سرد

يتراءى ابن رشد كائنا افتراضيا ممكن الحدوث وأسمع لصوته رنين كأس من ذهب , ومعه امضي ليلة عجبا, لاسماوات للغرفة , لارائحة للألم ,لا أحد سوانا نحن الثلاثة :ابن رشد , وشريكي الوهمي , وانا العالقة في شرك الحمى والهذيان.. كل شي مهيأ للمزيد من الالتباس ,فثمة امر غير مؤتمن في هذا الليل ,بخاصة لامرأة تنام...
ـ هل استيقظت؟ سأل الظل صاحبه الغارق في الحلم الحلم. ـ كلا. لم أفعل بعد. مازلت أحلم. ـ سأنتظر طويلا إذن. كعادتي. متى تستيقظ هذه المرة؟ ـ لماذا دوما تستعجلني؟ دعني أختم الحلم. على الأقل كي لا يتعقب شرودي ويطارده برشاشات كوابيسه. أنت تدرك حق الإدراك ما سوف يحدث لو تم له ذلك. دعني أختم الحلم...
مازال الليل لم يستر عورته بعد، بدأ دبيب الحياة يسري بعد ليلة طويلة من الشخير، الناس يهرولون في اتجاه "باب الرب" لاستقبال شاحنات "الهندية" القادمة من المناطق المجاورة للمدينة. أجلس فوق كرسي خشبي صلب يكاد عظم عجيزتي أن يلامسه من فرط النحافة. يضع النادل أمامي إبريق الشاي والبيصارة ورغيف الشعير...
في باحة البيت، استلقوا تحت مربع الشمس ساعة قبل أن يستيقظ الأب ويحملهم إلى الشاطئ. انتظروا ساعة أو أكثر حتى كاد أن يصيبهم القرف لكنهم ظلوا يتسلون بالزرقة التي تطل عليهم من فوق بكسل ريثما تتحرك عقارب النهار. أصغرهم، والذي بالكاد تعلم النطق، سأل وهو ينظر في قلب السحب العابرة، إن كانت الغيوم...
لم أهلع، أو ربما كان قد أخذني الهلع إلى حيث لا أعلم، فغابت عني صور الأشياء والمرئيات ونسيت زماني ومكاني ولم أنس زكريا، الذي ظل وحده معي في كل هذا السديم. وحينما تأكدت من أنني لم أعد هلعا، رأيت كنزة أمامي وهي تضحك وتحرك بأناملها المصبوغة الأصابع بطلاء فضي نظارتها السوداء ثم ترفعها لتجعلها تحط...
رفعت قدمها اليمنى بصعوبة وهي تربت على مؤخرة الفرس، وبجانب الحوذي جلست وهي تبوح بألم، وبعد نفاذ صبر: ".. يا إلهي.. كدت أموت من البرد". كانت ترتدي جلبابا بادي القدم ورأسها لف في منديل أبيض. وبينما أخذ الحوذي نفسا عميقا من سيجارته، وهو يتأمل الطريق الطويل، استأنفت المرأة بإلحاح، تقول إنها تخشى أن...
بتنا شبه متيقنين ان (سالم جبر عطيوي) يخضع لمتوالية هندسية منذ لحظة الولادة. لقد توفر لنا من المعطيات ماجعلنا نتوصل الى تحديد الثابت الرياضي الذي يحكم تلك المتوالية. وظهر ان قيمته ( 0.65 ). اي اقل من الواحد. ومن حق الذين لايحملون فكرة عن المتوالية ان نقربها لهم. المتوالية اشبه بقطار ركب في...
لأني ذكي، ولي طموحات خاصة آليت على نفسي أن أحققها، فقد سعيت إلى أن أكسب ود ساكنة الحي العشوائي الذي أنحدر منه، والذي غبت عنه ترفعا مذ أن عينت في الوظيفة العمومية، كخطوة أولى ضرورية لتحقيق مبتغاي لهذا الغرض، توفقت في تأسيس جمعية مدنية لم يمانع أحد ممن جندتهم في أن أترأسها. وترأستها. وسميتها...
إهداء : إلى كل مغربي لم يتعب من طرق الأبواب الموصدة .. أعرف نفسي ، أنا كما عهدتُني ، لا أنام إلا إذا سكن الليل ،، وحين أنام ، أنام وحيدا ، وعيناي مغمضتان على الخارج ، مفتوحتان على الداخل ..لي عينان سرّ جمالهما في شرودهما ، أو هكذا أخال .. وخاصة حين تكونان حمراوتين بفعل سوء النوم أو قلته ، أو...
عندما إستيقظت هذا الصباح كدت أقسم بأنة يوم القيامه " لن أضاجعه حتى لو كان الرجل الأخير على الأرض ، " قالت سونيا لاصدقائها ، مخمورة ومتقدة بالتحدي في عشية العام الجديد ، قبل حلول النهاية . حدث هذا قبل منتصف الليل تماماً ، ثوان قبل أن يدور العالم بما فية ويدلف إلى الألفية الجديدة. خرجت التكيلا. ثم...
كان فخامة الرئيس المغوار يحب شعبه حباً نزيهاً عفيفاً طاهراً عذرياً، ويُعنى بمتابعة كل خبر عنه وعن حاله وأحواله، وقد نمي إلى أذنيه الكبيرتين شائعات كثيرة مفادها أن شعبه في ضيق عظيم يدفع الرجال والنساء إلى البكاء في أثناء نومهم، فطاب له أن يتأكد بنفسه مما بلغه، وتنكر في هيئة حمار هزيل يجر عربة...
‮ دارت علي حساب مدرسة المتسولين مجموعة من الحكايات المدهشة جدا‮.‬ وأصل هذه الحكايات‮ ‬يعود لنقاش دار منذ فترة‮- ‬في مقهي الباشا‮- ‬بين مُعلم التسول أبوشاوالي والمثقف توفيق جاد‮. ‬لأنه وعلي إثر هذا النقاش الذي تجول بين تفاصيل لا حصر لها،‮ ‬بصدد التجديد المزعوم،‮ ‬في جماليات النظام،‮ ‬سوف يصبح‮-...
النتوء على رأسه يكبر , يأخذ كل مرة شكلا غريبا ,لا يمكن للمرآة ان تخونه حين يسألها كل صباح قبل ان يخرج الى العمل ,, ينظر في عيون الناس , يسألها , لا أحد يعيره اهتماما في الشارع , النتوء ينتصب فوق رأسه , ولا أحد يهتم ,,حتى زملاؤه في العمل لم يهتموا , ولا أحد منهم سأله يوما عما ينتصب فوق رأسه , ...
لا أعرف متى بدأ ذلك؟ أحيانا ننتبه إلى العرض غير المألوف بمجرد وقوعه، تظل المرة الأولى محددة، جلية، نستعيد نشوءها، بزوغها المفاجئ، تعجبنا، تفحصنا، غير أن الغالب، الأعم انتباهنا بعد التكرار، لا يمكن تعيين لحظة، أو تحديد يوم، بالقياس إلى كافة ما عرفته هذا مستجد على ذلك إن نومي عسر، لا ألجه إلا بعد...
الشمس عمودية ويونيو يكنس البشر من الشوارع، بلد عارية من الأشجار والرجل الذي قارب على الستين وبه بعض فتوة وحياة هجم عليه ذباب ورطوبة فقام مختنقا من كمية الهواء الفاسد ينظر إلى محيط الغرفة الذي يضيق عليه وقشر الطلاء المتآكل الذي يشكل كائنات متوحشة تجلب الفزع، عاودته الرغبة بالنوم. مسح عرقا نبت...
أعلى