تخبرك أنها تريدك في أمر هام ولا يدعو للتأجيل الذي تدعو أنت إليه, تجذبك من اليد.. وبالأخرى المفتاح في الباب.
صرير المفتاح يعلن أن ما كنت تريد...
كفراشات بيضاء جميلة، بدين وهن يلعبن أمام البيت. غنت معهن السماء لحن الفرح، ورقصت لهن الأشجار، والأطيار، وتماهى كل شيء حولهن بجمال.. إلى أن أحست بيد والدها تقبض بشدة على معصمها الصغير، ويشدها من يدها إلى البيت ....
ألم أقل لك لاتخرجي للعب في الخارج؟؟
لم يعد ذلك يناسبك...
تعجبت لقوله، وعيونها...