ثقافة

من وقتٍ لآخر أسائل نفسي: من يحتاج إلى الخيال الأدبي؟ لماذا يتم تلفيق الأشياء عندما تزوّدنا الطبيعة والحياة بالكثير جداً من الأحداث الغريبة؟ لأننا ـ بصرف النظر عن خيالنا ـ ليس لدينا القدرة على مواكبة المفاجآت الحقيقية والسيكولوجية للواقع ـ ولا يمكن حتى لأعظم قلمٍ بارع أن يكون متسقًا ودقيقًا...
مرة واحدة التقيت بالدكتور صادق جلال العظم الذي يمر هذه الأيام بحالة صحية حرجة. كان ذلك في بون في العام الدراسي ١٩٩٠/١٩٩١، فقد حضر ليشارك في مؤتمر علمي، حيث ألقى ورقة وشارك في النقاش. كنت طالب دكتوراه أنفق فصلاً دراسياً في جامعة بون، وأحضر محاضرات مع بعض الأساتذة الألمان، فأستاذتي كانت في إجازة...
يتساءل دارس الأدب الفلسطيني المتتبع لصورة الآخر فيه، إن كانت النصوص الأدبية التي كتبت بعد (مدريد) و (أوسلو) أبرزت صورة إيجابية لليهود تختلف عن الصورة التي ظهرت لهم في أدبيات الانتفاضة، وقد بدت صورتهم في أدبياتها صورة ذلك العدو القاسي الوحشي الذي يقمع الصغار والكبار، وهي صورة تختلف عن تلك التي...
أتذكر متى زرت حيفا أول مرة. كان ذلك بعد حزيران 1967. انتهت الحرب التي بدأت بالراديو وانتهت به، كما قالت أم سعد في رواية غسان كنفاني "أم سعد" وبدأت الحياة تدور دورتها المعتادة، وسمحت إسرائيل لأهل الضفة الغربية بزيارة المناطق المحتلة في العام 1948. ذهب شعار عائدون الذي كنا نهتف به، كل صباح، في...
ما الذي يذكره بيوهان؟ يوهان طالبة الأدب الإنجليزي في ألمانيا. إن كان يجيد الوصف فهي امرأة ربعة لا طويلة ولا قصيرة. نحيفة شقراء لدرجة الصفار. يشع شعرها الطويل كما لو أنه الذهب. تربطه فيغدو وراءها مثل شعر ذيل الحصان. غالباً ما تبدو يوهان مبتسمة. هذا ما لاحظه بعد أن تعرف إليها. في خريف ذلك العام...
في المحاضرة تذكرت حكاية من حكايات الأخوين جريم، وهي حكاية “البنت النشيطة والبنت الكسولة”، فقصصتها على الطلاب و”فرطوا “من الضحك، وكلما دخل إلى القاعة طالب أو طالبة متأخراً/ متأخرة ضحكت وضحك الطلاب وطلبت من الطالب/ة أن يسأل عن حكاية “البنت النشيطة والبنت الكسولة”. قلتُ لعلها طريقة تربوية لضبط...
أكتبُ هذه التدوينة إلى كلّ الناس الذين لم تبدّلهم الحياة ولم تفرقهم الطرق ولم تغيّرهم الظروف. أجدد السلام عليهم وأحيّيهم كما حيّاهم جبران من قبلي.. أخصّ بالذكر قاهري الحياة، بهمومها وجروحها ومشاقِّها وقسوة لدغاتها، الذين تحدّوا التغيير ، الذي لم يرغبوا به وقاوموه كي يُحافظوا على أنفسهم، الذين لم...
تكونت شخصياتنا ونحن نسمع عن حفظ الكرامة وعزة النفس وقيمة النفس. ولكنّها مصطلحات تظلّ متشابكة المعنى ونسبية المفهوم ومبهمة الغرض. من البديهي أننا كمخلوقات مكرّمة ومفضّلة، نحرص دائما على الحفاظ على أنفسنا والارتقاء بها لأن كل نفس غالية عند صاحبها. ولكن كيف يكون الحفاظ على النفس؟ أهناك معايير...
"مجموعة سناء الشعلان المسرحية: سيلفي مع البحر، سقوط الجدار الرابع" سقوط الجدار الرابع، هي التقنية التي توظفها سناء الشعلان في المسرحية الأولى من مجموعتها المسرحية " سيلفي مع البحر". المسرحية الأولى : دعوة على شرف اللون الأحمر، اللون الأحمر، شهادة الدم، لون الديكتاتوريات المفضل، قطع أصابع...
قد ينعش اللّيل أحيانا، نبتة فريدة، يحيل ضوءها الغرف المفروشة إلى كتل من الظّلال. تقف ورقتها الذّهبيّة، هادئة الأعصاب، في حفرة من عمود صغير من المرمر، تشدّها سويقة شديدة السّواد. تفضّل الفراشات المغلوبة على أمرها، أن تهاجمها عند بلوغ القمر أقصى علوّه، الّذي تتبخّر عنده الغابات. و لكنّها ما تفتأ...
تشير الملاحظات الهامة التالية الى مقالات نشرها مؤخرا فى هذه المجلة (- THE JOURNAL OF PHILOSOPHY PSYCHOLOGY AND SCIENTIFIC METHODS ) البروفيسور " ويلبر م. اربان " . ( 1 ) القيمة ليست موضوعية يؤكد البروفيسور اربان "1" فى هذه المقالات على أطروحته القائلة بأن القيمة موضوعية . هذه...
صدر للشاعرة المصرية رضا أحمد باكورة شعرها "لهم ما ليس لآذار"، في 140 صفحة، عن دار "نبض" بالقاهرة، والقصائد كلها بدون عناوين، بل مجرد أرقام، ربما لتوحي بفكرة الديوان الوحدة الكاملة، أو الأفكار المترادفة أو المتوالية أو المتكاملة إلخ. لكنه في النهاية، نصوص مفتوحة، لا تكتمل، ولا تنتهي نهايات لازمة...
لا تجعلني معتادة على هجرانك كَوني إمرأة بَكَّائية قد أصمت حيال موت فراشة في صقيع حديقة تشرينية سبعة أيامٍ بلياليها وعاماً كاملاً من الكآبة والله أعلم كم عمراً من الصمت وكم قرنٍ من الكآبة إثر غيابك أُعاني . تَرَحل إذن..! لعل عدم وجودك هنا يُنسيني منك أن حلول الشتاء يُريحني يُسَكِّنُ عذاباتي عذاب...
■ كنت أطالع جريدة «القدس العربي» عدد يوم الخميس11 يوليو/تموز 2019، فقرأت مقالاً للشاعر الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله بعنوان: «تشيرنوبيل العالم العربي»، يتحدث فيه عن مسلسل تلفزيوني حديث حول كارثة تشيرنوبيل (25 إبريل/نيسان 1986) التي كانت موضوعا أساسيا لرواية «لودميلا» للكاتبة الروائية...
أول ما يثير انتباه القارئ قبل الدخول إلى عالم رواية «لودميلا» ثلاث عتبات: العنوان والغلاف ثم الإهداء. والملاحظ أنها كلها تثير أجواء من الغموض والغرابة، وتجعلنا نحس بأننا مقبلون على عوالم جهنمية رهيبة، يواجه الناس في أتونها العذاب والمعاناة والمصير المجهول. العنوان يلاحظ أن العنوان «لودميلا»...
أعلى