على ربوة حالمة ثمة بيت قديم طاول عمره قرناً من الزمان يستلقي باسترخاء لذيذ عند الطرف الشمالي الشرقي من المدينة حيث أعلى كتف من أكتاف دجلة ينعم بالسكينة والعزلة المفروشة بمساحات زروع خضر . تتخطى عتبة بابه الخشبي الذي لم يألف الغلق أبداً إلا عندما يَخلدُ صاحب البيت إلى النوم أوان حلول الظلام...
جلست قبالة التيه، ألوك أوجاعي، وأردد نغما حزينا، والدموع تغسل عينيّ من الكحل العربي،
ـ آه كان سوادا في لون العتمة .
أذكر ـ ذات مساء ليلكيّ ـ من أيام عاشوراء، سألت أمي، حينما أجلستني قبالتها لتغرق عيني في السواد
ـ لماذا نلتحف السواد، أنا أكره هذا اللون.
ـ هذا كحل عربي، يعطي هاتين العينين...
إلى ركاب الغرق واحدا واحدا وهم يرتفعون الى الله .. الى الأرواح التي انتشلها البحر كي يقيم لها هناك في عمقه كردستانها بعد اخلفت الأرض... الى كردستان البحر وحواري نعيمه الحارسات من الحدود الى الحدود .. الى الشهداء الأحياء الذين عاندوا الموت فدامت حيواتهم رغم الموت.
المُهرِّب والزورق
>حين تفحص...
كنا، صاحبي وأنا، عند باب الحانة الإنكليزية لنلهو ونستأنس بما يتيحه المكان ورواده، والقوم، في يوم عطلة نهاية الأسبوع، ودلفنا حيث الروائح والسوائل والأطعمة والفراغات التي يتركها المواطنون فيحار فيها الغرباء، وثمة ما يسقط من اللغة أو يتعسر على غريب من لهجة أهل البلد وفقهها واختصاراتها وعادات...
من شبّاك غرفته الذي يطل على مرتفع جبلي أعد ليكون مدينة حديثة ، استغرق في التفرج على الخضرة الفاحمة لأشجار أقدم عمراً تناثرت بينها وحولها البيوت. كان الشبّاك هذا هو منفذه الوحيد الى عالم رحب غير عالم الفندق المخنوق بدخان النزلاء.
كان ما يزال لم يخلع ملابس السفر، إنما رمى حقيبته على منضدة في ركن...
- 1 -
يوم أحد خريفي بدا لي عاديا حيث يخفّ الزحام و يقلّ عدد الركاب الذين تأتي بهم سيارات النقل العام الصفراء التي أطلق عليها النّاس " زينة و عزيزة " تيمنا بالراقصتين الشعبيتين الأختين زينة و عزيزة اللتين كان لهما صيتهما و شهرتهما في الحفلات و الأعراس على إمتداد مدن تونس و قراها في ستينات القرن...
عندما وصله خبر أنجلينا جولي، ممثلته المفضلة، ثار وانزعج. لم يكن الخبر عن دور مثير لها في فيلم هوليودي جديد. بل كان خبرا يتصل بها شخصيا. ولم يكن أيضا حكاية من حكاياتها مع براد بيت اللعين. هو يكرهه بقدر حبه لصاحبته أنجلينا. الخبر الذي تهافتت عليه المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام لم يكن خبرا...
فيما نقضمُ اللّيلَ كتفاحة خضراء.. هل أحدثك عن الأُمّ؟ عن الضوءِ الخفيضِ في زاويةِ قلبي المثقوب كالينابيع. عن الليالي التي قضّيتها هناك، فارشاً أحشاءها كما أشاء؟
لكِنِّي لا اذكرُ شيئاً، مِنَ الصَّعبِ التذكّر على أيةِ حال، صعْب أن أعرِف كم مرّة ضَرَبْتُ كُلْيتها اليسرى وَخَضْخَضْتُ حصاتها الصغيرة...
1- الحب الأبدي
كل شيء كان يشبهها، من غير المهم المسافة التي تفصلني عنها، كل شيء يبدوشبيهاً بها، له إيقاع يشبه إيقاعها، ورنين مثل موسيقى صوتها، كل شيء يحمل اسمها، أينما ذهبت ،
كنت أختار الوجهة التي تقودني إليها، تقود خطواتي لكي التقي بها. ومهما بدا أنني كنت ألتقي بها بالصدفة، فأنني في الحقيقة كنت...
هذا الرجل الذي سأتحدث عنه شخص عادي لا يثير الانتباه ولا يمكن ان يكون في يوم من الأيام رجلاً مهماً. انه باختصار رجل مثل كل الرجال الذين نلتقي بهم في كل مكان. لكن الغريب في الأمر ان الحوادث التي وقعت لهذا الرجل هي من الغرابة بما يجعلها صعبة التصديق الى درجة كبيرة. فالأوراق القليلة التي وجدت في...
- انقذف من رحمها كما تنقذف بيضة طائر الزعر فتسحب منه الدم والشحم –
- سبح الوليد في بركة من الدم والاحشاء – شهقت الام ثم راحت في غيبوبة بعد ان كابدت من الالم الكثير-
- لقد انتظرته بعد سنين من العقم وبناء على نصيحة من محبة قالت لها : دعي الشيطان ينام معك اذا كنت بشوق الى الولد وايما ولد حتى ولو...
شارعنا ينتهي بسدة ترابية لدواع أمنية.. وعندما تمر سيارة الأزبال فإن عليها أن تذرعه مرتين ذهابا وأياباً.. وفي الرواح والمجيء يحييني الزبالون، ويضحك معي سائق السيارة.. ظننت أن للأمر علاقة بشعري المنفوش على الدوام، أو بكوني السافرة الوحيدة في الشارع المسدود بأكياس الشاي الأخضر.. إلى أن اكتشفت أن...
تعلم السيد آدم مهنة بيع الورق والأحبار والقرطاسية العامة في حانوت صغير يقع على شارع عام في احدى ضواحي بغداد،حانوت يمربه الناس جماعات ووحدانا وفي هذا المكان يلتقي عدد من اصدقائه او يقف نفر من المارة امام الحانوت الذي لم يكن بالكبير
ولا هو بالصغير انما له مساحة تلائمه وتجعله قادرا من السيطرة على...
كانت الجدران قديمة.. أتعبها الزمن ووزع تشققاته عليها، لتبدو كأنها تجاعيد ارتسمت على وجه عجوز.. وأرضية مَكسوة بالاسفلت المُحفر.. ومكتب خشبي فقير وكرسيان الأول حديدي متحرك لكن تلفه جعله يبدو مشلولاً، عاجزاً عن الحركة، والثاني خشبي قديم مهمل..
بهذه الأجواء أمضى (ربيع ناصر) أيام عمره في الخدمة...
الى الحاج محمد الخشالي
زجاج نافذة مقهى قديم، يفصل بين عالمين احدهما ينتمي للحياة والاخر للموت بابشع صوره، موت تجسدت فيه قوة السلطة العمياء، سلطة الشر..
نافذة تطل على ذلك الشارع الذي شهد الكثير من الاحداث السياسية، مظاهرات، ندوات ثقافية وامسيات شعرية، تناثرت جمل قصائدها لتستقر كقوارب عاشقة...